شرائح رئيسيةفضاء

اليابان تعّين شركة تويوتا لبناء مركبة قمرية مستقبلية

تعاونت وكالة الفضاء اليابانية مع شركة تويوتا لتطوير مركبة ضخمة خاصة بسطح القمر لرواد المستقبل. ومن المحتمل إطلاقها عام 2029، وفقاً لوكالة الفضاء اليابانية.

ترغب اليابان في بناء مركبة فضائية قمرية لرواد الفضاء وعيّنت شركة تويوتا Toyota للمساعدة في تطوير مركبة قمرية مستقبلية مصممة للسير على الطرق الوعرة على سطح القمر، ومن المحتمل إطلاقها في عام 2029. أعلنت وكالة الفضاء اليابانية يوم الثلاثاء 12 آذار/مارس، عن عملها مع شركة تويوتا لتصنيع مركبة قمرية في المستقبل – وهي مركبة ضخمة تعمل بخلايا الوقود ويصل مداها الأقصى إلى 6213 ميلاً (10,000 كيلومتر). يقول هيروشي ياماكاوا Hiroshi Yamakawa، رئيس وكالة الفضاء اليابانية في بيان له:

“تمثل المركبات المأهولة التي تحتوي على كبائن مضغوطة عنصراً مهماً في الاستكشاف والاستخدام الكاملين للسطح القمري. وسنمضي قدماً من خلال دراستنا المشتركة التي تسعى إلى استخدام قدرات شركة تويوتا التكنولوجية الممتازة المتعلقة بالتنقل، كما نتطلع إلى تسريع دراستنا التكنولوجية من أجل إنجاز مركبة مأهولة ومضغوطة”.

يقول مسؤولون في وكالة الفضاء اليابانية أنّ الخطة تهدف إلى العمل مع شركة تويوتا على مركبة ضخمة مضغوطة تتسع عادة لرائدي فضاء ولكنها قادرة على استيعاب ما يصل إلى أربعة أشخاص في حالات الطوارئ، وإذا كانت التصاميم الأولية الحالية للفكرة جيدة، فستكون المركبة ضخمةً – بطول 20 قدماً (6 أمتار) على الأقل، وبـ 6 عجلات، وبعرض يبلغ 17 قدماً (5.2 متراً) وارتفاع يبلغ 12.4 قدمًا (3.8 مترًا).

ويضيف مسؤولو وكالة الفضاء اليابانية أنّ المركبة سوف تحتوي على حوالي 140 قدماً مربعاً (13 متر مربع) كمساحة للمعيشة. وأظهرت صور مستوحاة من الأفكار التصميمية للمركبة؛ سيارة قمرية أنيقة مستقبلية مع قمرة قيادة في مقدمة المركبة مغطاة بنوافذ بشكل زاويّ، ويوضح التصميم احتواء المركبة على مصابيح أمامية ومصابيح تشغيل (قد تكون ومضات للإشارة)، وكذلك أضواء للفرامل. وأظهرت إحدى الصور أيضاً مصفوفة شمسية أولية لتوليد الطاقة.

يبدو أن فكرة المركبة اليابانية التي صنعتها شركة تويوتا تستخدم مجموعة من المصفوفات الشمسية لتوليد الطاقة. وتقوم كل من وكالة الفضاء اليابانية وشركة تويوتا باستكشاف فكرة استخدام خلايا الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية.

للمقارنة مع المركبات غير المضغوطة التابعة لوكالة ناسا والتي استخدمت في بعثات أبولو منذ عقود، اتسعت هذه المركبات لرائدي فضاء (يرتديان بدلات فضاء) واعتمدت على البطاريات كمصدر للطاقة. وكان لهذه المركبات أربع عجلات، وبلغ طولها 10.1 قدماً (3.1 متراً) وعرضها 7.5 قدماً (2.3 متراً)، وأقصى ارتفاع لها 3.7 قدماً (1.14 متراً).

وقد كانت هذه المركبات المتجولة على سطح القمر، كما وصفتها ناسا، تعمل ببطاريات، وفقاً لوثائق الوكالة. يعمل مسؤولو وكالة الفضاء اليابانية وتويوتا معاً على مشروع المركبة القمرية منذ أيار/مايو 2018، ويقول مسؤولو وكالة الفضاء اليابانية أنّ بناء ما يعادل مركبة متعددة الاستخدامات للقمر يأتي مع كثير التحديات. ويضيف رائد الفضاء كويتشي واكاتا Koichi Wakata، نائب رئيس وكالة الفضاء اليابانية في البيان: “تمثل الجاذبية القمرية سدس جاذبية الأرض، ويمتلك القمر تضاريس معقدة تحوي فوهات ومنحدرات وتلال.

وعلاوة على ذلك، فإنه يتعرض لظروف إشعاع ودرجات حرارة تكون أقسى بكثير من تلك الموجودة على الأرض، وكذلك بيئة فراغ عالية للغاية”. ومن جانبها، أعربت شركة تويوتا عن حماسها لتطوير المركبة القمرية التابعة لوكالة الفضاء اليابانية، وأكدت أن سلامة المركبة ستكون من أولوياتها لرواد الفضاء. ويقول رئيس شركة تويوتا أكيو تويودا Akio Toyoda في بيان:

“تُستخدم السيارات في جميع مناطق الأرض، وفي بعض المناطق تلعب السيارات أدواراً مهمة كشركاء للتأكد سلامة البشر، وأعتقد أنّ ذلك ما هو مطلوب بالضبط في هذا المشروع”.

تأتي المشاريع القمرية لوكالة الفضاء اليابانية في الوقت الذي تقوم فيه ناسا بتطوير خططها الخاصة لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، بدءاً مع خطتها ببناء محطة فضائية حول القمر، وسيتبع ذلك هبوط قمري لطاقم بشري في عام 2026.

يؤكد جيم بريدنشتاين  Jim Bridenstine، رئيس وكالة ناسا مراراً وتكراراً على أن عودة الوكالة الأمريكية إلى القمر ستحدث بالتعاون مع شركاء دوليين، ولكن لم يذكر المسؤولون في وكالة الفضاء اليابانية بالتحديد أن مشروع المركبة القمرية بالتعاون مع تويوتا سيكون جزءاً من مساهمة ناسا في بعثة القمر البشرية في المستقبل، وقد صرحت الوكالة اليابانية في بيان مشترك مع الشركاء بأنها ملتزمة بالمشاركة في خطط ناسا القمرية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى