معالم قديمة

عشرة اكتشافات اثرية مذهلة تمت بواسطة المسح

تُعتبَر أجهزة المسح هبة لا تُقدّر بثمن للعلماء. إن القدرة على كشف المحتويات دون الحاجة إلى فتح الآثار الهشة أو الحفر قد مكن العلماء من الاقتراب من الحقيقة أكثر من ذي قبل. لكن كما أن الأشعة يمكنها أن تحل الألغاز القديمة، من الممكن أيضاً أن تحول كل شيء إلى نوع من الفوضى والتى يحب الباحثون أن يشتبكوا معها. من اكتشاف المعمار الذي لا معنى له إلى وجود آثار والتى أصبحت مختلفة كلياً عما كنا نعتقد من قبل، أصبحت الأشعة أداة قيمة لفهم التاريخ الحقيقى للعالم.

10- صندوق أدوات الفايكنج.

viking-toolbox

تعد بورجرينج قلعة الفايكنج الحلقة الخامسة المكتشفة في الدانمارك. في عام 2016، أصدر كاشف معادن صوتاً مفعماً بالأمل وهو يحوم فوق أجمة من التراب. قام علماء الآثار بأخذ الجسم المكسي بالحجارة الذى اكتشفوه إلى مستشفي محلية. مشكورين، قام المتخصصون الطبيون بالسماح باستخدام جهاز المسح الخاص بهم (السى تى)، والذى كشف عن واحد من أكثر الاكتشافات القيمة في هذه القلعة: ألا وهو بقايا صندوق أدوات عصر الفايكنج.
كان عنصر الحديد بالغ القيمة عند الفايكنج وإيجاد مثل هذه المجموعة الكاملة من الأدوات في أي مكان في العالم نادراً جدا. لقد اختفي الصندوق الخشبى منذ مدة طويلة، بفضل سحر التحلل، لكن بيَّن الماسح CT أنه من الممكن أن يكون أدوات نجار. الأربع عشرة قطعة الموجودة تتضمن ما يبدو أنه صفيحة سحب بالإضافة إلى بنط الحفر على شكل ملعقة. معظم هذه العناصر بحاجة لعمل أكثر لتحديد طبيعتها بالضبط. إن علامات انهيار البوابة، والتي كانت الآثار مدفونة عندها من 1000 عام مضت، تشير إلى أن المالك كان مجبوراً ليترك مثل هذه الأدوات القيمة خلفه.

9- طرق إنجلترا المفقودة.

roman-roads-england

تعتبر هندسة الطرق الجيدة علامة جلية على الغزو الروماني، بصرف النظر عن جحافل الجنود، والتي تظهر في كل أنحاء المكان. لم تكن بريطانيا في القرن الأول قبل الميلاد مختلفة. قام الرومان بترك أثرهم بترك شبكة في أنحاء البلاد. كنتيجة لانتزاع أحجار هذه الطرق أو زراعتها، اختفت الطرق التي كانت تدل على انتقال الجنود من مكان لآخر.
بعض الطرق السريعة القديمة كان لابد أن تظهر للنور. منذ عام 1998، اكتشفت الوكالة البريطانية للبيئة، باستخدام الليزر، أكثر من 72 بالمائة من تضاريس إنجلترا وجعلت نتائج المسح متاحة للعامة.
لقد قام المشروع ، والذي كان معنياً بدراسة الفيضان والسواحل، بإعطاء ثروة من المعلومات لهؤلاء الذين يريدون سد الثغرات. واحد من هواة التاريخ، ديفيد روتليدج، والذي أفنى 50 عاماً من عمره في البحث عن الطرق الرومانية، استخدم البيانات لإيجاد طريق يمتد ل17 كم بين ريبشيستر ولانكاستر. لقد قام اثنان من علماء الآثار بفحص بحث الوكالة واكتشفا طريقاً رومانياً يسمى بالطريق الأول Maiden way.

8- ضحايا بومباي الأصحاء.

pompeii-victim-scan

عندما قام جبل فيزوفيوس بتدمير مدينة بومباي في عام 79 ق.م.، وتركت خلفها إسفيناً متحجراً في التاريخ. لقد توقفت الحياة في المدينة لمدة 1800 سنة، لتقوم بإعطاء الباحثين المحدثين مجموعة من المنوعات. في عام 2015، تمكنوا من النظر بداخل جثث الحيوانات والمواطنين الموجودة في الأطلال.
الأجزاء الخارجية من الجثث المتحجرة كانت جيدة لدراسة الوجوه، ما كان الناس يرتدونه، وفي بعض الأحيان ردود الفعل نتيجة لذلك الموت القريب، لكن كان المسح ضرورياً لفحص الداخل. جهاز CAT المستخدم في هذه الدراسة قد بيَّن وجود بقايا في مساحة 70 سم ، مما يعنى أن معظم الجثث قد تم مسح رؤوسها وصدورها فقط.
لقد قام متخصص في تقويم الأسنان المعوجة بفحص الأسنان القديمة ولاحظ أن هؤلاء القوم كانوا ذوي صحة جيدة. صحة أسنانهم تبين أن وجباتهم كانت أفضل من معظم آكلي العصر الحديث، والتي كانت تحتوي على قليل من السكر وكثير من الفاكهة والخضروات، وهذا يتعارض مع الصورة المعروفة عن الأكل الفظيع ومآدب تناول الخمور المعروفة عن النخبة الرومانية.

7- كيف ماتت لوسي؟

lucy-bone-scan

لقد قامت السلف ذات ال3.18 مليون عام بإحداث صدى وذلك بعد ظهورها في أثيوبيا عام 1974. تعد لوسي من النوع أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس البالغ وتعتبر أقدم أسلاف الإنسان والتي تم توثيقها. منذ اكتشافها، قام العلماء بالمناقشة حول البيئة المفضلة لها. هل كانت سائرة على الأرض فقط؟ أو كانت، حسب المناسبة، تتأرجح بين فروع الأشجار؟ إن معرفة كيفية موتها من الممكن أن يعطيهم الإجابة.
في عام 2016، أظهرت دراسة عالية الجودة باستخدام جهاز CT أن لوسي لديها عدة كسور. كل من الحوض و الكاحلين والركبتين والذراع والضلوع لديه كسور تتوافق مع الصدمة الناتجة من السقوط من علو 33 قدم.
بما أنه لا توجد أي علامات للالتئام، هذا ما قتل السلف المشهور على الأرجح. بينما لا يستطيع أحد أن يقول بشكل مؤكد، الأرجح أن لوسي قد وقعت من شجرة. بخلاف المتوقع يعتقد الخبراء أن نشوء قدرة لوسي على المشى من الممكن أن يكون قد جعل قدرتها على المشى أقل احتمالية.

6- فيضان البحر الأسود.

istock-186041798

إن دكتور روبرت بالارد ليس بغريب على الاكتشافات العظيمة. لقد قام باكتشاف السفينة الحربية الألمانية بسمارك بالإضافة إلى تيتانك. من الممكن أن يكون قد وجد الفيضان الإنجيلي. لقد كان عالم البحرية أكثر اهتماماً بإيجاد حضارة كانت قد هلكت نتيجة لغمر الأرض بفيضان البحر الأسود و مع ذلك تثبت طفو سفينة نوح -عليه السلام-عليها .
في عام 2000 قامت سفينة بالارد باستخدام السونار لرسم خريطة على مساحة 500 كم مربع بالقرب من سينوب بتركيا. تتضمن أساطير الفيضانات المرتبطة بهذه المنطقة: ملحمة جلجامش ونشأة الطوفان. فحصت روبوتات مزودة بتقنية تسجيل الفيديو شذوذ 90 متر لأسفل ووجدت سفينتين قديمتين تنتميان إلى هذا المجتمع التعس. ثم بعد ذلك تم رصد الأدوات الحجرية والسيراميك ومؤسسة حوالى 3.7م في 7.6 م، ويكملها ذلك البيت المتهدم ومنشآت السطح. وأيضاً ظهرت بيوت ذات تعريشات وبيوت من الطمي. لقد عاشت هذه الثقافة غير المعروفة بجوار البحر الأسود. إن المكاشف الجيولوجية تخبر بوجود الكارثة النهائية. منذ حوالى 7000 سنة مضت، كان يُعتقد أن البحر المتوسط كان قد ارتفع وأصبح يصب في البحيرة وبالتالى قام بغمر 250000 كم مربع من الأرض على الأكثر بسرعة.

5- زلزال 1800.

san-jacinto-fault

عندما قام زلزال ضخم بضرب منطقة سان دييجو عام 1800، ظلت أصوله متبقية لمدة 200 عام. بالرغم من المحاولات، لم يتمكن أحد من التعرف على الصدع الذي تفتق. في عام 2012، جدد العلماء مطاردتهم لذلك الشرخ الغامض.
إن المشتبه به الأول هو كلارك ستراند الموجود بصدع سان جاسينتو. باستخدام طائرة خفيفة، تم مسح المظاهر الجيولوجية باستخدام الليزر على طول خط الصدع. أتاحت لهم هذه التقنية أن يروا خطوط الكنتور بشكل مثالي، حتى تلك المغطاة بالطبقة السميكة من النباتات. لمضاعفة التأكد من صحة النتائج، قام الباحثون باتِّباع الأسلوب القديم وقاسوا الأمر كله لكن هذه المرة سيراً على الأقدام.
بالمقارنة بين بيانات الليزر وبيانات العمل الميداني وبإلقاء هذا كله في بوتقة التأريخ باستخدام الكربون المشع، تمكنوا من التعرف على مؤشر لإزاحة حوالى 4 أمتار بالقرب من زمن زلزال 1800. مقدار هذه الإزاحة يتناسب مع سرعة حدث سان دييجو ويعرف على نحو فعال كلارك ستراند بأنه هو السبب. قرنين هو متوسط المدة اللازمة لإحداث موجات زلزالية ضخمة، مما يعني أن كلارك ستراند بالفعل كان متأخراً.

4- الهرم الثلاثي.

istock-527550100

يعتبر الكاستيلو، و يعرف أيضاً باسم معبد كوكولكان، أثراً لمعمار غريب. ولقد قامت حضارة المايا ببناء هذا المعبد، والذي يوجد الآن كجزء من تشيتشن إيتزا المعقد في ميكسيكو. في خلال الثلاثينيات، تكالب العلماء ليجدوا أن الهرم الثانى مختبئاً بداخله. هذه المنشأة أقصر من هرم كوكولكان (ذي الثلاثين متراً) بحوالي 10 أمتار.
في عام 2015، أصبح من الواضح أن هذا الشيء برمته كان قد تم إنشاؤه على فجوة صخرية (بحيرة سينكهول). اعتبرت حضارة المايا مثل هذه البحيرات مقدسة، وبالتالى فمن الممكن أن يكون هذا هو سبب اختيارهم لهذا الموقع.
بشكل لا يصدق، بعد ذلك بسنة، كشف المسح عن هرم ثالث. يقع هذا الهرم في قلب الهرم الثانى، و أيضاً أقصر منه ب10 أمتار. لم يتم بناء الأهرامات في نفس الوقت. الهرم الأصغر كان قد تم بناؤه بين 55 و800 قبل الميلاد والثانى بين 800 و1000 قبل الميلاد. هرم كاستيلو الظاهر هو الأحدث والذي اكتمل بناؤه ما بين 1050 و1300 قبل الميلاد.

3- الصقر الطفل.

mummified-fetus

عندما تلقى متحف ميدستون في إنجلترا تبرعاً ضخماً، قرر طاقم العمل أن يصقلوا معلوماتهم بخصوص حضاراتهم القديمة. قاموا بنقل كنز من الآثار إلى معهد كنت للطب والجراحة لعمل مسح باستخدام جهاز CT وذلك في عام 2016. مثل هذه التقنية التي لا تخترق الآثار مثالية لفحص هذه المجموعة الهشة دون تدميرها.
من ضمن هذه المجموعة، “صقر محنط مع كتان و كارتون، من العصر البطلمى (323 ق.م.-30 ق.م.).”. احتوى التابوت الحجرى على مومياء ملفوفة تعود إلى 2300 سنة مضت. بعد فحصها، جاءت النتائج صادمة لخبراء المعهد. بدلاً من أن يجدوا طائراً جارحاً، وجدوا أن التابوت الصغير يحتوى على جنين بشري والذى تم إجهاضه بعد حوالى 20 أسبوع من الحمل.
يطرح ذلك سؤالاً ألا وهو لماذا تم إخفاؤه كطائر. توجد نظرية عكس التيار تقول أن هذا الجنين كان الطفل المحبوب للفرعون وتم إخفاؤه لتجنب الفضيحة. على أية حال، فإن متحف ميدستون أشار بشكل واضح إلى أنه توجد أدلة ضئيلة لمثل هذا الادعاء.

2- جمجمة شكسبير.

shakespeare

لم تكن رفات ويليام شيكسبير تعامل دائماً باحترام. لكونه واحداً من أكثر الكتاب الموقرين في الوجود، يبدو أنه أصبح هدفا للمعجبين لكي يرغبوا في أخذ أجزاء من شيكسبير كتذكارات. في عام 1879، تم ذكر هذا الانتهاك في المجلة البريطانية أجروسي. تدَّعي القصة أن رأس هذا الشاعر قد تم نزعه بواسطة الصيادين خلال القرن الماضى.
.
لمعرفة ما إذا كان هذا صحيح، قامت كنيسة أبون-أفون ستراتفورد والتي دفن بها شكسبير بإعطاء تصريح لفحص المقبرة ذات الأربعمائة عام في عام 2016. باستخدام الرادار المخترق للأرض، أصبح من الواضح أنه لم تكن كل رفاته بخير. قبر شكسبير الغير مسمى والمدفون تحت الكنيسة بجوار زوجته لم يكن منتظماً عندما أتت النتائج. منطقة الرأس بدت مختلفة، بينما باقى جسده لم يكن لديه مثل هذه العلامات. لم يكن مسموحاً بفتح مقبرة شكسبير، لكن يعتقد الباحثون أن صور الرادار تدعم قصة سرقة الجمجمة.

1- حقول القبة.

istock-504122496

في عام 2015، كشف مشروع المسح لمواقع أنجكور الخربة والتي كانت غنية في كمبوديا عن شيء ما لا يمكن شرحه. أعطى علماء الآثار مصطلح “حقل القبة” لوصف هذه المناطق الغامضة. قامت مروحيات باستخدام الليزر لمسح الغابة الكمبودية، والتى تغطى 1904 كم مربع وعندها وجدوا تلال ترابية غريبة. لم تكن هذه التلال عشوائية بل كانت موزعة في شبكة مثالية. الأشكال البارزة والتي تم إيجادها في بقايا المدن ذات الألف عام ترفض أن تعلن عن أسرارها.
لم تتمكن دراسة الأرض ولا حتى التنقيبات الخاصة بهذه التلال من تحديد غرضها. معظم المدن التي تم مسحها تنتمي للإمبراطورية الخميرية، والتي صنعت العجائب المعمارية مثل معبد أنجكور وات. هناك مدينة (على وجه الخصوص) اسمها ماهيندرابارفاتا، والتي يبدو أن جزءاً كبيراً من سطحها ذو الخمسين كم مربع مغطى بشبكات مميزة. تظل هذه المدن واحدة من أكثر الاكتشافات غموضاً والتى تأتى من الثقافة الخميرية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى