الغاز

أشخاص كانوا على وشك الموت ونجوا بعد ذلك منه

تعرف على أشخاص كانوا على شفا الموت

أن تكون على وشك الموت ليس أمرًا جيدًا بطبيعة الحال. من التجارب المريرة التي تعرض لها بعض البشر كانت تجربة الاقتراب الوشيك من الموت، لكن ساعتهم لم تحن بعد.

أن تكون على وشك الموت ليس أمرًا جيدًا بطبيعة الحال. من التجارب المريرة التي تعرض لها بعض البشر كانت تجربة الاقتراب الوشيك من الموت، لكن ساعتهم لم تحن بعد فعادوا للحياة مرةً أخرى، الحياة والموت والاقتراب من الموت كلها أشياءٌ تحير العلماء وتشغلهم منذ زمن، وتخوض بفضولهم ذلك المحيط الغامض من الأشياء التي تحدث بيننا كل يومٍ وليلة وطوال الوقت، لكننا ما زلنا عاجزين عن إيجاد التفسيرات والنظريات والحقائق العلمية الواضحة، ما زلنا غير قادرين على تحديد العالم الآخر علميًا وما يراه الشخص أثناء موته أو بعد موته، لأنه لم يعد أحدٌ من الأموات قط ليخبرنا الحقيقة، لكن البعض منهم كان على وشك الموت وعاد ليخبرنا، تبقى المشكلة الوحيدة أن ذلك لا يمكن ولن يمكن أبدًا إثباته.

الاقتراب من الموت ثم العودة إلى الحياة

تجربة الاقتراب من الموت

تمس تلك التجربة كل من تعرضوا لحوادث أو اقتربوا من الموت بشدة كأن يتوقف القلب لبضع ثوانٍ ثم يعود للخفقان مرةً أخرى، أو كأن يتباطأ النبض حتى يكاد يقارب الموت لفترة، كذلك الدخول في مرحلة الاحتضار لأي سببٍ من الأسباب لكن الفارق الوحيد هنا بأن عملية الاحتضار لا تكتمل بالموت وإنما يعود الشخص ثانيةً للحياة ويتعافى مع الوقت، وهي ظاهرةٌ نادرة الحدوث في الواقع وليست شائعةً بشدة فالناس يحتضرون ثم يموتون.

ما يحدث في تلك التجربة

يبدو جميع من مروا بهذه التجربة متفقين على ما حدث خلالها لهم، حيث يرى المرء منهم نفقًا طويلًا في نهايته نورٌ أبيض، ويقول البعض أنهم رأوا وتحدثوا مع أشخاصٍ أمواتٍ كانوا يعرفونهم من قبل، بعضهم قال أنه يرى أضواءً مختلفة والبعض قال أنهم يرون رؤى مختلفة، لكن الحقيقة أن أغلب الذين مروا بتجربة الاقتراب من الموت لم يمروا بما سبق ذكره ذلك فبحسب الدراسات التي تم إجراؤها فهناك ما يقارب 82% منهم بعد استيقاظهم لم يذكروا أنهم رأوا أو سمعوا أي شيءٍ أبدًا، في حين تنقسم الـ 18% المتبقية بين من رأوا ألوانًا أو ممرًا أو أشخاصًا أو ذكرياتٍ قديمة أو ما يسمى بعرض شريط حياتهم أمام أعينهم، وكانت تختلف تلك النسبة أحيانًا باختلاف عدد الخاضعين معًا للتجربة.

نظريات تفسر ذلك

يجتهد العلماء لإيجاد النظريات التي تفسر تلك الرؤى والظواهر، بعض التفسيرات بالطبع اتخذت الجانب الديني كأن يرى الشخص ويشعر بما سيكون مصيره ما بين الجنة أو النار لأن ذلك ما يحدث فعلًا للشخص الميت فور موته فهو يرى مقعده من الجنة أو مقعده من النار، لذلك اتجه البعض لتفسير ما يراه ويشعر به الأشخاص الذين يكونون على وشك الموت بتلك الطريقة، في نظرياتٍ أخرى علمية بدأ العلماء يتجهون بأنظارهم للاوعي وبأنه المسبب الحقيقي لكل ما يراه الإنسان في تلك اللحظات خاصةً النفق الممتد والنور بداخله، ويقولون أن تلك هي وسيلة العقل الباطن لتخفيف الموت على الإنسان.

تجربة

في تجربةٍ أجراها بعض العلماء على الفئران تم تسجيل نشاط الدماغ وقت الاحتضار فسجل نشاطًا عنيفًا وقويًا غير مسبوقٍ لا في حالة وعي الشخص ولا في حالة لا وعيه، إنما هي اللحظات الأخيرة من الاحتضار تتصاعد فيها أنشطة الدماغ بشكلٍ قويٍّ قبل أن تهمد، وكان هذا تفسيرهم لما يراه الأشخاص من ألوانٍ وأضواء لأن ذلك يحفز المراكز البصرية في الدماغ فترى ما تراه.

أشخاصٌ كانوا على وشك الموت ونجوا

غالبًا حالات توقف القلب وإعادة إنعاشه مرةً أخرى هي أكثر تلك الحالات شيوعًا وانتشارًا، كذلك حالات الاختناق أو الغرق فالموت فيها يكون بطيئًا وطويلًا والاحتضار يأخذ وقتًا وأحيانًا يتم إنقاذهم في اللحظة الأخيرة وإنعاشهم حتى تعود الحياة إليهم، لذلك فهم أكثر المعرضين لتلك التجربة، المناطق الباردة والعواصف الثلجية أخذت نصيبًا كبيرًا من ذلك أيضًا فالتجمد حتى الموت من أسوأ التجارب التي قد يمر بها الشخص وأكثرها بطئًا وعذابًا، وفي لحظةٍ يصل الشخص إلى نقطة نهاية الاحتضار أي على وشك الموت ثم يعود للحياة.

تجارب يرويها أصحابها

في انجلترا أُدخل أحد الموظفين الاجتماعيين للمستشفى كان قد سقط فجأةً خلال عمله، وكما سقط فجأة وأثناء انشغال الأطباء به توقف قلبه فجأةً كذلك، وبعد فترةٍ وبعد أن تم إنعاشه عاد قلبه للعمل وعاد إليه وعيه ليبدأ برواية ما حدث، قال في البداية أنه رأى امرأةً في أحد أركان الغرفة وطلبت منه أن يأتي معها فوثق بها ثم طفا بعيدًا عن جسده المادي الممدد على الفراش ليذهب معها، ثم عاد إلى جسده ووعيه بعد ذلك، الغريب في الأمر أن ذلك الشخص وصف بدقة الأحداث التي حدثت والكلام الذي قيل حوله في الغرفة في الوقت الذي كان الأطباء يحاولون إنعاش قلبه كأنه كان معهم فعلًا! بعد تلك الحادثة تم إجراء عدة تجارب على هؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا لتلك التجربة أيضًا لكن فيما عدا امرأةً واحدةً فقط لم يذكر أحدٌ آخر أنه مر بنفس ما مر به ذلك الرجل وسمع كل ما كان حوله أثناء فقدانه الوعي وإنما روى الآخرون رؤى وممرًا وأضواءً.

تجربةٌ أخرى

تروي إحداهن أنها كانت حامل في الشهور الأولى من الحمل ثم شعرت في أحد الأيام بألمٍ شديدٍ في بطنها وغابت عن الوعي لفترة وقام زوجها بإفاقتها ونقلها للمستشفى، كان حملًا خارج الرحم أدى لانفجار قناة فالوب بداخلها، لكنها تروي بعد ذلك لزوجها أنها ما إن فقدت الوعي لم تشعر بشيءٍ ولا بألم وإنما رأت مكانًا جميلًا واسعًا مضاءً كثير الألوان، وشعرت بسلامٍ داخليٍّ عميق وبسعادة وكان هناك العديد من الأشخاص الذين جالستهم وتحدثت معهم طويلًا في شتى المواضيع، وقالت كذلك أنها شعرت بالضيق والاختناق الشديد قبل لحظات عودتها لوعيها كأنها سُحبت قسرًا من ذلك العالم لعالمنا.

الطفو خارج الجسد يكتسح الروايات

كان الملك حسين أحد هؤلاء المقتربين من تجربة الموت حيث تروي زوجته نورا أنه تم استدعاؤها بسبب نزف زوجها حتى كاد يقارب الموت، وتدخل الأطباء وأسعفوه وبعد بعض الوقت الذي بدا لهم أنه على وشك الموت عاد تدريجيًا إليه وعيه ليروي لهم أنه كان طافيًا خارج جسده وكان خفيفًا وسعيدًا ورأى أنوارًا مشرقةً من حوله وان السلام يعمه، كارا أيضًا رأت ذلك بعد أن هاجمها لصٌ في بيتها وطعنها وفقدت الوعي فقدت معه الإحساس بماديتها ورأت نفسها في نفقٍ طويلٍ مضاءٍ بالألوان المختلفة الجميلة وكانت تسير فيه حتى عادت لوعيها ثانيةً، مصريٌ شمله البحث تعرض لحادث سيارة فانقلبت به لكنه لا يذكر الألم ولا أي شيء وإنما يقول أنه شعر بنفسه موجودًا وغير مجودٍ في آنٍ واحد، ثم بدأ شريط ذكرياته بالعرض أمام عينيه فرأى كل ذكرياته منذ طفولته والأشخاص الذين عرفهم طوال حياته سواءً معرفةً سطحيةً أو عميقة.

تجربة الاقتراب من الموت من التجارب المرعبة حقًا التي ستمثل ندبةً في حياة الشخص بل إن بعضهم لا يعود أبدًا كما كان قبلها، شيءٌ بداخله يتغير وبالتالي فإن حياته بأكملها تتخذ منحنى آخر غير ما كانت في السابق، لكننا لسنا دومًا بحاجةٍ لتلك التجارب لكي نتغير للأفضل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى