فضاء

10 أماكن في الفضاء الخارجي يمكن أن تتواجد فيها الحياة

– كي نبحث عن الحياة خارج كوكبنا .. يجب أن نوسع آفاقنا , وكذلك خيالنا .. فليس بالضرورة أن تعتمد الحياة على الأكسجين , وعلى درجة الحرارة المناسبة لنا , ولكن يمكنها أن تجد البدائل دائماً , حتى أن نظم المعلومات الوراثية لدينا الموجودة على الحمض النووي قد تختلف , فربما هناك كائنات تتنفس الكربون , وربما هناك كائنات تعيش في درجات حرارة عالية جداً أو منخفضة جداً , وقد يكون لها نظام مختلف تماماً عن الحمض النووي DNA و RNA 

ولكن الشيئين المهمان دوماً للحياة مهما إختلفت ظروفها , وأماكنها … الماء ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) , وكذلك  التوازن الدينامي الحراري thermodynamic disequilibrium
بدون هذين الشيئين لن يكون هناك شيئاً حياً بالشكل الذي نفهمه الآن .
 
لذا فوجود التوازن الحراري والماء وإضافة بعض العناصر الأخرى كبعض المذيبات السائلة وبعض الكيمياء المعقدة , يمكن أن يخلق حياة في نظام معين .
وعندما ننظر إلى النظام الشمسي وخارجه نجد الكثير من البيئات التي يمكن أن تتواجد فيها الأشياء الحية … وسنذكر منها أهم 10 بيئات يمكن أن تحتوي على حياة …
 

1- كوكب المريخ – Mars

 
– الكوكب الأحمر اليوم هو عبارة عن صحراء قاحلة , غلافه الجوي رقيق جداً بحيث يتحول الجليد إلى بخار على الفور عند تعرضه للحرارة , كما أن هذا السمك الرفيع للغلاف الجوي للمريخ لا يحمي السطح من الأشعة الشمسية والكونية الشديدة .
ولكن يعتقد العلماء أن المريخ في الزمن السحيق كان ملائماً للحياة , وكان يتميز بغلاف سمكه مناسب , ودرجة حرارة معتدلة , ومياه متدفقة , لذا فإن  الحياه نشأت على سطح المريخ من قبل وفقاً لإعتقادهم .وحتى يومنا هذ يعتقد العلماء أن ربما هناك حياة تحت سطح المريخ , نظراً لوجود ماء سائل في اعماق قشرته .

يقول جوناثان لونين مدير مركز الفيزياء الفلكية وعلوم الكواكب في جامعة كورنيل  ” لا يزال هناك ماء سائل في اعماق القشرة , لذا ربما هناك حياة بدائية تتغذى على الهيدروجين ” – وهذا يفسر وجود الميثان في الغلاف الجوي للمريخ .
 

2- الكويكبات – Asteroids

 
– من المعروف أن بعض الكويكبات كبيرة جداً , لدرجة تصنيف بعضها ضمن مجموعة الكواكب القزمة , كما أنها تتشكل تحت درجات حرارة عالية جداً , والتي تسبب إنفصال طبقاتها الجيولوجية لتكوين القشرة , واللب , والطبقات الخارجية الأخرى , كما ان تلك الحرارة الداخلية تسبب ذوبات الجليد لماء سائل , ليتفاعل مع البيروكسين والمعادن الأخرى لينتج المزيد من الحرارة .
هذه الظروف بالطبع غير صالحة للحياة على الكويكبات , ولكن على الرغم من ذلك , فقد إكتشف العلماء أن مجموعة واسعة من الكويكبات قادرة على خلق نوع من الأحماض الأمينية مثل التي توجد على الأرض , وتُستخدم تلك الأحماض الأمينية في بناء البروتين اللازم للحياة , والمسئول عن تكوين الشعر والأظافر , وتسريع وتنظيم التفاعلات الكيميائية على الأرض .
فقد أفاد باحثون عام 2009 في مركز أبحاث غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في غرينبلت , إكتشاف الكثير من الحمض الأميني الأيزوفالين في عينات من بعض النيازك التي جاءت من الكويكبات الغنية بالكربون , هذا يشير إلى إمكانية وجود حياة بدائية على سطح تلك الكويكبات في فترة ما من الزمن . 

3- قمر يوروبا – Europa

 
– يعتبر قمر يوروبا هو القمر الأكثر إحتمالاً لدى العلماء لإيواء حياة , وهو أكبر أقمار كوكب المشترى , فهو عملاق جليدي , يصل قطره إلى حوالي 1,940 ميلاً .

وكما هو معروف أن أية حياة ستحتاج إلى وجود الماء , فيمكن القول أن قمر يوروبا مغمور حرفياً بالماء , فتحت قشرته الجليدية التي يبلغ سمكها من 10 – 15 ميلاً , يقع محيط عالمي شاسع , يصل حجمه إلى ثلاثة أضعاف حجم جميع المحيطات على كوكب الأرض , كما أن المد الشديد الناتج عن تفاعل قمر يوروبا مع المشترى وأقماره الأخرى يخلق نوعاً من الإحتكاك الذي يوّلد الحرارة , مما يجعل هذا المحيط دافئاً .

لكن : المشكلة هنا تكمن في أن أشعة الشمس لا تصل إلى أعماق المحيط من خلال الجليد الخارجي , لذا ليس من الواضح ما هي المواد الغذائية المتواجدة في المحيط , إذا أنه من المرجح أن أي حياة في هذه المياة يجب أن تعتمد على مصدر طاقة غير التمثيل الضوئي , ولكن من الممكن أيضاً أن تكون هناك فتحات حرارية مائية في قاع المحيط تدعم وجود حياة في الأعماق , على غرار الفتحات الحرارية الموجودة في قاع المحيطات في الأرض والتي تدعم وجود حياة لبعض الكائنات مثل سرطان البحر والديدان الأنبوبية. 
 

 

4- قمر إنسيلادوس – Enceladus

 
– قمر جليدي آخر , سادس قمر لكوكب زحل , ومثل قمر يوروبا في كثير من المميزات , ولكنه أصغر حجماً , وأكثر شراسة .
وكما الحال مع قمر يوروبا , لدى العلماء نظرة آملة لإنسيلادوس , فهو يحتوي على محيطات تقع تحت طبقة عازلة من الجليد , ولكن حجم تلك المحيطات صغير بالنسبة لمحيطات قمر يوروبا .
يتميز قمر إنسيلادوس بوجود النشاط الهيدروحراري الذي يضخ الحرارة والطاقة بما يدعم وجود بعض أشكال الحياة بالقرب من قاع المحيط نتيجة وجود الفتحات المائية الساخنة والكيميائية الغنية , التي يعتقد الباحثون بإنها يمكن أن تكون نقطة لإنطلاق الحياة على سطح قمر إنسيلادوس , كما أن هذا القمر يمتلك منابع مائية حارة تضخ مياهها في القطب الجنوبي له , وتحليلات المياه الناتجة تبين أن مياة المحيطات الكامنة تحت الجليد مالحة , قلوية , ومزودة بمركبات الكربون .
رئيس التصوير لمهمة المركبة كاسيني في زحل قال مازحاً ” إنسيلادوس قد يكون منزلاً ليس فقط لبعض الحياة الميكروبية , ولكن لعشاء السوشي ( السمك النييء ) ” .
 

5- قمر تيتان – Titan

 كوكب,فضاء,حياة,كائنات فضائية,مجرة,نجم,شمس,تيتان,ماء,ميثان,سطح,قمر
 
– تيتان هو أكبر أقمار كوكب زحل , وهو الجرم السماوي الوحيد في النظام الشمسي المعروف بإن لديه  غلاف جوي سميك , كما يعتبر القمر الوحيد في النظام الشمسي الذي يحتوي على بحيرات سائلة على سطحه غير كوكب الأرض , ومع ذلك فإن تلك البحيرات مليئة بالإيثان السائل والميثان ( الغاز الطبيعي السائل ) , بدلاً من الماء , وتتسبب في نزول الأمطار الهيدروكربونية من الغلاف الجوي بإستمرار , كما أن الهواء محاط بالميثان ومغطى بالضباب العضوي البرتقالي , وسطح القمر عبارة عن غبار وكثيان رملية كثيفة من القطران .
 
– لكن هذا القمر ذو العجائب الكيميائية , تصل درجة حرارة سطحه إلى -290 درجة فهرنهايت , ولذا فهو بارد جداً بما لا يدعم إمكانية وجود حياة , ولكن لم يفقد العلماء الأمل , إذ أن التفاعلات الكيميائية المعقدة شائعة على سطح تيتان , ويعتقدون أن الحياة يمكن أن تعتمد على الميثان السائل .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى