فضاء

سيرن تعرض رؤيتها للجيل الجديد لمصادم الجسيمات

صورة جوية لمنشئات سيرن.

عرض العلماء المسؤولون عن أكبر مصادم جسيماتٍ في العالم رؤيتهم الجديدة – التي ستكلف مليارات الدولارات – لمصادم جسيماتٍ أكبر وأقوى من سابقه، على أمل الكشف عن المزيد من أسرار المادة والكون في العقود القادمة. قدم المسؤولون في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن CERN)، يوم الثلاثاء 15 يناير/كانون الثاني 2019 دراستهم لـ “مصادم دائري مستقبلي” داخل نفق دائري بمحيطٍ يبلغ 100 كيلومتر يمكن أن يبدأ بالعمل في عام 2040.

سيبنى هذا المصادم الجديد إلى جانب مصادم الهادرون الكبير (LHC) الحالي الذي يبلغ محيطه 27 كيلومتر الواقع بالقرب من جنيف، الذي اشتهر على نطاقٍ واسع في المساعدة على تأكيد وجود جسيم بوزون هيغز (Higgs boson) دون ذري في عام 2012. يأمل المسؤولون أن تتخذ دول الأعضاء في سيرن، البالغ عددها 22 دولة، القرار في غضون السنوات القليلة المقبلة حول المشروع الذي سيبدأ بمصادم إلكترونات وبوزترونات بتكلفة تقدر بنحو 9 مليارات يورو (10.25 مليار دولار).

ستشمل المرحلة الثانية من المشروع آلة بروتون فائقة التوصيل في نفس النفق، بتكلفة تبلغ حوالي 15 مليار يورو إضافية. يمكن أن يبدأ تشغيل هذه الآلة في أواخر خمسينات القرن الحالي. صرح علماء سيرن على موقع المنظمة الإلكتروني بأنّ الخطة التصورية الجديدة، التي استغرق اعدادها خمس سنوات، تهدف الى “استكشاف آفاق بناء مصادمات الجسيمات الاكثر قوة الذي سيبدأ حقبة ما بعد مصادم الهادرون الكبير LHC في دراسة فيزياء الطاقة العالية”.

 في النهاية، سوف يتضمن المصادم الدائري المستقبلي FCC حلقة مُسارع بروتون فائق التوصيل بطاقة تصل إلى 100 ترليون إلكترون فولت، مقارنة بطاقة المصادم الحالي، التي تبلغ 17 ترليون إلكترون فولت.

ووصفت فابيولا جيانوتي Fabiola Gianotti، المديرة العامة لسيرن، التقرير بأنه “إنجاز رائع” حيث يمكن له أن يساعد في تعزيز فهم الفيزياء الأساسية وتطوير التكنلوجيا. قال مسؤولو سيرن أنه من غير الممكن بالضبط تحديد الفوائد التي قد يجلبها المصادم الجديد إلى العالم، لكنهم أشاروا إلى أنّ اكتشاف الإلكترون في عام 1897 أدى إلى بزوغ صناعة الإلكترونيات التي تساهم الآن بثلاثة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى