شرائح رئيسيةفضاء

2018، رابع أحرّ عامٍ مسجلٍ على الإطلاق

2018، رابع أحرّ عامٍ مسجلٍ على الإطلاق رسمياَ: كان عام 2018 رابع أحر عامٍ مسجلٍ على الإطلاق، هذا ما أكده العلماء في ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA في تقريرٍ نُشر في 6 فبراير/شباط 2019.

يُعتبر هذا التقرير التحديث الأخير للتحليل السنوي الذي يقارن قياسات الحرارة العالمية لكل وكالة مع البيانات التاريخية. تنتج كل من تلك القياسات والبيانات من عمليات الرصد في المحطات الأرضية حول العالم. ولكن الأقمار الصناعية تلعب دوراً مهماً في التحقق من صحة البيانات، موفرةً بذلك معلومات إضافية حول المناخ لمساعدةً الوكالات في تعقب العمليات المناخية.

تشير كل البيانات إلى استنتاج واحد: كان عام 2018 أحرّ من كل عامٍ بين عامي 1880 و2014، ولكن الثلاث سنوات التي سبقت عام 2018 كانت أكثر حرارةً. قال غافن شميدت Gavin Schmidt، عالم مناخ ومدير معهد غودارد للأبحاث الفضائية التابع لناسا، خلال مؤتمر صحفي عُقد للإعلان عن التقرير: “كان 2018 عاماً شديد الحرارة حول العالم، مع وجود بعض الأماكن التي كانت أقل من فترتنا الطبيعية (الممتدة من عام 1951 وحتى عام 1980). وقد أكد تحليل NOAA المنفصل على حصول عام 2018 على المركز الرابع في النهاية.

ليس من الغريب أن نرى تغييرات سنوية تبدو وكأنها لا تتبع نمط الاحترار الكلي، مثل الانخفاض في درجات الحرارة الذي ظهر بين عامي 2016 و2018.

يقول ديك أرندت Deke Arndt، قائد عمليات الرصد العالمية في المركز الوطني للمعلومات البيئية التابع لـ NOAA خلال المؤتمر الصحفي: “يمكنك ملاحظة حدوث انخفاضاتٍ وارتفاعاتٍ في درجات الحرارة على المدى الطويل، لكن النمط العام يشير إلى حدوث ارتفاعٍ في درجات الحرارة، حيث يشبه لك ركوب مصعد كهربائي يتجه نحو الأعلى بينما أنت تقفز إلى أعلى وأسفل أثناء تحرك المصعد.”

صورة ثابتة توضح الارتفاع الحراري في بيانات ناسا وNOAA التي تلخص التغيرات المناخية العالمية. حقوق الصورة: NASA’s Goddard Space Flight Center يستند كلا التحليلان بشكل حصري على البيانات المجمعة من المحطات الأرضية حيث يمد ذلك العلماء بسلسلة مستمرة من القياسات المتطابقة – رجوعاً لعام 1880، وذلك قبل مدةٍ طويلةٍ من اختراع الأقمار الصناعية التي تدرس المناخ.

تُشابه مقارنة البيانات الأرضية مع بيانات الأقمار الصناعية مقارنة التفاح بالبرتقال. ولكن هذه الأقمار لاتزال في غاية الأهمية لدراسة المناخ.

أما في حالة التحاليل الجديدة، فقد قام العلماء بإحالتها لببياناتٍ جُمعت بواسطة جهاز يسمى مسبار الأشعة فوق الحمراء الجوي AIRS، الموجود على متن قمر أكوا الصناعي التابع لناسا والذي يدور حول الأرض منذ عام 2002. دعمت تلك المقارنة النتائج الرئيسية للتحليل، ولكنها أضافت ملحوظة إضافية تأخذ في عين الاعتبار الاحترار في القطب الشمالي.

يقول شميدت: “إن الاتجاهات في الأنماط متطابقة للغاية، ولكن مع وجود دلالة على ارتفاع حرارة القطب الشمالي في بيانات الأقمار الصناعية أكثر مما هو موجود في بيانات المحطات الأرضية. من الواضح أن هذا أمرٌ سيتوجب علينا أخذه بعين الاعتبار.” أكوا هو واحدٌ من مجموعة أقمار صناعية خاصة بالمناخ الملقبة باسم A-Train التي تدرس مجموعة كبيرة من المتغيرات المناخية، ليس فقط الحرارة، ولكن أيضاُ عوامل مثل الرطوبة والغيوم. تعد تلك البيانات حاسمة لدراسة المناخ، ووفقاً لشميدت: “بدون ذلك سنكون حقا كالطيور العمياء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى