فضاء

كوكب أورانوس تنبعث منه رائحة البيض الفاسد

– اكتشف علماء الفلك منذ وقت قريب أن كوكب أورانوس Uranus الواقع ضمن النظام الشمسي الخارجي , تحتوي غيومه على مركب كبريتيد الهيدروجين , وهو مركب كيميائي له رائحة البيض الفاسد وهي رائحة كريهة مميزة .
يعتقد العلماء ن هذا الاكتشاف يمكن أن يزيد من فهمنا لكيفية تطور نظامنا الشمسي , وقد يساعدنا على فهم أجواء الكواكب الضخمة التي تدور حول نجوم أخرى .
اكتشف العلماء وجود كبريتيد الهيدروجين في غلاف كوكب أورانوس عن طريق الملاحظات الطيفية الحساسة , التي رصدها تلسكوب الجوزاء الشمالي في هاواي , حيث تمكن العلماء من ترشيح ضوء الأشعة تحت الحمراء القادمة من الكوكب .
وظهر من خلال تلك الملاحظات أن مركب كبريتيد الهيدروجين يتكون في الطبقات العليا من غيوم أورانوس , وأن وجود هذا الغاز يدل على وجود المزيد منه في خزان ضخم أسفل سطح تلك السحب المظلمة .
جدير بالذكر أن أورانوس لم تتم زيارته إلا مرة واحدة بواسطة المركبة الفضائية NASA’s Voyager 2 , عندما انطلقت إلى هذا الكوكب الأزرق , في عام 1986 , وجاءت بالعديد من المناظر الجميلة لسطح أورانوس
 
لقد قام علماء الفلك بإجراء عدداً لا يُحصى من الملاحظات الأرضية على أورانوس على أمل التوصل إلى فهم أفضل لتكوين غلافه الجوي , ولكن على الرغم من تلك الجهود  إلا إننا لا نعرف إلا القليل عن هذا الكوكب الغامض .
ولكن جاء إكتشاف كبريتيد الهيدروجين في غلافه الجوي , كخطوة كبيرة للأمام . 
 
لطالما تجادل الفلكيون حول ما إذا كان كبريتيد الهيدروجين أو الأمونيا يسيطران على تكوينات السحب في أورانوس , على الرغم من أن الكواكب الداخلية ( زحل والمشترى ) لهما غلاف جوي يهيمن على تكوينه جليد الأمونيا , في حين أن أورانوس ومن المحتمل نبتون أيضاً لا يحتوي غلافهما الجوي على الأمونيا .
تلك الاختلافات الكبيرة في التركيبات الجوية للكواكب , هي التي وضعت المشترى وزحل في فئة ( العملاق الغازي ) , في حين تم تصنيف أورانوس ونبتون في فئة ( العملاق الجليدي ) , فخلال عملية تشكل نظامنا الشمسي في مراحله الأولى , تم تحديد التوازن بين عناصر النيتروجين والكبريت ( التي ستكون فيما بعض الأمونيا وكبريتيد الهيدروجين المكتشف حديثاً في أورانوس ) – من خلال درجة الحرارة ومكان تكوين الكوكب 
 
كما أكد العلماء أن الرائحة المتعفنة لكوكب أورانوس قد لا تكون أسوأ شيء في الكوكب إذ أن درجة حرارة غلافه الجوي تصل إلى أكثر من سالب 200 درجة مئوية , كما يتكون الغلاف الجوي من غازي الهيدروجين والهيليوم والميثان مئوية , وهذا كفيل بالتسبب في الإختناق .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى