شرائح رئيسيةغرائب

المشاريع العلمية الخطيرة : مشاريع علمية كادت تنهي البشرية

لا يتوقف الإنسان عن الفضول ومحاولة الابتكار في كل شئ، في موضوع اليوم المشاريع العلمية الخطيرة نستعرض مجموعة من المشاريع الخطيرة التي كادت تهلك البشرية.

لا يتوقف الإنسان عن الفضول ومحاولة الابتكار في كل شئ، في موضوع اليوم المشاريع العلمية الخطيرة نستعرض مجموعة من المشاريع الخطيرة التي كادت تهلك البشرية.

تزامنًا مع الطفرة التي حظي بها العلم في القرون الأخيرة أقدم الإنسان على العديد من المشاريع العلمية الخطيرة ، والتي كان من الممكن جدًا أن تُعجل بفناء الحياة البشرية للأبد، لولا عناية الله وفشل تلك التجارب أو التراجع عنها في اللحظات الأخيرة، وللحقيقة، تنوعت تلك المشاريع العلمية وتفاوتت خطورتها مقارنة بالحاجة إليها، فمثلًا أثناء تفشي الأوبئة والأمراض كانت هناك الحاجة إلى تجربة علمية خطيرة من شأنها إيجاد الدواء، وأثناء الحروب لجأت بعض الدول إلى ابتكار أسلحة غير طبيعية لإيقاف تقدم الدول المعادية، وهكذا في أغلب المشاريع العلمية الخطيرة، والتي سنتعرف على أهمها سويًا في السطور الآتية.

المشاريع العلمية الخطيرة التي كادت أن تبيد البشر من الأرض

التجارب الخطيرة

قبل أن نذكر بعض المشاريع العلمية الخطيرة التي مرّت بها البشرية على مدار تاريخها دعونا أولًا نتعرف على التعريف الذي يُمكن من بعده اعتبار التجارب العلمية تجارب خطيرة على البشر والطبيعة، وهو ببساطة كل شيء يُراد من خلاله تغيير أيًّا من خواص الطبيعة أو الإنسان.

فالتجارب حين تتطرق إلى التكوين الطبيعي للإنسان وتُريد تغييره، سواء للأسوأ أو الأفضل، فإن هذا يُعد تجربة علمية خطيرة، قد تُكلّف هذا الإنسان حياته وقد تُعجلّ بفناء البشرية إذا تم تعميمها، وكذلك الحال مع الطبيعة، ذلك الشيء الغير قابل للتغيير أو الاعتراض، وتجربة الولايات المتحدة الأمريكية، قبل نصف قرن، خير دليل على ذلك.

التحكم بالأعاصير، العبث مع الطبيعة

يُعد مشروع التحكم بالأعاصير من أشهر المشاريع العلمية الخطيرة، والذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية عام 1947، ذروة الحرب العالمية الثانية أو نهايتها بمعنى أدق، حيث شعرت أمريكا وقتها أنها قد وصلت إلى القوة اللازمة لمصارعة أهم شيء موجود في الكون، الطبيعة.

حرب الطبيعة بدأت عندما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية تحويل وجهة الأعاصير هو منعها من البلاد نهائيًا، وقد شحذت لذلك كل الشركات الكهربائية الموجودة فيها بالإضافة إلى سلاح الجو الأمريكي، وبالفعل تمكنوا معًا من تحويل مسار الأعاصير عن طريق الجليد، إلا أن الأمر كان ينتهي بكارثة بشرية لم تكن في الحُسبان.

فشل التجربة

لم ينتبه قادة الولايات المتحدة الأمريكية وقتها إلى كون مشروع العبث مع الأعاصير واحدة من المشاريع العلمية الخطيرة، وفي الواقع لم يشعروا بذلك إلا عندما تحولت دفت الأعاصير إلى ولاية فيرجينيا وكادت تقضي على أكثر من نصف سكانها، لولا انتهاء الإعصار من تلقاء نفسه، لتكون الخسائر قتيلين فقط إضافة إلى تدمير منازل الآلاف، لكن الجميع يعرف الجحيم الذي كانت ستصل إليه البشرية لو لم تتوقف الأعاصير في هذا الوقت.

سلاح الطاعون، تجربة الرعب

لا تُعد تجربة سلاح الطاعون واحدة المشاريع العلمية الخطيرة فحسب، بل تُعد كذلك واحدة من أكثر التجارب رُعبًا في التاريخ، والرعب هنا يكمن في النتيجة التي كان من الممكن أن تصل إليها البشرية حال إكمال تنفيذ هذا المشروع، والذي قيل إن الاتحاد السوفيتي قد تبناه نهاية القرن المنصرم.

سلاح الطاعون يعني ببساطة أن كل الأمراض، ومنها الطاعون على سبيل المثال، كانت ستخضع لعملية سلب داء، وهذه العملية تعني أن يتم نزع الخطورة الموجودة في هذا المرض ووضعها في سلاح على شكل غازي يتم إطلاقه على الأعداء، أي أن الطاعون الذي أرعب العالم وقتل نصف سكان أوروبا كان من الممكن جدًا أن يعود على يد الاتحاد السوفيتي، لكن لحسن الحظ توقف هذا المشروع في اللحظات الأخيرة بسبب السقوط الغير متوقع للاتحاد السوفيتي نفسه، لتنتهي بذلك تجربة الرعب قبل أن تبدأ، ويتنفس العالم الصعداء بدلًا من غاز سلاح الطاعون اللعين.

سلاح الشمس، جنون العظمة

كان السلاح الشمسي أيضًا أحد أهم المشاريع العلمية الخطيرة، والتي تم التفكير بها بسبب جنون العظمة الذي أصاب هتلر وجيشه، والذي كان من الممكن جدًا أن يحول الأرض بأكملها إلى قطعة من اللهب، لكن عناية الله تدخلت وأنهت الحرب العالمية الثانية وقضت على هذا السلاح في مهده.

السلاح الشمسي في الأصل كان يعتمد على الشمس، وبالتأكيد يبدو ذلك من الاسم، لكن ما لا يبدو كذلك أبدًا هو خطورة ذلك السلاح، والتي يمكن من خلالها إحراق قطر يتجاوز مئة كيلو متر مربع، وتسخين الأنهار والبحار الموجودة بهما إلى درجة الغليان، وبالطبع كان جنون هتلر ولفيف من العلماء المُحيطين به كفيلان لحدوث ذلك، لولا العناية الإلهية التي ذكرناها والتي تمثلت في انتهاء الحرب، وقد قيل إن عملية إحراق باريس عن طريق هذا السلاح كانت جاهزة بالفعل، لولا خطأ بسيط أدى إلى إعادتها مما تسبب في مرور الوقت وانتهاء الحرب.

محاولة تدمير القمر، استهتار بالطبيعة

من المشاريع العلمية الخطيرة التي ربما لم يسمع بها أحد هي التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي على تدمير القمر، الغريب أن الهدف من كل ذلك كان مجرد فرض السيطرة أو ترجيح موازين القوة لصالح الفريق الذي ينجح في ذلك، والحمد لله أن ذلك لم ينجح.

في سبعينيات القرن المنصرم تجهزت الصواريخ الأمريكية والسوفيتية لتأدية تلك المهمة المجنونة، وكان الهدف المشترك لهما هو تدمير الجزء المظلم من القمر، لكن في اللحظة الأخيرة تدخلت بعض الأصوات العاقلة التي رأت الفائدة في التنافس على أشياء أخرى بخلاف تدمير القمر الذي ربما يُثير غضب الطبيعة، وقد انتهوا فيما بينهم إلى تجربة الصعود إلى القمر بدلًا من تدميره، وبالفعل تمكن الاتحاد السوفيتي من فعل ذلك أولًا ثم لحقت به الولايات المتحدة الأمريكية وتغلبت عليه آنفًا، ليُغلق بذلك الأمر بابًا كان من الممكن أن يكيل الجحيم لكل البشر.

الفرقة 731، تجربة التعذيب البطيء

من أقسى وأبشع المشاريع العلمية الخطيرة هي تجربة الفرقة 731، والتي كانت تابعة للجيش الياباني أيام حرب الصين، حيث أراد المكتب الطبي بالجيش استغلال العدد الهائل من الضحايا الصنيين في تجربة ظنوا أنه مفيدة، وهي ببساطة تعمل على مراقبة الإنسان ومدى قدرة تحمله، حيث قاموا بقطع بعض أجزاء الأسرى والجرحى من الصنيين وجلسوا يُراقبون بكل هدوء قوة تحملّهم ودرجة التئام الجروح والوقت الذي تستغرقه بالضبط.

تجربة الفرقة 731 لم يتم رفضها والتنديد بها فحسب، بل رُفعت أيضًا بعض القضايا وعُقدت المُحاكمات من أجل مُحاسبة كل من تسببوا في هذه التجربة أو أشرفوا عليها، والتي تم اعتبارها ثاني أبشع شيء اقترفه الجيش الياباني في العقد العشرين بعد مذبحة نانجينج، والتي تُعد وحدها موسوعة جرائم مكتملة الأركان.

الصعود للفضاء، تجربة غير آمنة

قد يتعجب البعض من تصنيف تجربة الصعود إلى الفضاء كواحدة من أبرز المشاريع العلمية الخطيرة، وذلك استنادًا إلى نجاحها النسبي، لكن، علينا ألا نغفل أيضًا أن الفضاء في حد ذاته عالم مُغاير تمامًا عن كوكب الأرض، مُختلف في كل الشيء، مُختلف بكل ما تحمله كلمة الاختلاف من معان، وهذا يعني أنه من المحتمل جدًا أن يكون مُكدسًا بالكائنات الغريبة المتوحشة، والتي بالطبع ستعتبر الصعود إلى عالمها اعتداءً عليها، وقد يكون ردها على ذلك الأمر أكبر مما نتخيل، وإن كان حتى الآن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل لكنه يظل أمر وارد جدًا ولا تُحمد عُقباه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى