غرائب

غرائب استخدام السيقان الخشبية للتنقل في منطقة اللاند قديما

قصة غريبة لا يعلم عنها الكثير وهي قصة الراقصون على السيقان ، هؤلاء الراقصون كانوا يقنطون في منطقة الجنوب الغربي بفرنسا وتحديدا منطقة اللاند ، تقع منطقة اللاند بجانب حوض بيسكاي وتتميز منطقة اللاند بأنها محاطة بأشجار الصنوبر .

تحتوي منطقة اللاند على أكبر غابات الصنوبر الموجودة في أوروبا كلها ، وهذا الأمر طبيعي حيث أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر من أكثر المناطق التي تعتبر الصنوبر موطنا لها ، منطقة اللاند لم تكن على هذا النحو منذ مئة عام فقد كانت عبارة عن سهول شاسعة قبل أن تصبح غابات كثيفة .

السيقان الخشبية في منطقة اللاند
كانت منطقة اللاند منذ مئة عام قبل أن تكون غابات كثيفة كانت عبارة عن سهول تحتوي على شجيرات صغيرة وتحتوي على نباتات جافة ، كان سكان منطقة اللاند يقومون بحرق النباتات بصورة دورية وذلك حتى يهيئ المكان ليكون بمثابة مراعي حتى يتمكنوا من تربية الأغنام والخراف .

كان سكان منطقة اللاند يسعون لتوفير مكان مناسب من أجل الخراف والأغنام خاصتهم ، وكانت هذه المنطقة مشهورة في القرن التاسع عشر أنها تمتلك أكثر من مليون خروف ، بسبب كثرة الخراف والأغنام كان الرعاة يلجئون لاستعمال سيقان خشبية طويلة جدا حتى يتمكنوا من التنقل بسهولة في المنطقة وتفقد الخراف ، وكان لهذه السيقان فوائد ومميزات عديدة :-

– كانت السيقان الخشبية الطويلة التي يلجأ لها الرعاة تعمل على قدرة الراعي على رؤية المنطقة بوضوح ، كما يمكنهم متابعة الأغنام من بعيد .

– السيقان الخشبية الطويلة تساعد على زيادة سرعة الراعي كما أنها تقصر المسافة في الخطوات من خلال السيقان الخشبية كانت كبيرة فيمكن الوصول للهدف في وقت قصير .

– كانت السيقان الخشبية من العوامل المهمة في تجاوز قطع الأرض الرطبة التي تكونت بسبب هطول الأمطار ، بالتالي في الراعي كان يتمكن من تفادي هذه البقعة الرطبة بسهولة ، وفي فترة الأمطار الغزيرة كان يلجأ الجميع للسيقان الخشبية وليس الرعاة فقط.

وبسبب المزايا التي وفرتها السيقان الخشبية كان يستخدمها الكثير ، فالسيقان الخشبية كان لها القدرة على تخطي الأحصنة في سرعتها ، انتشرت السيقان الخشبية في منطقة اللاند وكان السكان المحلين في ذلك الوقت يطلقون علي هذه الطريقة في التنقل بــ ( التشانغ ).

طريقة تصنيع ( التشانغ ) السيقان الخشبية :-
التشانغ أو السيقان الطويلة كان يتم تصنيعها من الخشب ، كان يتم استخدام الرباط من أجل تصنيع مكان وضع القدمين ، من الضروري إحضار عصيان خشبية ذات طول مرتفع فكان يتراوح طولها فيما بين المتر ونص أو المترين .

كانت السيقان الخشبية تتكون من جزأين اساسين هما :-
– 
الجزء العلوي وهو الأعلى وهو الجزء الذي يتم ربطه بالجزء الذي يوضع فيه القدمين ويتم ربطه بقوة .
– الجزء السفلي وهو الجزء الذي من خلاله يتم المشي على الأرض ويمكن اللجوء لعظام الغنم في تصنيعه.

تميزت هذه السيقان بأنها كانت مريحة جدا في السير ، فكان رعاة الغنم يشعرون بالتوازن والاستقرار اثناء السير بها وسط الأغنام ، كانت هذه الطريقة في التنقل كان يتدربون عليها سكان المنطقة منذ الصغر وهذا الأمر ساعدهم على سهولة استخدام السيقان الخشبية كما أنهم كانوا يبتكرون حركات بهلوانية بهذه السيقان ، كما انهم كانوا قادرين على فعل أمور عديدة وهم يستخدمون السيقان حيث كان بإمكانهم الركض والسقوط والنهوض كما كان يمكنهم اللف والدوران دون ان يكون لديهم اي مشكلة أو عائق .

وامتد الأمر في منطقة اللاند فلم يكتفوا باستخدام السيقان الخشبية في عملهم كرعاة أو للتنقل فقط ، بل الأمر تطور ليصبح هناك مسابقات للسيقان الخشبية ، فكان يقام مسابقات وعروض لمن الأسرع بين المشاركين ، ولكن بعد منتصف القرن 19 ومع بداية ظهور غابات الصنوبر اصبح من الصعب التنقل بالسيقان وهذا كان سبب اختفائها من المنطقة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى