شرائح رئيسيةفضاء

موت بطيء لمجرة مجاورة

تلسكوب مصفوفة الكيلومتر المربع الراديوي بمرصد باركس في أستراليا، والتابع لمنظمة كومنولث للبحوث العلمية والصناعية CSIRO. حقوق الصورة: CSIRO. شهد علماء الفلك من الجامعة الوطنية الأسترالية ANU ومنظمة كومنولث للبحوث العلمية والصناعية CSIRO تفاصيل دقيقة للغاية للموت البطيء لمجرة قزمة Dwarf Galaxy مجاورة، والتي بدأت تفقد قوتها تدريجيًا لصنع النجوم.

تستخدم الدراسة الثنائية الجديدة لمجرة ماجلان الصغرى (والتي تعادل جزءًا صغيرًا من كتلة وحجم مجرة درب التبانة) صورًا التُقطَت بواسطة التلسكوب الراديوي الأسترالي القوي ASKAP التابع لمنظمة CSIRO. وقالت قائدة البحث البروفيسورة ناعومي مكلور-غريفيث Naomi McClure-Griffiths من الجامعة الوطنية الأسترالية أنَّ معالم الصور الراديوية كانت أكثر دقة بثلاث مرات من الصور الراديوية السابقة لمجرة ماجلان الصغرى، والتي سمحت للفريق بالتحقق من التفاعلات بين المجرة الصغيرة وبيئتها بدقة. وقالت البروفيسورة مكلور-غريفيث من معهد الفلك لبحوث الفلك في الجامعة الوطنية الأسترالية: “لقد تمكنا من رصد تدفق قوي لغاز الهيدروجين من سحابة ماجلان الصغرى. إنَّ المعنى الضمني هو أنَّ المجرة قد تعجز في النهاية عن إنتاج نجوم جديدة إذا فقدت جميع الغاز لديها، إن المجرات عندما تفقد جميع الغاز لديها تتوقف عن إنتاج النجوم وتختفي في نهاية المطاف. ويُعتَبر هذا نوعًا من الموت البطيء”.

وقالت البروفيسورة مكلور-غريفيث أنَّ هذا الاكتشاف والذي هو جزء من مشروع يبحث في تطور المجرات، يوفر أول قياسٍ واضحٍ لرصد الكتلة المفقودة لمجرة قزمة. وأضافت: “إنَّ النتيجة مهمة أيضًا بالنسبة للتيار الماجلاني Magellanic Stream الهائل الذي يطوّق مجرة درب التبانة لأنها توفر له مصدرًا من الغاز”.

ملحوظة: (التيار الماجلاني Magellanic Stream هو تيار من السحب الغازية عالية السرعة يغطي جزءًا من السماء ويمتد من سحابتي ماجلان الكبرى والصغرى من خلال القطب الجنوبي لمجرة درب التبانة. شوهد التيار في عام 1965، واكتُشِفت علاقته مع سحب ماجلان في عام 1974).

وعلقت: “على الأرجح أنَّه في نهاية المطاف فإن مجرة درب التبانة ستبتلع سحابة ماجلان الصغرى”. وقال الدكتور ديفيد ماكونيل David McConnell، الباحث المشارك في CSIRO، أنَّه لا يوجد ما ينافس التلسكوب الراديوي الأسترالي القوي ASKAP في العالم كله لهذا النوع من الأبحاث، نظرًا لمستقبلاته الراديوية الفريدة التي تمنحه رؤيةً واسعةً للسماء.

وأضاف: “التلسكوب غطى مجرة ماجلان الصغرى بأكملها في لقطةٍ واحدة وصوّر غاز الهيدروجين الخاص بها بتفاصيلٍ غير مسبوقة”. الهيدروجين هو العنصر الأكثر وفرةً في الكون، وهو المكوّن الرئيسي للنجوم. وأضاف الدكتور ماكونيل: “سيقدم تلسكوب ASKAP صورًا توضيحية لغاز الهيدروجين في مجرة درب التبانة وسحابتي ماجلان، مما يوفر فهمًا كاملًا لكيفية اندماج نظامٍ قزمٍ مع مجرتنا، الأمر الذي سيزيد معرفتنا حول تطور المجرات الأخرى”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى