الغاز

حيلة ذكية للنيابة أوقعت بـ«الراهب القاتل».. هكذا استطاع الأمن المصري حل لغز الجريمة التي هزت عرش الكنيسة

قررت النيابة العامة في مصر حبس راهب دير مسيحي 4 أيام، على ذمة التحقيقات في قضية قتل أسقف قبل أسبوعين، حسب إعلام حكومي.

وأوضحت «بوابة أخبار اليوم»، المملوكة للدولة، أن نيابة الإسكندرية قررت حبس الراهب فلتاؤس المقاري الذي حاول الانتحار مؤخراً، 4 أيام على ذمة التحقيقات في قتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير أبومقار بمدينة وادي النطرون.

وبحسب المصدر، فقد تولت النيابة التحقيق مع الراهب فلتاؤس أمس داخل المستشفى، وواجهته باعترافات الراهب أشعياء، بمشاركته في واقعة مقتل الأنبا أبيفانيوس، حيث اعترف الراهب بمحاولته الانتحار؛ معللاً ذلك بخوفه الشديد عقب اكتشاف الجريمة، وخشيته من العقاب.

وكشف الإعلامي محمد الباز، المُقرب في برنامجه 90 دقيقة الذي يُذاع على قناة المحور، أنه بعد الإفراج عن أشعياء المقاري يوم 5 أغسطس/آب كانت هناك شكوك فيه، وتم استدعاؤه مرة أخرى وفي غرفة التحقيق رنّ جرس الهاتف وكان اتصال وهمي من تدبير جهات التحقيق، فرد المحقق وبدأ يقول: «هو اعترف؟.. اعترف فعلاً؟ وقال كل حاجة؟ طيب شكراً».

وأردف أن أشعياء المقاري انهار -وفق ما نشر موقع المصريون- وبدأ يحكي له كيف نفذوا الجريمة.

ولم يصدر بيان من النيابة المصرية بشأن قرار تمديد حبس الراهب أشعياء حتى الساعة 12:40 ت.غ، غير أنه وفق الإجراءات القانونية بمصر يُعرض المتهم على المحكمة للنظر في قرار حبسه السابق سواء بالإلغاء أو تجديد الحبس.

ولم يتسن الحصول على تعليق من محامي المتهمين، غير أنه خلال الأيام الأخيرة، جرت أحداث يشوبها الغموض في دير أبومقار، شملت العثور على الأنبا إبيفانيوس مقتولاً، يوم 29 يوليو/تموز الماضي.

وتلا ذلك، تجريد الراهب بالدير ذاته، أشعياء، من الرهبنة وطرده من الدير، في 5 أغسطس/آب الجاري، دون إعلان سبب للخطوة، باستثناء دعوة الراهب المذكور لـ»التوبة وإصلاح حياته»، وفق بيان للكنيسة المصرية آنذاك.

وفي 6 أغسطس/آب، أقدم الراهب فلتاؤس على محاولة انتحار عبر قطع شرايين يده وإلقاء نفسه من مكان مرتفع؛ ما أدى لإصابته بكسور في الحوض والعمود الفقري، ونقله للمستشفى في حالة حرجة.

وعقب مقتل رئيس دير أبومقار اتخذت الكنيسة المصرية، الخميس الماضي، 12 قراراً لضبط حياة الرهبانية داخل الأديرة.

ومن أبرز هذه القرارات: وقف قبول رهبان جُدد داخل الأديرة لمدة عام، وحظر التواجد خارج الأديرة دون مبرر، وحظر الظهور الإعلامي وإغلاق صفحات التواصل الاجتماعي بالنسبة للرهبان.

ويقدر عدد الأقباط في مصر بنحو 15 مليون نسمة، وفق تقديرات كنسية، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة 104 ملايين نسمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى