جريمةشرائح رئيسية

جلسة إستحضار أرواح لكشف قاتل سوزان تميم

في أواخر شهر أغسطس من عام 2008 وبينما كانت مساعي شرطة دبي والشرطة المصرية منصبة للكشف عن قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم كان هناك من يلجأ لطريقة غير تقليدية للكشف عن القاتل وذلك عبر إقامة جلسة تحضير لروح القتيلة (أقرإ عن جلسات تحضير الأرواح) ، فهل تساعد مثل تلك الجلسات في الكشف عن هوية القاتل ؟ نورد فيما يلي نص الخبر المتعلق بجلسة التحضير تلك: “ألقت أجهزة الأمن بدبي القبض على دجال سوري الجنسية ادعى قدرته على تحضير روح المطربة اللبنانية التي قتلت في يوليو الماضي في دبي لسؤالها عن قاتلها.وأشار أحد أعضاء النيابة العامة بدبي إلى أن شكاوى متعددة وصلت لأجهزة الأمن من جيران المجني عليها في العقار الذي شهد حادث قتلها بتردد رجل عجوز عليه ووقوفه أمام شقة القتيلة لساعات، حيث يقوم بإشعال البخور بينما يحمل صورتها ويهذي بكلمات غير مفهومة. وبالتحقق من هويته، تبين أنه يدعى عمار بوشادي – 56 سنة سوري الجنسية يقيم بدبي ولا يعمل، وقد علل تواجده أمام شقة سوزان تميم بأنه يقوم بتحضير روح القتيلة لسؤالها عن قاتلها لفك اللغز أمام جهات التحقيق.”، انتهى هنا نص الخبر وللأسف لم نعلم نتيجة جلسات التحضير التي أقامها ذلك العجوز ، فهل توصل فعلاً إلى هوية القاتل ؟ وهل كان هشام مصطفى طلعت أو محسن السكري اللذان ينتظران حكم الإعدام بهما ؟ على كل حال في ذلك الوقت كانت الشرطة في مصر والإمارات تتعاونان وتحيطان القضية بالسرية الكاملة حرصاً على سلامة مجريات التحقيق والتوصل للقاتل بأقرب فرصة.

نبذة عن القضية
لقيت سوزان تميم مصرعها في دبي عندما عثر عليها مقتولة في شقتها في 28 يوليو 2008 بعد أن عاجلها القاتل بمجرد دخوله باب الشقة بسكين على رقبتها، ونفى القائد العام لشرطة دبي في مؤتمر صحفي لاحقاً في 10 أغسطس ماتردد في وسائل إعلامية عن التمثيل بالجثة أو قطع رقبتها أو طعنها عدة طعنات. وكانت وسائل إعلام ومواقع على الإنترنت ذكرت أنها توفيت إثر تلقيها عدة طعنات بالسكين، وإن جثتها قد تم التمثيل بها. كما أكدت عائلتها خلال التشييع أن جثتها غير مشوهة وأن وجهها سليم ودعت إلى عدم تصديق أي من الإشاعات الصادرة من كل الأطراف. وقد قامت شرطة دبي بالتحقيق في الجريمة وجاء في مؤتمر صحفي لشرطة دبي 11 أغسطس 2008 أن القاتل الذي تم تصويره من قبل كاميرات أمن البرج السكني في منطقة المارينا بدبي قد تم القبض عليه في بلد عربي، ومن جهة أخرى ألقت الشرطة المصرية القبض على محسن السكري، والذي يشغل وظيفة ضابط أمن مدني في أحد الفنادق، والذي اعترف بتقاضيه مبلغ كبير ليقوم بقتلها، حيث ذكرت صحف إماراتية أن مشتبها بهما وصلا دبي قبل يومين من مقتلها وغادر بعد مقتلها بساعات. ويشرف النائب العام المصري على التحقيقات الجارية. وقد وجه الإدعاء العام المصري تهما رسمية ضد رجل الأمن محسن السكري بقتلها مقابل مليوني دولار قبضها من هشام طلعت مصطفى رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى للإستثمارات العقارية، وتمت إحالتهما إلى محكمة الجنايات و رفع الحصانة عن هشام مصطفى كونه عضو في مجلس الشورى المصري. وجاء في نص الاتهام الرسمي إن هشام طلعت مصطفى شارك من خلال تحريض وإتفاق ومساعدة المتهم الأول (محسن السكري) في قتل الضحية ثأراً. وأضاف الإدعاء في منطوق النص إن مصطفى قدم للسكري معلومات خاصة وأموال ضرورية للتخطيط للجريمة وتنفيذها” وقد حكمت المحكمة على المتهمين يوم 21 مايو 2009 بإحالة أوراقهم لمفتي الديار المصرية تمهيداً لإعدامهم.

دور جلسات تحضير الأرواح
يبقى السؤال هنا : هل تساعد جلسات تحضير الأرواح في الكشف عن مرتكبي الجرائم ؟ وإلى أي مدى ؟ ففي إحدى الجرائم المعروفة بجريمة طفل الصندوق أقيمت أيضاً جلسة تحضير أرواح ولكن بقيت هوية القاتل مجهولاً لحد الآن (إقرأ عن جريمة طفل الصندوق) وفي المجتمعات العربية يستخدم نوع من جلسات تحضير الأرواح يسمى بـ فتح المندل يزعم أنه يكشف عن هوية السارق أو أماكن الأغراض المسروقة عبر الإستعانة بالجن. على كل حال لا يمكن التأكد من صحة تلك المزاعم قبل أن تتم دراسة علمية عليها لمقارنة ما وصلت إليه تلك الجلسات من معلومات أو إشارات مع ما توصل إليه التحقيق الفعلي في الميدان بمعزل عن نتائج تلك الجلسات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى