شرائح رئيسيةفضاء

نانوراكس شركة المعدات الفضائية التجارية الرائدة

تزود شركة نانوراكس محدودة المسؤولية NanoRacks، التي تأسست عام 2009 واتخذت مدينة هيوستن في ولاية تكساس مقرًا رئيسيًّا لها، الحكومات والزبائن بالخدمات والمعدّات التجارية على متن محطة الفضاء الدولية International Space Station، أو اختصارًا ISS. وقد أرسلت الشركة حتى الآن أكثر من 550 شحنةً من أكثر من 30 دولةً إلى محطة الفضاء، لتخلق بذلك توجهاتٍ بخصوص المعدّات التجارية في الفضاء. وفي مقابلةٍ لمؤسس نانوراكس ومديرها التنفيذي جيفري مانبر Jeffrey Manber مع موقع Astrowatch.net يتحدث عن مستقبل الشركة وإنجازاتها السابقة.

ما هي الخطط المستقبلية للشركة؟ وما هي أولوياتكم في السنين القادمة؟ 

جيفيري مانبر: إننا نكبر لنصبح الشركة التجارية الأولى لمحطة الفضاء الدولية في العالم. هدفنا اليوم هو قفل الهواء Airlock على محطة الفضاء الدولية، ما سيسمح بنشر أقمارٍ صناعيةٍ وحمولةٍ أكبر بكثيرٍ من السابق من محطة الفضاء. أيضًا نحن نتّجه لإعادة استخدام معداتٍ موجودةٍ في الفضاء لصالح أماكنَ تجاريةٍ وتسويق عقاراتٍ أخرى في الفضاء، مثل منصة نيو شيبرد New Shepard دون المدارية التابعة لشركة بلو أوريجن Blue Origin. نريد أن نصبح رائدي سوق امتلاك أو تجهيز أكبر قدرٍ من العقارات في الفضاء، من مدار الأرض المنخفض إلى الفضاء العميق في القمر والمريخ، بالقدر المُتاح تجاريًا.

ترتبط شركتكم بالعديد من المشاريع على متن محطة الفضاء، هل يمكننا القول بأن نانوراكس هي من تحدد التوجهات حين التحدث عن تطوير المعدات التجارية لمحطة الفضاء الدولية؟ 

مانبر: أود الاعتقاد بصحة ذلك. كنا أول من سوّق على المحطة سواء بامتلاك معداتٍ أو تسويقها. وكنا أول من امتلك زبائنًا غير أمريكيين، وأول من امتلك زبائنًا لأقمارٍ صناعيةٍ تجاريةٍ باستخدام محطة الفضاء ومهّدنا الطريق لاستخدام المحطة في عددٍ وافرٍ من المشاريع التجارية، من التعليم إلى الأبحاث البسيطة إلى الصيدلة البيولوجية.

كيف يجري تعاونكم مع ناسا؟ وهل تخططون لمشاريع مع وكالات فضاء أخرى؟ 

مانبر: سؤال رائع. لقد نضجت علاقتنا مع ناسا بعدّة طرق. لم يعد مكتب برنامج محطة الفضاء وناسا يهتمون بما إذا كان بإمكان الشركات المزوّدة للخدمات في المحطة أو عليها تحقيق الأرباح باستخدام معداتها أم لا. ويدعم مكتب محطة الفضاء الآن مشاريعنا الجديدة، مثل الإحكام الهوائي، الذي نموّله بأنفسنا، لذا نضجت الشراكة مع ناسا. وحين يكونون الزبائن، فهم منظّمونا ورؤساؤنا. كما ينبغي أن يكون عليه الأمر في أيّة علاقةٍ تجاريةٍ.

لدينا علاقاتٌ طيبةٌ مع وكالاتٍ أخرى. فوكالة الفضاء الأوروبية ESA زبونٌ لنا في مجال نشر الأقمار الصناعية. وكذلك مفوضية الاتحاد الأوروبي. كما نعمل على نطاقٍ واسعٍ مع الوحدة اليابانية KIBO (وحدة التجارب اليابانية في محطة الفضاء الدولية) عبر اتفاقية التبادل الأمريكية- اليابانية، وهكذا لدينا علاقاتٌ رائعةٌ مع الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء، أو اختصارًا JAXA جاكسا. وأيضًا وكالة الفضاء الروسية، أو اختصارًا روسكوموس Roscosmos، التي نعمل معها على مركبة سويوز Soyuz وبروغرس Progress.
نانوراكس هي حالةٌ غير معتادةٍ من العمق في علاقتنا مع وكالات فضاء غير أمريكيةٍ. هذا أمرٌ جيدٌ بما أننا نفكر بالعودة للقمر والانتقال للمريخ.

هل تُعدّ شركات الفضاء التجارية مستقبل الرحلات الفضائية؟ 

مانبر: بدأت هذه الصناعة بالخطوة الأولى لجعل الفضاء مكانًا آخرًا من مجالات العمل. نرى العديد من الجهود لإطلاق مركبات فضاء خاصّةٍ، ونشاهد الحكومة تتصرف كزبونٍ أكثر وأكثر. كما نرى شركاتٍ مثل نانوراكس تتطلع إلى ما هو أبعد من محطة الفضاء الدولية لتجد سوقًا حيث عدّة محطات فضاء، كلّها تجارية، وبعضها غير مأهولٍ مخصصّ للصناعات في الفضاء، وبعضها مأهولٌ كالفنادق، وبعضها للمحترفين بهدف التدريب لبعثات الفضاء العميق.

ما أهم منتجات نانوراكس الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية؟ ولماذا؟ وأيّ المنتجات كان النقلة النوعية الأكبر للشركة؟ 

مانبر: حاليًا معدات نشر الأقمار الصناعية هامّةٌ جدًّا لأنها تمثل العائد الأكبر من دخلنا الحالي. لكن عندما ننظر إلى المستقبل، سيكون القفل الهوائي أمرًا أساسيًّا، لأنه لن يزيد فقط مدخولنا من نقل الحمولة ونشر الأقمار الصناعية، بل وفي نقطةٍ ما في المستقبل، سنزيل القفل الهوائي من محطة الفضاء الدولية ونصله بالمنصة التجارية الخاصة بنا.

ما مدى روعة ذلك؟  

أوووه، بالنسبة لي أكبر إنجازٍ نوعيٍّ لنا هو نشر الأقمار الصناعية بنجاحٍ. أو عندما وافقنا على قبول تمويل ناسا لنا لبحث معداتٍ اسمه بليت ريدر Plate Reader، وكانت ناسا متوترةً لأننا كنّا جديدين. لذلك اتفقنا على أنه إن لم ينجح بليت ريدر، سنُعيد أموال دافعي الضرائب ثانيةً. لحسن الحظ أتممنا المهمة بنجاحٍ! لكن لم أرَ أيّة شركةٍ أخرى تقدم العرض نفسه عند أخذها التمويلات القادمة من وكالات الفضاء. لكنها كانت نقطة تحوّلٍ لنا عندما أدركت ناسا أننا كنا جادّين.

قلت مؤخرًا في تصريحٍ أن مهمة الشركة هي جعل الوصول للفضاء ديموقراطيًا. ما مدى قرب نانوراكس من تحقيق هذا الهدف؟ 

مانبر: من العدل أن أقول أنه بعد توصيل 550 شحنةً خلال 7 سنواتٍ من العمليات من أكثر من 30 أمةً، بما فيها مدارس ثانويةٌ ودولٌ جديدةٌ على الفضاء، إذ وبعد تحفيز نمو سوقٍ جديدٍ كلّيًّا، سوق أقمار كيوب سات Cubesat التجارية، تعمل نانوراكس على جعل استخدام هذه الآفاق الجديدة ديموقراطيًا. فأيّ شخصٍ، من أيّ مكانٍ، من الصين إلى فيتنام، ومن البيرو إلى بروكلين، استخدم أو لديه القدرة على استخدام نانوراكس ليقوم بمشروع بحثٍ فضائيٍّ تجاريًّ. حتى أنه لدينا العديد من الزبائن التجاريين أتوا بتمويلهم من مواقع الإمداد الجماعي Crowd Sourcing. إنها ثورةٌ ونحن فخورون بكوننا قادةً في تحقيقها في الاستخدام الفضائي.

من يعلم ماذا سيكون الأمر عليه في السنين الخمس القادمة فقط؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى