الغاز

الممثلة كاميليا : حقائق مثيرة وشكوك كثيرة عن الحسناء اليهودية

الممثلة كاميليا إحدى الممثلات اليهوديات في مصر في بدايات القرن العشرين، أحاطت حياتها الكثير من الأسرار والأقاويل، ونحن نستعرض ذلك هنا بالتفصيل.

الممثلة كاميليا إحدى الممثلات اليهوديات في مصر في بدايات القرن العشرين، أحاطت حياتها الكثير من الأسرار والأقاويل، ونحن نستعرض ذلك هنا بالتفصيل.

الممثلة كاميليا ، أو حسناء الشاشة، أو جوهرة الملك، أو المرأة المثيرة للجدل، كلها أسماء عُرفت بها الفنانة اليهودية كاميليا، والتي لم تسلم طوال فترة حياتها، وحتى بعد موتها، من الأقاويل والشائعات، والتي كان وقودها الرئيسي جمالها وديانتها، فكاميليا الجميلة أوقعت في حبها الملك فاروق، وجعلت من نفسها محط أنظار الجميع، وكاميليا اليهودية فتحت بابًا للتشكيك في وطنيتها واتهامها بالجاسوسية، هكذا كانت كاميليا طوال فترة حياتها وبعد موتها، فتاة ليست بالعادية، مليئة بالحقائق المثيرة ومُحاطة بشكوكٍ كثيرة، وأمرٌ أخر، لقد ماتت ميتة بشعة وغريبة، وكانت تلك الميتة سببًا في البحث خلف كاميليا، من هي؟ كيف عاشت؟ وكيف ماتت؟

الممثلة كاميليا : القصة الكاملة

من هي الممثلة كاميليا ؟

كاميليا هو اسم الشهرة لفتاة يهودية ولدت بالإسكندرية في الثالث عشر من ديسمبر عام 1919، اسمها الحقيقي ليليان، والدها في الأوراق الرسمية فيكتور ليفي كوهين، يهودي مصري، لكن والدها الحقيقي هو مسيحي غير معروف، مات بعد ولادتها بأيام، فتبناها فيكتور ليفي زوج والدتها، لتُصبح ديانتها مثله يهودية كما اُشيع.

كانت كاميليا شخصية اجتماعية منخرطة وسط أهل الإسكندرية، ويُقال إنها لم تكن يهودية خالصة، بل كانت تترد كثيرًا على الكنيسة الكاثوليكية، وتبرير ذلك التخبط هو كون والدها الحقيقي، وهو مسيحي إيطالي، قد تركها منذ الصغر، أما والدها المُدون بالأوراق الرسمية فيكتور ليفي فهو يهودي، لذلك وجدت الممثلة كاميليا نفسها عالقة بين الديانتين، ولا يزال هذا الأمر شائكًا حتى الآن، وإن كانت الشائعات التي قالت بأنها قد عملت كجاسوسة لصالح إسرائيل يُرجح كونها يهودية.

الطفلة كاميليا

عانت الطفلة كاميليا حتى تلتحق بالمدرسة الأجنبية كما كانت تفعل أطفال الجاليات الأجنبية، وكانت كثيرة التردد على الحفلات والندوات، دون أن يصحبها أحد والديها، مما جعل الطفلة كاميليا تتعرض للمنع أكثر من مرة، لكنها واظبت على ذلك حتى كبرت، وبالفعل دخلت مجال السينما عن طريق واحدة من هذه الحفلات.

كاميليا والدخول في عالم الفن

بدأت كاميليا رحلت المجد عام 1946، حيث اكتشفها الفنان أحمد سالم فور أن شاهدها بنادٍ بالإسكندرية، وعرض عليها التمثيل وخوض المنافسة مع نجمات السينما، وبالفعل استطاع إقناعها لتدخل الممثلة كاميليا المجال وهي بنت السابعة والعشرين، ولتبدأ بعدها رحلة النجومية التي لم تدم أكثر من أربع سنوات.

البداية الفنية

كان كاميليا ضعيفة في اللهجة العربية مثلما هو الحال مع جميع أبناء الجاليات الأجنبية، لذلك حرص أحمد سالم منذ اللحظة الأولى على تعليمها اللغة العربية، والعادات المصرية، والأمثال الشهيرة، ثم قام بعمل حملة صحفية كبيرة لهذا الوجه الجديد، لتُصبح كاميليا نجمة الشباك حتى قبل أن تبدأ في أولى أفلامها ” القناع الأحمر”.

المتهافتون

مع إعلان وجود كاميليا في الوسط الفني بدأ الجميع في التهافت عليها، مُمثلين وجمهور، منتجين ومخرجين، حتى وصل الأمر إلى أن أحدهم قام بسرقة مبلغ من المال لإنتاج فيلم يقوم ببطولته أمام كاميليا، فقط من أجل أن يراها، ويوسف وهبي كذلك، طلبها بالاسم في فيلمه ” القناع الأحمر”، وآخرين غيرهم، كانت أقصى أمانيهم أن تبتسم في وجههم الممثلة كاميليا .

كاميليا أيقونة العشق

من رأي كاميليا ولم يعشقها؟ سؤال ربما لا يمكن لأحد إجابته، خاصةً أولئك الذين عاصروها وشاهدوها، وربما يكون من غير المنطقي القول بأن كاميليا قد رفضت مئة عرض زواج في عامٍ واحد، لكن الغير معقول بالمرة، والداعي للدهشة والجنون، أن كاميليا قد رفضت أكثر من ألف عرض لا مُجرد مئة، وكان من بينهم مشاهير وشخصيات سيادية، لم تُلبي كاميليا نداء أيًا منهم، لكن ثمة شخص وقع في حبها، وكان من الجنون أن تقول له مثلما قالت للآخرين، إنه الملك فاروق، أجل، لقد طغى جمال كاميليا حتى وصل إلى إيقاع الملك!

كاميليا والملك فاروق

لم تسلم الجميلة كاميليا من أعين الملك، حيث رأها مع الممثل أحمد سالم وأعجب بها، فكانت تذهب إليه وتتردد على القصر بصورة شبه دائمة، وكان هو يذهب إليها في أماكن التصوير وبعض الأماكن العامة، حتى أصبح التشكيك في عدم وجود علاقة أمر ليس منطقي على الإطلاق، لكن بالنهاية لم تتوغل العلاقة أكثر لأسباب كثيرة أهمها السمعة السيئة التي حظي بها كلًا منهما، وتوجيه أصابع التقصير للملك بعد الهزيمة في الحرب، وأخيرًا كان السبب الذي انتهى معه كل شيء تمامًا، وهو موت كاميليا عام 1950 في ظروفٍ غامضة.

كاميليا والجاسوسية

اتهام كاميليا بالجاسوسية ترتب على يهوديتها واقترابها من الملك فاروق، وما أكد ذلك لدى البعض كان الفترة التي توطدت العلاقة بين الملك و الممثلة كاميليا والتي صاحبت حرب فلسطين عام 1948، كما أشاع البعض أنها قد قامت بتسريب معلومات عسكرية هامة ساعدت إسرائيل على الفوز بالحرب، مستغلةً علاقتها بالملك والتي جعلتها على إطلاعٍ بالكثير من الأمور، لكن كل هذا بقي مجرد إشاعات.

كاميليا والميتة الغامضة

قيل عن موت كاميليا أكثر مما قيل عن حياتها، وربما يرجع ذلك للمُلابسات التي حدثت في أثناء الوفاة، والتي جعلت الأمر مُغلّف بشُبهة ترتيب مُسبق، وجعل أصابع الاتهام ترتفع وجه الملك فاروق والموساد الإسرائيلي، وما يُثبت ذلك كون هذه الطائرة أول طائرة تسقط في تاريخ الطيران المدني المصري.

في صباح الحادي والثلاثين من أغسطس عام 1950 استقلت كاميليا الطائرة المتجهة من القاهرة إلى روما، ولم تلبث أن تحركت حتى سقطت في حقول البحيرة بعد أقل من ربع ساعة من الإقلاع، وهو ما أكد وجود شبهة تعمد بالفعل، فلا يُعقل أن ينفذ الوقود من الطائرة بعد ربع ساعة فقط.

وقد أشيع وقتها أن الكاتب الكبير أنيس منصور كان من المفترض أن يستقل هذه الطائرة ويجلس على هذا المقعد بدلًا من الممثلة كاميليا ، إلا أن والدته قد مرضت فجأة وأجبرته على المكوث بجوارها، ليقوم بإلغاء الحجز وتُسافر كاميليا بدلًا منه، وهو ما نفاه أنيس منصور جملة وتفصيلًا، وعلى ما يبدو أن أحدًا ما قد اختلق هذه القصة لتأكيد موت كاميليا عن طريق الصدفة، وهو الأمر إلى يجعل تدبير حادث الطائرة شبه مؤكد.

من قتل كاميليا؟

إن كانت كاميليا قد قُتلت فعلًا، فإن قاتلها لا يخرج عن الموساد الإسرائيلي والملك فاروق، ويرجع ذلك إلى وجود مُبررات لكلٍ منهما، فالملك فاروق كان يجلس الكثير من الوقت رفقة كاميليا، ومن المحتمل أن يكون قد أفشى لها سرًا من أسراره، وربما أراد بقتلها إخفاء هذا السر للأبد، ولكن هذا القول مُستبعد بسبب الأخبار التي كانت تقول بأن الملك فاروق كان يعشق كاميليا أكثر من أي شخص أخر، وقد حزن عليها كثيرًا بعد موتها.

القول الثاني بأن جهاز الموساد الإسرائيلي قام بتدبير قتلها تحسُبًا لافتضاحه وكشف أسراره التي تعرفها الممثلة كاميليا ، أو أنه قد قام بقتلها لأنها رفضت التعاون معه، وهذا احتمالٌ قائم أيضًا، خاصة وأن كاميليا كانت وطنية بما فيه الكفاية رُغم يهوديتها، ولمُ يثبت حتى الآن بأي شكل من الأشكال تعاونها مع المخابرات الإسرائيلية ضد مصر، بل ولم تذهب لإسرائيل مطلقًا ولو حتى لزيارة أقاربها، وفي هذا إثباتٌ لبرائتها، رغم ذلك ستظل كاميليا منبعًا للحقائق المُثيرة والشكوك الكثيرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى