الغاز

لغز منذ أكثر من عشرين ألف عام … من هم ؟ وماذا تركوا لنا ؟

نظرة عامة
لغز آخر وظاهرة أخرى غريبة فى عالمنا ربما من شهرتها يكون اسمها مألوف لك رسومات كهوف تاسيلى كان اكتشافها ظاهرة فريدة وأحدثت دوى كبير ودهشة فى الوسط العلمى ويشبه البعض اكتشافها بأهمية اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون وان لم يرافق اكتشافها الدوى والضجة التى رافقت اكتشاف المقبرة كهوف تاسيلى.
هي سلسلة جبلية تقع بولاية إليزي في الجنوب الشرقي للجزائر. وهي هضبة قاحلة حصوية ترتفع بأكثر من 2000 م عن سطح البحر عرضها من 50 إلى 60 كم وطولها 800 كم ،مساحتها  تقدر بحوالى 12000 كم مربع، أعلى قمة جبلية وهي أدرار أفاو ترتفع من على الرمال قمم صخرية متآكلة جدا تعرف بالغابات الصخرية وكأنها أطلال مدن قديمة مهجورة بفعل الزمن والعواصف الرملية.
وهى تقع فى صحراء مقفرة لا تغرى بالاكتشاف وتتكون كهوف تاسيلى من مجموعة من تشكيلات الصخور البركانية والرملية الغريبة الشكل والتي تشبه الخرائب والأطلال، يجاورها جرف عميق في منطقة تتواجد بها نسبة كبيرة من الكثبان الرملية المتحركة وكان اكتشافها صعباً ومتأخراً. لكن أمكن إكتشافها عام 1938.

 

اكتشافها
بينما كان الرحالة الفرنسى (بربنان) يجتاز الحدود الجزائرية الليبية في واحدة من رحلاته العديدة.. لفت انتباهه مجموعة كهوف تنتشر في مرتفعات يطلق عليها اسم ( تاسيلي ).. الأمر الذي أثار فضوله.. وجعله يقوم باستكشاف تلك الكهوف بلهفة و حماس شديدين وعثر في أحد تلك الكهوف على شيء فاق كل توقعاته – كما ذكر في حديثه عن تلك الكهوف – فقد وجد داخل كهوف ( تاسيلي ) نقوشا ورسوما كثيرة ومتنوعه مابين صور لعمليات رعي الأبقار وسط مروج ضخمة، وصور لخيول، ونقوش لانهار وحدائق غناء، وحيوانات برية، ومراسم دينية، وبعض الآلهة القديمة. لكن ليس هذا مثار الدهشة بالطبع لكن الصور تحتوى رسومات عجيبة لمخلوقات بشرية تطير في السماء.. وترتدي أجهزة طيران.. ولسفن فضاء.. ورواد فضاء.. ورجال ونساء يرتدون ثيابا حديثة كالتي نرتديها في زماننا الحالي.. ورجالا يرتدون لباس الضفادع البشرية.. ورجالا آخرين يجرون نحو أجسام أسطوانية غامضة.. واستقطب هذا الاكتشاف اهتمام علماء الآثار ووسائل الإعلام كافة.. وجعلهم يتدافعون لزيارة الحدود الجزائرية الليبية لمعرفة المزيد عن تلك الرسوم والنقوش العجيبة.. وأهم تلك الزيارات كانت في عام 1956م.. عندما قام الرحالة ( هنري لوت ) برفقة مجموعة كبيرة من العلماء بزيارة لتلك الكهوف.. والتقطوا لها صورا فوتوغرافية عديدة.. وبعد البحث والدراسة.. واستخدام وسائل متطورة للغاية كالتحليل الذري لمعرفة عمر تلك النقوش.. جاءت النتيجة.. وكانت مذهلة بحق.

 

عمرها 

 لقد قدر جميع الخبراء عمر تلك الرسوم والنقوش بأكثر من عشرين ألف سنة!!.. أي خيال محموم وقف منذ مائتي قرن كي يسكب على جدران تلك الكهوف أسراره الخارقة ؟.. أي عبقرية في فجر التاريخ آثرت أن تترك الرمح كي ترسم رسوما تسبق عصرها بعشرين ألف سنة؟.. ولأي غرض؟
وقد ذاع في العالم أمر هذه الكهوف، بعد معرض فني أقيم في باريس عام1957 يعرض لوحات مرسومة للنقوش الموجودة علي جدران تاسيلي . مما أثار ضجة هائلة وقتها، وتعددت الآراء التي تحاول تفسير لغز هذه الكهوف، ظهرت نظريات كثيرة تفسر هذه الرسوم منها انها من صنع سكان القارة المفقودة أتلانتس لكن هذه النظرية قوبلت بمعارضه حيث مكان الكهوف لا يتفق مع الموقع الذى يفترض أن تكون به القارة المفقودة ونظرية أخرى تقول أنها من صنع حضارة بالغة القدم بلغت شأناً كبيراً من التقدم وتركت آثارها وكالعادة ظهرت نظرية الكائنات من كوكب آخر وغيرها وغيرها ومازالت رسومات كهوف تاسيلى تجذب العلماء من كل مكان ومازالوا يضعون العديد من النظريات حولها ومازالت تفجر مزيداً الدهشة والحيرة ومحاولات التفسير لهذه الرسومات

 

 

 

اصلها التاريخى
خلال الفترة الرطبة من العصر الحجري الحديث (ما بين 9000 و2500 قبل الميلاد)، كانت الصحراء الكبرى مكسوة بالعشب وتصلح لأن يستوطنها البشر والحيوان مثل النعام والزرافات والفيلة والظباء. كما ساعدت وفرة المياه وبعض البحيرات الكبيرة هناك على تشجيع حياة الأسماك والتماسيح وفرس النهر. فساعدت هذه الظروف المؤاتية صيادي البراري وفيما بعد الرعاة على بناء المخيمات والمساكن في مختلف هضاب وأراضي الصحراء المرتفعة الخصبة.
وبحلول عام 2500 قبل الميلاد، أصبحت الصحراء، باستثناء نهر النيل، أرضا قاحلة فلم تعد تصلح أن يسكنها بني البشر. ولكن ذلك الماضي الخصب بقي من خلال الرسومات والنقوش التي تركها السكان مجسدة على الصخور عبر بقاع الصحراء. فعلى تلك الصخور أصبحت الرسومات الجميلة للأشكال البشرية تذكارا مرئيا لمعتقدات وممارسات سكان شمال أفريقيا الأقدمون خلال فترات تكيفهم مع بيئتهم المتغيرة واكتسابهم لأدوات وعادات جديدة. فأكثر من نصف الفنون المنقوشة على الصخور الصحراوية توجد في منطقة طاسيلي ناجر (“سهل الوديان العديدة” بلغة الطوارق). وتوجد مواقع أخرى في الصحراء الليبية وشمال النيجر. فقد تم التعرف على أزيد من 30 ألف موقع إلى حد الآن. وأصبح تحديد تاريخ تلك الرسومات والنقوش موضع نقاش ساخن بين العلماء الا انهم متوافقون على حقبها التاريخية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى