اسطورة

أسطـُورة التنـين الأحـمر

تحك أسطورة قديمة جدا … أنه , من بين الحيوانات التي توجد على الأرض ,عاش تنين أحمر كان يمتاز باللطف و الوداعة , لكنه بالرغم من ذلك , كان شديد الفضول . ففي كل ليلة قبل نومه على ضفة النهر , كان يطيل النظر الى القمر و يسأله عن الحيوانات التي تعيش فيه . و لما كان شديد الشوقللاستكشاف , فقد أعلن أنه سيرحل الى القمر , فما كان من الحيوانات إلا أن أسرعت تتحلق حوله رغبة في امتطاء ظهره و الذهاب معه , ثم بدأت في اقناعه .
قال التمساح :
– يجب أن تأخذني معك ! فأنا و أنت من أصل واحد , كل منا له ذنب طويل و جسم به حراشف! إذن , نحن من فصيلة واحدة !
و قالت الزرافة :
– أرجوك ! دعني أرافقك ! فعندما نصل الى القمر سأكون لك خير كشاف لأنني أتميز بعنق طويل يمكنني من رؤية الأعداء من بعيد , فأنذرك بالخطر .
و قال وحيد القرن :
– لن تندم إذا حملتني معك ! فأنا لي قرن طويل , و قوة جسمي ضرورية لمواجهة الأعداء في القمر ! ثم أضاف مهددا : عليك أن تدرك أن لا أحد يستطيع مواجهتي !
فوافق التنين بعد اقتناعه بكلام وحيد القرن , و بصوت رقيق قال الفيل :
– يا صديقي ! أنت تعلم أن الفيلة تعيش لأكثر من مئة عام ! و لهذا السبب تصبح حكيمة ! سأرافقك في رحلتك الطويلة الصعبة لأزودك بنصائحي الغالية .
لم يمانع التنين و خصص له مكانا فوق ظهره , ثم صعد فرس النهر أيضا لأنه صديق حميم للتنين , فهو يعيش بدوره على فة نفس النهر . و وسط الحيوانات التي تستعد للرحيل تقدم الضبع و هو يصر بصوته .
– اسمحو لي بالمرور !
فسأله التنين :
– و أنت ؟ لماذا تريدني أن أحملك ؟
فرد عليه :
– لأنني أنا الضبع الضاحك , و سأروي لكم خلال الرحلة حكايات مسلية !
وافق التنين على صعوده , و حيت استقر الجميع فوق ظهره طار و هو يضرب بجناحيه متوجها نحو القمر . لكنه لم ذهب بعيدا , فقد ظل يطير عدة ساعات دون أن يقترب منه , و لما شعر بالعياء نظرا للثقل فوق ظهره , عدل عن الفكرة و بدأ في الهبوط و جناحاه مبسوطان . استقر التنين على الأرض و نزلت الحيوانات , فتوجه نحو الضفة و هو كئيب حسير , و هناك شاهد صور القمر منعكسة على الماء فقال :
– ما دمت غير قادر على الوصول الى القمر الذي تلألأ في السماء , فإنني سألحق بالذي يوجد في قعر النهر !
و منذ ذلك الحين , غاص في النهر و لم يظهر أبدا . و هكذا انتهت الأسطورة و لم عد للتنين الأحمر وجود على وجه الأرض .

النــــهاية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى