غرائب

القبائل البدائية التي اختارت تجنب الحضارة تمامًا

حتى في عالم اليوم ترفض قطاعات واسعة من البشر التمدن والحضار، وتصر على التمسك بتقاليد بالية، نتعرف اليوم على قصص القبائل البدائية التي اختارت العزلة.

حتى في عالم اليوم ترفض قطاعات واسعة من البشر التمدن والحضار، وتصر على التمسك بتقاليد بالية، نتعرف اليوم على قصص القبائل البدائية التي اختارت العزلة.

حتى يومنا هذا توجد العديد من القبائل البدائية التي تتعمد تجاهل الحضارة والتقدم التكنولوجي بل وحتى عدم الاختلاط أو التواصل مع أفراد الحضارات الأخرى، وهناك قبائل متطرفة ترفض التواصل مع القبائل الأخرى، وهناك قبائل ترفض الكلام ولا تعرف إلا استخدام السهام القاتلة في الترحيب بالزوار الخارجيين، وفي موضوعنا هذا سنتعرض إلى هذا العالم المجهول الذي لايزال يعتمد على نظام الاكتفاء الذاتي من خلال الزراعة والرعي وسنقدم لك معلومات مثيرة وغريبة عن تلك القبائل المنعزلة حول العالم، والغريب أن تلك القبائل استطاعت النجاة من العديد من الكوارث الطبيعية واستطاعت تدبر أمرها وإكمال حياتها في سلام في الوقت الذي تندلع فيه الحروب ويقتل الإنسان أخيه بسبب المال أو لأسباب أخرى في العالم المتحضر، وبعد أن تنتهي من القراءة يمكنك أن تسأل نفسك: من هم حقًا الذين يستحقون لقب البشر المتحضرين؟

القبائل البدائية التي اختارت العزلة مسارًا للعيش

قبائل السورما: الرفض التام للحضارة

يعيش شعب السورما في جنوب السودان وفي الجنوب الغربي لإثيوبيا، وقد تجنبوا الاتصال بالحضارات المتقدمة بشكل كامل منذ اكتشافهم، وهم يعيشون في شبه عزلة حتى مع القبائل البدائية المجاورة، ومن المشهور عنهم بعض التقاليد الغريبة مثل تمديد الشفاه حيث يتم وضع أقراص خشبية في الفم لفترات طويلة حتى تتمدد الشفاه لأن هذا يعتبر مقياس جمالي بالنسبة لهم، وتعيش قبائل السورما في مجموعات تتكون الواحدة منها من بضعة مئات من الأفراد، ويعيشون على تربية المواشي والزراعة البسيطة حيث يحققون بهذا الاكتفاء الذاتي، ومع حدوث الحروب والصراعات العالمية ظلوا مبتعدين تمامًا عن العالم الخارجي ودون أن تصل إليهم أية أخبار على الإطلاق، وهم عدائيين نسبيًا مع أي تدخل خارجي يأتي إليهم، لدرجة أن أول مجموعة اسكتشافية قامت بمحادثة قصيرة معهم كانت في الثمانينيات من القرن الماضي وهم مجموعة من الأطباء الروس وقد أفزعوهم في البداية بسبب البشرة شديدة البياض للروس حيث اعتقدوا بأنهم من الأموات السائرين، لكن الآن أصبحت القبائل تقوم بتواصل تجاري وحيد مع العالم الخارجي وهو مبادلة المواشي بالأسلحة النارية لأغراض الحماية الخاصة.

قبيلة مكتشفة عن طريق الصدفة: قبائل أمريكا اللاتينية

استطاع بعض السياح عن طريق الصدفة أن يكتشفوا قبيلة بدائية في دولة بيرو في أمريكا اللاتينية، حيث أنه خلال قيامهم بنزهة في أدغال بيرو وجد السياح أنفسهم وجهًا لوجه أمام مجموعة بدائية تبدو أنها تعيش في عزلة تامة وقاموا بتصويرهم بالكاميرا، وقد حاول سكان القبيلة التواصل مع السياح لكن لم يفهم أي منهم الآخر بأي شكل لذا فقد تركوهم وأكملوا نزهتهم، وعندما أبلغوا السلطات وأطلعوهم على ما صوروه اكتشفوا أن تلك القبيلة هي واحدة من القبائل البدائية القليلة غير المكتشفة حتى الآن وأن العلماء كانوا يبحثون عنهم منذ سنين دون جدوى، والمفارقة هي أن السياح اكتشفوهم دون أن يبذلوا أي مجهود أو أن يعرفوا حتى بوجودهم، وهذه القبيلة هي منعزلة تمامًا عن العالم الخارجي وحتى مع القبائل البدائية الأخرى.

قبيلة من إنسان واحد: الحياة في أدغال الأمازون

يطلق عليه لقب الرجل الأكثر عزلة في العالم، وهو يعيش في مكان ما بالقرب من نهر الأمازون، وفي كل مرة يكون العلماء فيها على قرب خطوة واحدة من إيجاده فإنهم يفشلون حيث أنه يضللهم ويختفي بشكل غريب، لذلك انطلقت الكثير من الشائعات على هذا الرجل الغامض الذي يعيش دون أن يتواصل مع أي شخص آخر، وهو الفرد الوحيد المتبقي من قبيلة أمازونية لم تختلط بأي بشر آخرين على مدار سنين طويلة، وقد تعرضت قبيلته إلى إبادة شاملة من قبل الحكومة البرازيلية خلال خطتها في تطوير منطقة الأمازون والحفاظ على النظام، لذلك فهو الإنسان الوحيد في العالم الذي يعرف لغة وتقاليد شعبه، وإيجاده سيكون عبارة عن بحر من المعلومات، ويكفي أن يعرف العلماء الطرق التي استطاع من خلالها التكيف مع الظروف البيئية الصعبة والخطيرة في أدغال الأمازون لعقود طويلة. ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض القبائل البدائية المنعزلة تمامًا في البرازيل والتي تتواجد بجوار نهر الأمازون، وفي سنة 2007 تعرضت مجموعة تابعة للحكومة إلى هجوم عنيف شنه أفراد قبيلة مجهولة عبر السهام القاتلة، وفي سنة 2011 اكتشف قمر صناعي إحدى القبائل المنعزلة تمامًا.

قبائل غينيا الجديدة: آكلو لحوم البشر

جزيرة غينيا الجديدة هي ثاني أكبر جزيرة في كوكب الأرض بعد جزيرة جرينلاند ويسكنها حوالي 11 مليون إنسان فقط في حين أن مساحتها تبلغ 785,000 كيلومتر مربع، وتتميز الجزيرة بتنوع اللغات والثقافات الموجودة فيها، وهناك العديد من القبائل البدائية والتقاليد التي لم نسمع عنها وربما لن نسمع عنها في القريب، فهناك قبائل ترفض التواصل مع الحضارات المتقدمة وربما يعود هذا إلى تقاليدهم الخاصة التي تعتبر غريبة بالنسبة لتقاليد العالم المتحضر، فقد وردت تقارير وإن كانت غير مؤكدة عن وجود آكلي لحوم بشر في الجزيرة، وهناك بعض البعثات التي أرسلت إلى الجزيرة ولم تعد، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر المغامر الأمريكي مايكل روكيفيلر الذي سافر مع مجموعته في سنة 1961 للبحث عن قبائل مفقودة لكنه انفصل عن المجموعة ورجح رفاقه أنه تعرض إلى الأكل بواسطة آكلي لحوم البشر وأكد بعضهم أنهم وجدوا جماجم بشرية وآثار تدل على وجود آكلي لحوم البشر.

شعب السينتينلي: أخطر القبائل البدائية

ما يعرف باسم شعب السينتينيلي هم عبارة عن قبيلة واحدة تتكون من حوالي 250 شخص يعيشون في جزيرة سينتينل التي تعتبر واحدة من جزر أندمان الهندية الموجودة في خليج البنغال فيما بين الهند وتايلاند، ونحن لا نعرف أية معلومات عنهم أكثر من هذا، وفي كل مرة يذهب العلماء أو محبي المغامرة لإلقاء نظرة على القبيلة فإن سكان القبيلة يرحبون بهم عبر إطلاق السهام القاتلة عليهم، وفي الستينيات من القرن الماضي حاول العلماء التقرب من السكان بطرق مختلفة، ففي إحدى المرات أرسلوا إليهم صناديق محتوية على جوز الهند كهدية لإثبات حسن النوايا، لكنهم أكلوها ولم يزرعوها ولم يصدر عنهم أي رد فعل، وعندما أرسلوا إليهم خنازير حية ليأكلوها فإن كل ما فعلوه هو قتلهم بالسهام ثم دفنهم دون الاقتراب من لحمهم، والهدية التي أعجبتهم بالقدر الأكبر كانت عبارة عن سلّات أنيقة حمراء اللون لكنهم لم يصدروا ردود فعل ولم يرحبوا بأصحاب الهدية، لذا فإذا أراد أي شخص الذهاب إلى الجزيرة في يومنا هذا فإنه عليه أن يكتب وصيته أولاً.

من الحوادث الأخيرة التي حدثت في الجزيرة هو هجوم شنه السكان على فريق عمل قناة ناشونال جيوجرافيك واضطروهم إلى الفرار بسرعة وتعرض أحد أعضاء الفريق إلى الإصابة بسهم، وتعرض مرشدان محليان للقتل كانا يساعدان فريق العمل، لذلك فإن تلك القبيلة هي من أعنف القبائل البدائية التي ترفض الحضارة وحتى التواصل معها أو مع أي شخص خارج القبيلة، ومن الغريب أيضًا عن شعب السينتينلي أنه استطاع النجاة من الكوارث الطبيعية بشكل يدعو للدهشة، فمثلاً وبالرغم من أنهم يسكنون في جزيرة تعرضت إلى موجات تسونامي في سنة 2004 إلا أنهم نجوا منها في حين قتل عدد كبير من الناس الذين يسكنون مناطق حضرية في إندونيسيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى