اسطورة

رواية جديدة لسعيد نوح عن أساطير الخلق

عن دار “الراية” للنشر والتوزيع تصدر رواية “حكايات صغيرة للشيطان” للروائي والقاص سعيد نوح، وهي رواية يمكن اعتبارها الجزء الثاني من رواية “ملاك الفرصة الأخيرة” التي صدرت للكاتب عام 2008.

يكتب سعيد نوح في الرواية الجديدة أساطير الخلق، ويعيد إنتاجها، ليصور عملية الخلق منذ آدم وحواء وحتى الآن.. إنها أسطورة كونية تكشف عن تاريخ المهمشين والعالم السري والتحتي للإنسانية، وكيف تكون العالم، ودور الشيطان في إغواء البشرية وإيقاعها في الخطيئة.

إنها قصة الخطيئة الأولى التي استمرت مع الإنسان حتى الآن.. سرد ممتلئ بالأساطير والتاريخ والفانتازيا.. إنها تشبه المرايا المتكسرة التي نرى فيها الذوات الإنسانية في حال من التشظي والتفتت، ليعيد لنا سعيد نوح تلك الحكايات، ولكن ليس على لسان آدم وحواء، إنما الجانب الآخر من الرواية على لسان الشيطان، لنرى كيف وقعت الخطيئة وكيف اغتوى الخلق بالمحال.

تدور أحداث الرواية حول تأثير الحكايات في النفس البشرية، وكيف إنها كانت الصلة الوحيدة التي قامت بين الله والبشر، فكل ما طرح في الكتب السماوية عبارة عن حكايات.. صارت الحكاية وسيلة لتقريب المعنى لعقل البشرية الذي هو في طور التخلق، فالخلق حكاية، وللخلق حكاية.

وهكذا تبدأ الأحداث من خلال حكاية خلق الله للسماوات والأرض التي كانت رتقا واحدا مكونا من السماء الأب والأم الأرض وأبنائهم الخمسة: شمس وقمر ونار وريح وضباب.

تطرح الرواية أسطورة الفصل بينهم.. إنها حكاية عن أسطورة صنع الإنسان، وكيف كانت الحياة قبل ظهوره للمرة الأولى من خلال عزازيل الذي هو الشيطان في العهد القديم.

الحكاية تدور من خلال كلام الله على عزازيل وكيف يمنحنا الحقيقة الغائبة عنا، ثم تأتي حكاية عزازيل نفسه ثم خلق الإنسان ورفض الشيطان أن يسجد له ونزل معه إلى الأرض.

الجدير بالذكر أن سعيد نوح صدرت له عشر روايات من أهمها “كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد”، و”تمثال صغير لشكوكو”، و”دائما ما أدعو الموتى”، و”61 شارع زين الدين”، و”أحزان الشماس”، و”ملاك الفرصة ألأخيرة”، و”كلب صغير”، وله مجموعة قصصية بعنوان” أوراق العربة الجنوبية” وديوان شعر عامية بعنوان “نول الوجع”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى