جريمة

أمارجيت سادا طفل هندي سفاح لم تتكرر جرائمه في أي مكان آخر

هل تصدق أن طفلاً في الثامنة من عمره قد يقتل ثلاثة أشخاص؟ في الواقع هذا ما فعله السفاح الهندي الطفل أمارجيت سادا ، هيا بنا نتعرف على تفاصيل قصته الخيالية.

هل تصدق أن طفلاً في الثامنة من عمره قد يقتل ثلاثة أشخاص؟ في الواقع هذا ما فعله السفاح الهندي الطفل أمارجيت سادا ، هيا بنا نتعرف على تفاصيل قصته الخيالية.

استطاع الطفل الهندي المعجزة أمارجيت سادا اقتحام عالم الجريمة من أوسع أبوابه وتدوين اسمه بأحرف من دم في سجلات التاريخ السوداء، فبالرغم من كونه مجرد طفل صغير لم يتجاوز الثمان سنوات إلا أنه قد تمكن في هذا السن من قتل أكثر من ثلاثة أشخاص، منهم، للغرابة، شقيقته وابن عمه، وهذا بالطبع ليس كل شيء فيما يتعلق بالطفل الغريب، وإنما جاءت أيضًا محاولاته للتخلص من جثث ضحاياه لتؤكد على أنه ليس مُجرد طفل عادي، فمن هو أمارجيت سادا، ولماذا يفعل كل ذلك، هذا ما سنحاول التعرّف عليه سويًا في السطور الآتية.

قصة الطفل الهندي السفاح أمارجيت سادا

من هو أمارجيت سادا؟

أمارجيت سادا، طفل هندي، ولد بمقاطعة تاميل نادو في مارس القابع في عام 1985 لأب وأم بوذيين، وككل سكان تلك المقاطعة، عانى أمارجيت وأسرته من الفقر والجهل، واللذان نتجا عن كثرة أعداد سكان الهند واستحالة توفير كل الخدمات لهم، مما دفع والد أمارجيت إلى تسريح ابنه ومنعه من التعليم في سن السابعة، لكن، قبل ذلك، عانى الطفل من بعض المشاكل الأسرية التي كان لها التأثير الأكبر على طفولته.

طفولة أمارجيت سادا

إذا تحدثنا عن طفولة أمارجيت سادا فهذا يعني بالتأكيد أننا نتحدث عن أمارجيت من سن الخامسة إلى سن الثامنة، فهذه هي السنوات الثلاث التي انقلبت فيها حياة الطفل رأسًا على عَقب، حيث علمّ منذ بلوغه هذا السن أنه ليس مثل باقي الأطفال الذين يحصلون من ذويهم على كل ما يتمنون، وأنه لن يستطيع ارتداء زي المدرسة والذهاب للتعليم مثل باقي الأطفال، والأهم من كل ذلك المعاملة السيئة التي كان يتلقاها في العمل الذي أُجبر عليه منذ السابعة، لكن، كل هذه الصعوبات لم تكن كفيلة بزلزلة حياة أمارجيت سادا كما تمكنت الأمراض النفسية.

أمارجيت والعُقد

هكذا يبدأ أغلب المجرمون، عقد وصدمات نفسية تُحولهم من أشخاص عاديين إلى قتلة ومجرمين، لكن الغريب في الأمر أن العُقد والاضطرابات النفسية لدى أمارجيت سادا بدأت في الظهور مُبكرًا جدًا، تحديدًا في سن السابعة، حيث كان يُعتقد في البداية أن مرض التبول اللاإرادي الذي كان يُعاني منه مُجرد مرض عابر، ثم تطور الأمر إلى حالات مُفاجئة من الصرع، إلى أن وصل الأمر إلى ذروته وأصبحت العقدة الرئيسية لدى طفلنا هي الأطفال، أجل، لقد أصبح يكره كل الأطفال بكافة أشكالهم وأنواعهم، ومع الوقت، أصبح يرى السبيل إلى راحته هو التخلص من كل هؤلاء الأطفال، لكن لم يكن يتوقع أحد، ولا حتى أمارجيت نفسه، أن البداية ستكون مع أقرب شخص له، شقيقته الوحيدة.

الجريمة الأولى

جريمة أمارجيت سادا الأولى كانت مع نهاية عامه السابع وبداية الثامن، حيث كانت أولى الجرائم التي تحدث مع طفل بهذه العمر وبهذه الكيفية، فمن منا يتخيل مثلًا أن طفل، أي طفل، قد يُقدم على قتل شقيقته التي تأكل معه من نفسه الطبق ودون أي مبررات حقيقية؟ لا أحد بالطبع يتخيل، لكن أمارجيت سادا فعلا.

في السابعة من صباح أحد أيام أبريل القابع في عام 1993 استيقظ أمارجيت سادا من نومه عازمًا على قتل شقيقته الوحيدة سودرا، لماذا؟ لا أحد يعلم، ولا حتى أمارجيت نفسه، لكنه بدا مُصرًا على تنفيذ جريمته بأي شكل.

الطفل يقتل

استدرج أمارجيت سادا شقيقته سودرا إلى أحد الأماكن الخالية بالمقاطعة ثم باغتها مرة واحدة بضربة على رأسها مُفقدًا إياها الوعي، ثم لم يلبث إلى وقد حَمَل قطعة معدنية كبيرة وأخذ يضرب بها شقيقته المُلقاة أمامه حتى لفظ أنفاسها الأخيرة، كل ذلك دون أن يعرف أمارجيت ما الذي يفعله بالضبط ولماذا، بيد أن المفاجأة الأكبر كانت أنه لم يكتفي بهذا الحد، لم يكتفي بالقتل وأقدم غير آبه أو مُدرك على فعل أكبر وحشية، لكن، قبل أن نُكمل تذكروا هذا الأمر جيدًا، أمارجيت سادا وقتها مجرد طفل لم يتجاوز الثماني سنوات بعد.

التمثيل بالجثة

بطريقة شيطانية، بدا أمارجيت سادا في إزالة الثياب عن جثة شقيقته الملقاة أمامه، ثم قام ببرود شديد بتشويه جسدها بالقطعة المعدنية حتى أزال بعض معالمه، بعدها عاد إلى بيته وأخفى سكينًا تحت ملابسه ذاهبًا به إلى جثة شقيقته مرة أخرى، وبالطبع أنتم تتوقعون ما حدث بعد ذلك، أجل، لقد قام بتقطيعها أجزاء صغيرة وحاول مضغها، ثم استمر في العبث في الجثة حتى غروب الشمس وعاد إلى بيته وكأن شيئًا لم يحدث!

الجريمة الثانية

لم يتوانى أمارجيت سادا كثيرًا بعد قتله لشقيقته، ففي الوقت الذي كان جميع أقربائه يبحثون عن سودرا المُختفية كان أمارجيت يبحث عن ضحيته الثانية، والتي كانت بعد بحثٍ ابن عمه الذي لم يتجاوز الثلاث سنوات.

جريمة القتل الثانية كانت على ما يبدو أسهل وأسرع جريمة على الإطلاق، فكل ما فعله أمارجيت حتى يُنفذ تلك الجريمة هو أنه انتظر الوقت الذي يكون فيه جميع الأهل مشغولون وقام بأخذ الطفل الضحية وألقى به في أحد البحيرات النائية، حدث ذلك في نصف ساعة فقط، وهو وقت كاف جدًا بالنسبة لبطلنا المجنون كي يرتكب فيه جريمته، لكن، هل توقف الأمر عند ذلك الحد؟ الإجابة بالنسبة للعقلاء الذين قد يُصيبهم الذعر والقلق نعم، أما بالنسبة لطفل شاذ نفسيًا كهذا فقد كانت الإجابة بكل أسف لا، واستمر مسلسل القتل بلا هدف أو دافع سوى الجنون.

الجريمة الثالثة

الجريمة الثالثة للظاهرة أمارجيت سادا كانت مُختلفة تمامًا عن جرائمه السابقة، ففي الوقت الذي انشغل فيه الجميع بالبحث عن المفقودين من العائلة كان الصغير المجنون يُفكر في ماهية ضحيته الثالثة، والتي استقر أمارجيت في النهاية على أن تكون من خارج نطاق عائلته، لكنه لم يبتعد كثيرًا أيضًا.

الضحية الثالثة كانت كورما، جارة أمارجيت ورفيقته في المرح واللعب، والتي قيل أيضًا أنه كان يُحبها أكثر من أي شخص آخر، لكن الجنون كما نعلم لا يعرف هذه الحسابات، فقد اقتادها أمارجيت إلى مكان مجهول وأقدم على تكرار ما فعله مع شقيقته سودرا، وبالفعل نجح، لكن هذه المرة لم تمر بسلامٍ كالعادة.

سقوط السفاح الصغير

في جريمة القتل الثالثة، وأثناء عودة أمارجيت سادا من مسرح الجريمة، تمت ملاحظته من قِبل أبيه وهو مُلطخٌ بالدماء، وما هو إلا قلمٌ واحدٌ على الوجه إلا وسقطت الاعترافات تتدفق كالصواعق على كل الحضور. كان الأمر مُفجعًا للغاية، فالطفل لم يعترف بجرائمه فقط، بل إنه أيضًا لم يُبدي أي ندم أو خوف، حتى تم التشكيك في قواه العقلية ونقله إلى المستشفى، كانوا سيفحصونه ويعرفون حالته ثم يبحثون في أمره لمعرفة ما عليهم فعله به، لكنه كالعادة لم يمنحهم ذلك، وقَرر أن يُقرر مصيره بنفسه.

نهاية أمارجيت سادا

بعد نقله للمستشفى، وقبل أن يتم الطفل المجنون ساعته الأولى فيها، جاء النبأ الذي أثلج صدر تاريخ الطفولة بعض الشيء، لقد ألقى أمارجيت سادا بنفسه من النافذة ومات، مات حتى قبل أن يترك للتاريخ فرصة لمعرفة الحالة العقلية والنفسية التي كان عليها عند ارتكاب تلك الجرائم، مات قبل أن يُخبر أحد بحقيقة ما فعل، والأهم من كل ذلك أنه مات قبل أن يعتذر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى