اسطورة

5 وحوش عملاقة يقُال أنها تسكن أعماق الأمازون

هناك عدد قليل من الأماكن البرية في هذا العالم من هي في روعة وغموض غابات الأمازون المطيرة في أمريكا الجنوبية , فهي تمثل نصف مجموع الغابات المطيرة في العالم , وتُعدّ موطناً لنظم كثيرة من الحياة البرية هي الأكثر تنوعاً وإزدهاراً على وجه الأرض , فضلاً عن العديد من القبائل الأصلية , التي لم يتصل بعضها بالعالم الخارجي وحضارته أبداً , وفي مثل هذا البحر الشاسع من التنوع البيولوجي والبشري  , فقد لا يكون من المدهش أن تكون غابات الأمازون غارقة في عدد لا يحصى من الألغاز المثيرة التي تشمل أنقاض غامضة قديمة , وحضارات ضائعة , إلى وحوش عملاقة غريبة يقُال أنها تعيش بين الغابات الكثيفة وعلى جوانب الممرات المائية .

ولذها سوف نذهب في مقالنا هذا إلى تلك الغابات البعيدة لإلقاء نظرة على تلك الروايات التي يرويها السكان الأصليون والمستكشفون عن وحوش تعيش في هذه الأرض النابضة بالحياة , المترامية الأطراف .

1-  مابينغواري .. الوحش الغامض كريه الرائحة

ربما أقل الوحوش شهرة في غابات الأمازون , هو وحش مخيف يجول في غابات الأمازون يُعرف باسم “مابينغواري Mapinguari ”  , والتي تتُرجم تقريباً إلى ” الحيوان الصاخب ” أو ” الوحش كريه الرائحة ” , ويُعرف أيضاً باسم ” رأس الذئب ”  
تم الإبلاغ عن معظم مشاهدات هذا المخلوق في الغابات المطيرة الكثيفة الغير مستكشفة في البرازيل وبوليفيا , ويقال أن مابينجواري هو مخلوق شبيه بحيوان الكسلان ولكنه عملاق , يصل طوله إلى نحو 6 أقدام , ويتميز بفراء محمّر ومخالب منحنية فتّاكة , ويُقال أنه يصدر صوتاً رهيباً يثقب الآذان , وتحوم حوله رائحة كريهة لا يمكن تحملها , ولديه جلد سميك لا يخترقه الرصاص , كما يُعتقد أن هذا المخلوق يتبع قطعان البيكاري وهي نوعاً من الخنازير البرية , وعادة ما يتجنب البشر , ولكنه يدافع عن أراضيه بشجاعة إذا لم الأمر .
منذ زمن طويل أبلغت القبائل المحلية في المنطقة عن هذا المخلوق , والذي يقول معظم من شاهده أنه حيوان نباتي وليلي , ويتغذى على الأشجار بواسطة مخالبه الضخمة , وعلى الرغم من أن مانغبوري معروف جيدا ً بالنسبة لسكان المنطقة , إلا أنه تم الإبلاغ عنه من الغرباء , فإحدى تلك الروايات من عام 1975 , تتحدث عن صياد يُدعى ” ماريو بيريرا  دي سوزا ” والذي كان يقوم بصيد حيوانات البيكاري على ضفاف نهر جاموخيم Jamauchim  , عندما عثر على مخلوق أشعث الشعر ذو مخالب منحنية , واقفاً أمامه من تحت الشجرة , وقال أن الوحش له رائحة كريهة جداً , لدرجة أن تلك الرائحه سببت دواراً , وجعلته يمضي مترنحاً طوال اليوم .

وفي آواخر التسعينيات , كان الصياد مانويل فيترينو دوس سانتوس , يبحث عن خنازير البيكاري , عندما إشتمّ هو وفريقه رائحة كريهة حارقة , تخلل ذلك صرخات عالية قادمة من بعض الشجيرات الكثيفة الغير بعيدة عن موقعهم .
زعم دوس سانتوس ,أنه أوقع فريسة الصيد التي كان يحملها من الخوف وركض نحو النهر القريب في حالة من الذعر , وذلك عندما سمع صوتاً آخر أكثر شدة قادماً من الغابة , وقال أنه كان على ما يبدو هناك شيئاً ما يهزّ الشجيرات , ويتبع ذلك المزيد من الصرخات المروّعة التي تصبح أبعد فأبعد , جثم دوس في الماء مرتعداً  حتى بلغ الماء صدره , عندما شعر بإقتراب مخلوق ما من الماء , وفي نهاية المطاف إستطاع رؤية ذلك المخلوق مصدر الضجيج الغريب , ووصفه بإنه وحشٌ يبدو كدبّ ضخم له وجه قرد , ومخالب ضخمة مثل تلك التي تميّز حيوان المدرع .
وكانت هناك بعض الجهود في السنوات الأخيرة في محاولة لتعقب هذا المخلوق الغريب المراوغ , فقاد “ديفيد سي أورين ” حملة للبحث عن  Mapinguari , وديفيد هو عالم طيور وخبير في التنوع الأمازوني  في متحف Emilio Goeldi في بيليم .
لم يهتم أورين بتهكم زملائه العلماء , وقاد حملات إستكشافية إلى الأمازون بحثاً عن المخلوق المزعوم منذ عام 1994 , متحدياً هو وفريقه ظروف الغابات القاسية التي لا يمكن إختراقها , المليئة باللسع من الحشرات القارضة , والطفيليات , والأمراض الفتّاكة , والمخاطر الأخرى من أجل تعقّب أصل هذا اللغز .
حصل أورين على ما يقرب من 100 رواية مرعبة إلى حد كبير عن المخلوق من القبائل المحلية أثناء رحلته , كملا نجح في العثور على كتل من الشعر وآثر الأقدام وعينات من لمخلوق المزعوم , والتي لم يثبت حتى لآن علاقتها بالمخلوق بشكل قاطع
 
كان هناك العديد من النظريات حول ما يمكن أن يفسر حقيقة الـ Mapinguari الغامض أحدها , أنه مجرد قصة من الفلكلور الأمازوني , فبالفعل هذا المخلوق موجوداً بشكل كبير في أساطير المنطقة , حيث يعتقد السكان المحليون , أنه روح الشامان الذي وجد السر المحرم للخلود فعاقبته الآلهة لاحقاً بقضاء الحياة الأبدية في جسد وحش مخيف ذو رائحة كريهة .

كما أن هناك أوصاف أخرى للمخلوق تُشير إلى بنية أسطورية بحتة , مثل أنه لديه عين واحدة فقط , ووجود فم في وسط بطنه , أو أقدام معكوسة للخلف .

 
بينما يعتقد البعض أن هذا المخلوق هو حيوان حقيقي , يبدو كحيوان الكسلان الأرضي العملاق Megatherium أو Mylodon والذي إنقرض منذ حوالي 1000 عام , وقد بلغ إرتفاع تلك الحيوانات الضخمة حوالي من 10 إلى 20 قدم , وتلك الصفات تتطابق بطرق عديدة مع أوصاف مابينغواري , بما في ذلك الأجسام الضخمة , والشعر الأحمر , والمخالب الطويلة المنحنية , وتم تبني تلك النظرية من قبل عالم المخلوقات الخفية الشهير بيرنارد هيوفيلمانز .
وتقترح النظريات الأخرى أن حقيقة المخلوق هو نوعاً من الرئيسيات من حيوانات الأمازون لم يُكتشف بعد .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى