الغاز

البشر السوبرمان : كيف يحصل الإنسان على القدرات الخارقة ؟

بالتأكيد سمعت عن البشر السوبرمان أو الأشخاص الخارقون، فهيا نتعرف على أشهر الشخصيات التي امتلكت قدرات خارقة، سوءًا كانت حقيقية أو تخيلية.

بالتأكيد سمعت عن البشر السوبرمان أو الأشخاص الخارقون، فهيا نتعرف على أشهر الشخصيات التي امتلكت قدرات خارقة، سوءًا كانت حقيقية أو تخيلية.

البشر السوبرمان أو السوبر إنسان هم من يمتلكون قدرات خارقة عن بشر ويفعلون ما لا يستطيع الإنسان الطبيعي أن يفعله. والسبب لا يكون في كثرة تدريباتهم فقد تقول إنك لا تستطيع أن تسبح كما يفعل مايكل فيليبس هل هذا يجعل منه إنسان خارق؟ بالطبع لا، إنما البشر السوبرمان هم بالفعل يمتلكون أجسام تجعلهم أكثر قدرة عن البشر، مما قد يضعهم في مرتبة أعلى في التطور البشري لمن يؤمن بهذه النظرية، ويثبتون من خلال مثل هؤلاء أن الإنسان قادر على التطور إلى أكثر مما هو عليه. في هذا المقال مجموعة من البشر السوبرمان وقصصهم وقد تستعجب فعلاً حين تقرأ، ولكنه حقيقي وتسطيع أن تبحث عن كل واحد بنفسك.

أشهر البشر السوبرمان على مر التاريخ

دانيل تاميت من البشر السوبرمان

دانيل تاميت هو رجل إنجليزي قادر على إجراء علميات حسابية في غاية من التعقد في وقت قياسي جداً. وهو يقول إنه إذا أراد حل مسألة حسابية يمر وميض ضوئي أمام عينيه ثم يصل إلى الإجابة الصحيحة. دماغ هذا الرجل قادر على حساب حتى الأرقام العشرية بطريقة بارعة، في إحدى المرات طُلب منه أن يحسب حاصل قسمة 97 على 13 وفي أقل من دقيقة كان قد استنتج الإجابة الصحيحة مع مئة رقم عشري أي إنه تغلب على الآلة الحاسبة، وذلك الرقم تحتاج أنت كإنسان عادي إلى خمس دقائق لتنطقه بطريقة صحيحة. طبياً دانيل ضمن فئة معينة من البشر قادرة على تركيز التدفق لقوى العقل إلى منطقة واحدة فقط في الدماغ، ويكون أغلب تلك الحالات بشر يعانون من التوحد. فيكون منهم عباقرة رياضيات وموسيقى وغيرها ولكنهم لا يتفاعلون اجتماعياً بطريقة طبيعية أما دانيل فهو يمتلك تلك القدرة ولا يعاني من أي نقص في التفاعل الاجتماعي.

اورلاندو سيريللا

اورلاندو هو الأخر يعتبر من البشر السوبرمان وطبياً لديه نفس القدرة الدماغية مثل دانيل إلا إن قدرته ليست في العمليات الحسابية بل في الذاكرة الخارقة. لو حاولت أنت الآن تذكر شيء من طفولتك ستجد أن الأمر مجرد ذكرى خافتة جداً أما اورلاندو فهو يستطيع تذكر كل ثانية في عمره. في السن العاشرة أصابت كرة بيسبول طائشة صدغ اورلاندو وظل يعاني من الصداع فترة طويلة. بعد ذلك بدأ يشعر بتلك الهبة العجيبة. إن ذكرت له تاريخ معين كان سيقول لك كل تفاصيل هذا التاريخ من طقس، متى استيقظ، ماذا فعل بالتفصيل الدقيق، كل كلمة قرأها، كل وجه تقابل معه ولو لثانية واحدة، رقم السيارات التي شاهدها على الطريق، كل شيء بالتفاصيل وكأنه فيلم سينمائي يُعرض أمامه. على النقيض يتمتع اورلاندو بحياة اجتماعية طبيعية ولكن تذكر كل شيء بهذه الطريقة تضايقه بعض الأحيان لأنه في الحقيقة عبء ثقيل ونسيان بعض الأمور تجعل البال مرتاح. الطب يسعى لمعرفة ماذا حدث له مع تلك الكرة ليستطيعوا مساعدة المرضى فاقدي الذاكرة.

دين كارنازيس السوبر عداء

دين عداء قوي لا يتعب أبداً، وحين أقول لا يتعب فأنا أعنيها لأنه يستطيع أن يجري بدون توقف لمدة طويلة جداً ودون الشعور بأي أعراض من التعب. في الثلاثينات من عمره بدأ دين يدرك هذا الأمر وهو الآن في الخمسين من العمر ويسجل أطول مدة قضاها بشري وهو يجري بشكل متواصل وهي ثلاثة أيام متواصلة. أي إنه لم ينم ولم يستريح بل فقط يركض. عندما تم فحص كامل الجسد تمكن الأطباء من معرفة السبب، هو أن جسد دين وبطريقة ما يستطيع أن يتحكم في حمض اللاكتيك الذي تفرزه العضلات عند التعب ونقص الأكسجين وهو الذي يكبح الجسم العادي عن العمل، وبالتالي فهو لا يتعب أبداً من الركض. كما أن عضلات دين تمتلك قدرة غير طبيعية في الاستفادة من الأكسجين، حتى إن قلبه أثناء الركض يعمل بطريقة عادية بخلاف النبض السريع لدى البشر العاديون. الأغرب من كل ذلك ما أظهرته إحدى الفحوصات أن جسد دين يستطيع حرق حمض اللاكتيك وهو ما لا يفعله أي جسد طبيعي بمعنى إنه يستفيد من الحمض الذي يفترض أن يوقفه. إنه حقاً من البشر السوبرمان.

بن اندروود الفتى الذي يرى بأذنيه

بن هو فتى أعمى من الصغر بسبب إصابته بمرض السرطان في العين ففقدهما ليستطيع إكمال حياته. الغريب أن بن لا يستخدم عصى أو كلب أو حتى يديه ليسير في الطريق بل يستخدم أذنيه. بن يطلق من فمه صوتاً حاداً ليرتد ذلك الصوت إلى أذنيه الحساسة، ومن خلال صدى الصوت المنعكس من الأشياء المختلفة يستطيع بن وبوضوح تكوين صورة عن المكان المحيط به. هذه الخاصية هي من تمكن الخفافيش من الطيران ليلاً. لكن بن واحداً من البشر السوبرمان الذي يتحكم بتلك الخاصية ليلعب البيسبول ويركب الدراجة ويعيش حياته بشكل طبيعي كما لو أن له عينان، الاختلاف أن دماغه تكيفت على تكوين صور عن المحيط ليس من خلال الموجات الضوئية بل بالموجات الصوتية. مع الأسف بن توفى في عان 2009 ولكنه بالتأكيد ذهل العالم كله وسيظل أعجوبة بشرية.

تيم فرايد من البشر السوبرمان

تيم فرايد يعيش في المحمية الطبيعية بسامبورو في كينيا، وهو صاحب أعلى وأقوى جهاز مناعي عند البشر جميعاً. على مدار البضع سنوات الماضية كان تيم يحقن نفسه يومياً بجرعات من أنواع مختلفة من السموم ليتغلب عليها جهازه المناعي واحدة تلو الأخرى. اليوم يستطيع أن يحقن نفسه حتى 40 مليغرام من سم حية المامبا السوداء. تلك الحية وبلدغة واحدة قتلت فيلاً وزنه سبعة ونصف طن في دقائق معدودة بعد تشنجات كثيرة، وجرعة 10 مليغرام فقط قادرة على قتل رجل بالغ بدون أن تنقذه أي وسائل طبية. أما تيم فهو خارق أمام تلك اللدغات بشكل غير اعتيادي.

ويم هولف رجل الثلج

ويم هولف هو رجل هولندي تخطى الخمسين من العمر ويلقب برجل الثلج. لأنه قادر على تحمل البرودة الشديدة جداً، هذا الرجل ركض على ثلج المنطقة القطبية حافي القدمين، وسبح ثمانين متراً في المياه القطبية تحت الثلج المتجمد بدون ن يصاب بما يسمى صدمة التجلد بمعنى أن يتوقف جسده ويتجمد، كما إنه حطم الرقم القياسي العالمي للبقاء حياً في قطعة من الثلج. هذا الرجل لا يمتلك جهاز مناعي مثلنا بل هو يتحكم به، الإنسان الطبيعي لو تعرض للبرودة سيبدأ جسمه بالرعشة والرجفة وصرير الأسنان أما هو فيتحكم بكل تلك الأعراض. جميعنا نملك جهازين عصبين الأول نتحكم فيه والأخر لا ليعطي استجابات وردة فعل تلقائية، أما هو فيتحكم بالاثنين بطريقة عجيبة وخارقة طبياً. في عام 2011 تم حقن ويم بمادة تماثل الهجوم البكتيري على الجسد ومن المفترض أن يعطي الجسم ردة الفعل الطبيعية بارتفاع السخونة، فلم يعطي أي ردة فعل. وبذلك يصبح من البشر السوبرمان بتحكمه في جهازه العصبي اللاواعي.

الفنان ستيفن ويلتشير

هذا الفنان لديهم قدرة خارقة في رسم المدن، بغض النظر عن براعته الكبيرة في الرسم بدقة حتى يجعلك تصدق ما تراه وكأنه حقيقي، فهو قادر على رسم المدن وكأنها صورة تم التقاطها وليس رسمها. المدهش أن عليه النظر لتلك المدينة من طائرة هليكوبتر لمرة واحدة فقط، ثم يرسم لوحته أمام مئات الجماهير التي تشاهد هذا الأعجوبة. في 2009 قدم عرضاً لرسم مدينة روما نفسها بعد أن رآها من الطائرة مرة واحدة فقط، وكانت الدقة في رسمته عالية جداً بحيث أنه لم ينسى ولا عموداً واحداً. في عام 2011 نفذ تحدي أكبر برسم مدينة نيويورك الأمريكية المزدحمة بكل تفاصيلها بعد رؤيتها مرة واحدة من فوق، وكان طول القماشة التي رسم عليها ستة أمتار عرضاً وأمام مئات الجماهير.

تيم غريدلاند من البشر السوبرمان

تيم خارق في القدرة على تحمل الألم بل قد نستطيع القول إنه لا يشعر بالألم من الأساس. ولا أقصد الآلام العاطفية بل الجسدية. مهما شاهدت عروضاً عن أشخاص يفعلون أشياء مقززة جداً بجسدهم فلن يضاهوا هذا الرجل، فهو يستطيع أن يخرق وجهه بقضيب حديد ويتعرض لصدمات كهربائية بدون أن يصرخ أو حتى ترف له عين، لو أنك قطعت يده لا يشعر بشيء. تيم مولود بهذه القدرة وهي طفرة جينية تتحكم في تيار الناتريوم المار بالأعصاب. فتقل لديه النفاذية لتيار الناتريوم مما يجعل الأعصاب لا تشعر بأي ألم أو ضغط. يتمنى الأطباء أن يفهموا كيفية حدوث ذلك للاستعانة به في تقليل آلام البشر. لو تخيلت أن هذه القدرة مذهلة جداً ولو كنت تتمنى لو أنك تمتلكها ففكر مرتين عزيزي، لأن هذا الرجل بسبب عدم إحساسه بالألم مطلقاً قد يكون معرض للموت وهو لا يدري، أو تكون لديه ارتفاع في الحرارة وهو لا يعلم.

ليام هوكسراس من أطفال البشر السوبرمان

هل شاهدت أفلام كرتونية لأطفال رضع يسيرون ويقاتلون ويحملون الأثقال لتضحك أنت على هذا المشهد الغير واقعي؟ هذا هو حال هذا الطفل يا عزيزي. ليام استطاع أن يسير مستقيماً على رجليه وفارداً لظهره وهو بعمر اليومين، ويوماً بعد يوم كان قادر على لعب تمارين الضغط وغيرها وهو لم ينطق بعد. السر الطبي وراء هذا الطفل الخارق هو بروتين ميوسيتاتين، هذا البروتين يعمل على كبح نمو العضلات السريع الغير منسجم مع كامل الجسم، وفي حالة ليام فلديه مشكلة في مستقبلات هذا البروتين، وبالتالي تنمو عضلاته 40% أكثر من المعدل الطبيعي. بسبب هذا الاكتشاف تم إنتاج نوع من البقر والكلاب الأقوياء بتلك الطريقة. وسننتظر لنرى ماذا سيصل إليه ليام عند الكبر، هل لن يوجد أحد يستطيع التغلب على هذا الخارق!

هيربيرت نيتش من البشر السوبرمان

هيربيرت رجلاً خارقاً حين نتكلم عن حبسه لأنفاسه تحت الماء. بعام 1999 ذهب هيربيرت لرحلة صيد بحري وهناك تذكر أنه نسى أداوت الغطس الخاصة به، فأخذ يتحدى نفسه ليرى قدراته على حبس أنفاسه ووقتها علم أنه يمتلك موهبة كبيرة ميزته عن البشر جميعاً. من ذلك الوقت وهو يجوب العالم كله ليحكم جميع الأرقام القياسية في الغطس الحر، حيث يغطس لمسافات بعيدة بدون استخدام أداوت الغطس المعتادة لأطول فترة ممكنة. الأغرب مع هذا الرجل أنه بعام 2007 استخدم وسيلة للغطس السريع ثم الصعود السريع من أعماق المياه، لو أنه رجلاً طبيعياً ولم يكن من البشر السوبرمان لكان حجابه الحاجز تفجر في الحال بسبب التغير السريع بالضغط الخارجي. الطبيعي عند استجابة الجسم للغطس تحت الماء خاصة في الأعماق البعيدة، هو بطيء نبضات القلب وزيادة إفراز كرات الدم الحمراء حتى تبقى الأعضاء الحيوية المهمة (القلب والدماغ) تعمل بكفاءة، في حالة هيربيرت فإن هذه الاستجابة أقوى بكثير. للعلم ليس هيربيرت هو من يتمتع وحده بهذه القدرة لأن قبائل كثيرة بالعالم تعيش على الصيد البحري بالطرق التقليدية، لدى أبنائها قدرة خيالية لحبس أنفاسهم وكذلك صائدو اللؤلؤ يتمكنون من الغطس 40 متراً تحت الماء بسرعة والخروج بسرعة، وإنما هذا الرجل يتميز بكلتا الصفتين وبقدرة أكبر.

الخلاصة عزيزي القارئ إن الإنسان قد يكون حقاً في طريقه إلى التطور ويصبح البشر السوبرمان وقتها أمراً عادياً، ولكن حتى هذا الوقت ستظل هذه المجموعة من البشر تذهلنا وتحير العلم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى