جريمة

تعرف على لغز مقتل النجمات الهنديات المتكرر المحير

مقتل النجمات الهنديات لغز من الألغاز التي لم تفسر للآن، فمنذ نهاية القرن المنصرم قتلت الكثيرات من نجمات السينما وملكات جمال.

تعتبر ظاهرة مقتل النجمات الهنديات واحدة من الظواهر التي تستحق فعلًا الدراسة والتحليل، فقد سجلت الهند في العقود الثلاث الأخيرة أعلى مُعدل انتحار بين نجوم السينما والتلفزيون وملكات الجمال، ثم بالتحقيق في بعض القضايا اكتُشف أن الأمر يتخطى مجرد كونه انتحار عادي، بل في الحقيقة يصل إلى قتل، وطبعًا القتل في الظروف العادية أمر طبيعي تمامًا ويحدث في كل وقت وكل مكان بالعالم، لكن أن يكون ذلك القتل مُستهدف لفئة معينة فقط، وهي فئة الفنانين في الهند، فهذا بالتأكيد يُجبرنا على التوقف والتفكير جيدًا في الأمر للخروج بأفضل نتيجة ممكنة، فما هو يا تُرى لغز مقتل النجمات الهنديات ؟ وما هي التفاصيل التي تُصاحب تلك الجرائم المروعة؟ ومن هم الذين تُرفع أصابع الاتهام في وجوههم؟ كل هذه الأسئلة وأكثر سوف نحاول الإجابة عليها من خلال السطور القادمة، فهل أنتم مستعدون لبدء الرحلة؟

العلاقة بين الهند والجريمة

قبل أن نُركز على مقتل النجمات الهنديات ونستفيض الحديث فيه دعونا أولًا نتعرف على العلاقة بين الجريمة والهند، فهو أمر من الهام جدًا معرفته لأن الهند تُعد بلا مبالغة الدولة الأولى على مستوى العالم فيما يتعلق بمعدل الجرائم، وهذا يرجع إلى عدم وجود حكومة قوية قادرة على السيطرة وفرض الأمن والأمان داخل تلك الدولة الكبير في المساحة وعدد السكان، وقد ساعد ذلك الانفلات الغير محسوب على زيادة أعداد العصابات، فأصبح كل زعيم عصابة يبسط قبضته على منطقة معينة ويتحكم بها كما يشاء، بل لن نبالغ إذا قلنا أن زعيم العصابة هذا قادر على ارتكاب أي جريمة أمام أعين الشرطة، حتى ولو كانت تلك الجريمة هي جريمة قتل، والأفلام الهندية موجودة ويُمكنكم أن تتأكدوا من ذلك بأنفسكم، فالأفلام كما نعرف هي مرآة المجتمع، لكننا الآن نريد التركيز على نوع واحد من أنواع جرائم القتل هذه، وهو مقتل النجمات الهنديات .

مقتل النجمات الهنديات

يبدو أن فيروس ما قد ضرب الفن الهندي منذ عام 1990، حيث في هذه الأثناء بدأت حوادث القتل تتفشى كتفشي المرض والعدوى، لدرجة أن المجتمع الهندي كان لا يفيق من صدمة مقتل أحد الفنانات حتى يُصدم بأخرى، ونحن نقول فنانات لأن القتل للغرابة كان يطال النساء فقط، وهذا ما يدعو أكثر إلى الاندهاش، لكن الاندهاش وحده لا يفيد، على الأقل بالنسبة للشرطة، والتي فشلت في فك شفرة ذلك اللغز المُحير، فكانت تنسب كل جرائم القتل هذه إلى مجهول، وأحيانًا تدعي أن ما حدث ليس سوى انتحار أقدم الشخص عليه برغبته الكاملة، عمومًا سوف نذكر لكم الآن بعض جرائم القتل هذه ونترك لكم الخيار في تقرير كونها جرائم قتل متعمدة أم أنها جرائم انتحار عادية كما تقول الشرطة، ولتكن البداية مثلًا مع أحد أشهر تلك الجرائم، والتي وقعت عام 1993 للممثلة الشابة ديفيا بهارتي.

ديفيا بهارتي، الجمال الراحل

أولى جرائم القتل الغامضة التي وقعت في الهند كانت من نصيب النجمة الهندية الجميلة ديفيا بهارتي، تلك الممثلة التي وُلدت في عام 1974 وبدأت تدخل مجال التمثيل بعد أن تخطت السادسة عشر عام مباشرةً، والحقيقة أنها لم تكن مجرد ضيف شرف في هذا المجال، بل إنها قد أحرزت الكثير من التقدمات فيه لدرجة أنها قد مثلت في عام واحد فقط أكثر من خمسة عشر فيلم، وهذا مُعدل كبير للغاية يكاد يُوصف بالمعجزة، وربما يكون أكبر إثبات على إعجاز الأمر أنه لم يتمكن أي ممثل حتى الآن من الوصول إلى ذلك القدر من الأفلام في عام واحد.

لمع نجم ديفيا في هذه الفترة وأصبحت حديث الهند بأكملها، كما أنها قد اعتنقت الإسلام في هذه الفترة، واستمر المنتجون في التصارع عليها، وقد كان ذلك بسبب جمالها الشديد، لكن، وبلا أي مُقدمات، استيقظ الهنود في أحد أيام عام 1993 على نبأ موت ديفيا بهارتي، حيث قيل في الصحف إنها قد سقطت من أعلى شرفة شقتها، ولم يوضح أحد الوصف الدقيق لتلك الحادثة، وهل هي موت طبيعي أم قتل أم انتحار، ووسط حالة التعتيم التي فُرضت هذه كان لا بد من إعمال التكهن.

تكهنات حول موت ديفيا

منذ اليوم الأول بدأت التكهنات حول موت ديفيا في الخروج، فهناك من قال مثلًا أن الفتاة الصغيرة قد سقطت من الشرفة عندما كانت تؤدي حركة من الحركات الاستعراضية بالقرب من النافذة المفتوحة، وهذا طبعًا يجعل الموت تم بصورة طبيعية، تمامًا مثلما هو الحال مع من يقولون إن توازنها قد اختل، لكن هناك مثلًا من يقول إنها قد أُسقطت بفعل فاعل، أي أنها قد قُتلت، وقد استبعد الجميع احتمال كونها قد انتحرت لسبب بسيط جدًا، وهو أن ديفيا في هذه الفترة كانت في أشد توهجها وسعادتها، لذلك لم يكن هناك أي مُبرر أو سبب للانتحار.

بريا راجفانش، الأرملة التي قتلها الطمع

تُعتبر بريا راجفانش كذلك أحد الضحايا التي أفرزتها ظاهرة مقتل النجمات الهنديات ، فقد وُلدت تلك الممثلة في بريطانيا ونشأت هناك وسط حالة فنية تخللها العمل في المسرح البريطاني، ثم كان يومها الأسود عندما قررت العودة إلى الهند مجددًا، حيث أنها عندما رجعت تزوجت من مخرج ومنتج هندي شهير يُدعى أناند، والذي كان متزوجًا من قبل وله أربع أبناء، لكن بريا لم تلتفت لكل ذلك، ولم تعتقد أصلًا أنه من الممكن أن يتسبب لها في مشكلة من أي نوع، ولم تكن المسكينة تعرف أن ذلك الزواج هو طريقها المُختصر للموت.

بعد سنوات قليلة توفي المخرج أناند، وتم إعطاء ما تركه من أموال بالتقسيم بين زوجته الجديدة وأولاده، والحقيقة أنه بعد عام واحد من ذلك التقسيم تم العثور على جثة بريا في أحد الأكواخ، وعلى الفور اتهمت الشرطة أبناء زوج بريا السابق والذين اعترفوا بجريمتهم التي كانت بدافع السرقة، ليتم الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة وتُضاف جريمة مقتل بريا إلى جرائم مقتل النجمات الهنديات .

بارفين بابي، قتل أم انتحار؟

واحدة من النجمات الهنديات تُضاف كذلك إلى قائمتنا الطويلة، وهي النجمة الهندية بارفين بابي التي ولجت عالم التمثيل في عام 1973 ثم تألقت فيما بعد حتى أُصيبت بالغرغرينا في قدمها واضطرت إلى الجلوس في البيت، إلى هنا كان من الممكن أن يمضى كل شيء بخير، لكن بارفين كانت تُتهم بالجنون من قِبل الإعلام الهندي بسبب تصريحاتها بأنها تعرف الكثير من الأسرار في عالم السياسة الهندية، وفي أحد أيام عام 2005 تم العثور عليها ميتة في بيتها، وطبعًا خرج عن هذا الأمر الكثير من التفسيرات منها أنها قد انتحرت بعدم تناول الطعام والشراب أو أنها قد ماتت بأزمة سكري حادة وهناك من رجح أن تكون قد قتلت خوفًا من إفشاء الأسرار السياسية التي هددت بكشفها قبل موتها.

كولجيت راندهاوا، الممثلة التي لم تتحمل ضغوطات الحياة

جريمة أخرى غامضة ضمن جرائم مقتل النجمات الهنديات ، وهي تلك التي حدثت في عام 2006 للممثلة الشابة كولجيت راندهاوا، والتي ولدت عام 1976 ودرست التمثيل خارج الهند ثم عادت وهي متحفزة لاقتحام مجال التمثيل في الهند من أوسع أبوابه، وقد تعاقدت بالفعل على أكثر من فيلم ومثلت بمسلسلين، وبالطبع كانت هذه البداية المثالية التي تحلم بها والتي من المؤكد أنها ستؤدي إلى جعلها سعيدة، لكن للغرابة اختفت كولجيت بأحد الأيام ولم تظهر بعدها للأبد.

مع اختفاء كولجيت وعدم معرفة أصدقائها أي شيء عنها بدأت الشائعات تخرج وتنتشر، حتى تم اقتحام بيتها في يوم من الأيام ليُعثر عليها وهي مقتولة شنقًا وبالقرب منها مذكرة تقول فيها أنه ماتت لكونها غير قادرة على تحمل ضغوطات الحياة المؤلمة، وقد كان المحير وقتها أن كولجيت كانت تعيش أفضل فترات حياتها حسبما يظن كل الذين تقربوا منها، بمعنى أدق، لم يكن لديها أي سبب للانتحار، فكيف ماتت إذًا!

جيا خان، الزهرة المقطوفة

في عام 1988 ولدت جيا خان التي كان من المتوقع لها أن تُصبح فيما بعد واحدة من أشهر الممثلات في الهند، والحقيقة أن ذلك قد حدث مع بدايتها في أول ثلاثة أفلام لها، حيث حققت نجاحًا كبيرًا بالرغم من أنها لم تكن قد تجاوزت العشرين عام، إلا أن الموت قد جاء يقطفها مثلما تُقطف الزهرة تمامًا، حيث عُثر عليها مقتولة بمنزلها، أو مُنتحرة حسبما أثبتت شقيقتها بعدما عثرت على مذكراتها مُلقاة تحت سرير غرفتها، كانت مذكرة من ست صفحات فقط، وكانت جيا تقول في تلك الصفحات الست أن الشخص الذي تُحبه قد خانها بعد أن عبث بها جسديًا، ولذلك فضلت الانتحار.

بالفعل قبضت الشرطة على حبيب جيا، لكنها قد أفرجت عليه بعد فترة قصيرة لكونها غير متهم بقتلها أو حتى التحريض عليه، فقد انتحرت جيا برغبةٍ منها كما تقول الشرطة، لكن المفاجأة الحقيقية كانت عندما استقدمت والدة جيا محقق بريطاني أثبت أن جيا قد قُتلت ولم تنتحر كما تقول الشرطة، وقد كان دليله في ذلك الخدوش والآثار الكثيرة الموجودة على الرقبة، بيد أن الشرطة لم تأخذ بهذا القول.

سيام خان، جريمة غامضة أخرى

جرائم مقتل النجمات الهنديات لا تتوقف أبدًا في تلك البلد الغريبة المسماة بالهند، ففي عام 2014 رحلت ممثلة أخرى تُدعى سيام خان، وقد كانت سيام معروفة بعملها الدائم في أفلام الرعب، لكنها فجأة في عام 2014 انتحرت بعد أن احتضنت شقيقتها ثم دخلت غرفتها وأغلقتها على نفسها ثم لم تخرج منها إلا وهي جثة هادمة، حيث كانت تتدلى من على المروحة بطريقة مريعة، وطبعًا جميعكم تجذمون الآن أن ما حدث هو انتحار واضح، لكن الحقيقة التي أوضحتها شقيقة سيام أنها لم تنتحر وإنما تعرضت للقتل على يد صديقها، وهو نجل ممثل شهير لم يتم الإفصاح عنه حتى الآن.

سؤال يكشف الستار

هناك الكثير من جرائم مقتل النجمات الهنديات التي ربما لا يسعنا الوقت لذكرها بأكملها الآن، وهناك أيضًا تلك الجرائم التي تتعرض لها الذكور من الممثلين أيضًا، لكن لو نظرنا نظرة سريعة على ما سبق ذكره من جرائم فسنجد البعض يُجذم بأنها جرائم انتحار بسبب تلك المذكرات التي يُعثر عليها بالقرب من الضحية ويحدث فيها شكوى من الحبيب، لكن ثمة سؤال فكروا به جيدًا، أليس من الوارد جدًا أن يتم إجبار الضحية على كتابة رسالة انتحار قبل موتها؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى