جريمةشرائح رئيسية

هيرمان ويبستر مدجت : سفاح يقتل ضحاياه من أجل العلم!

هيرمان ويبستر مدجت سفاح أمريكي من مواليد العقد السابع من القرن التاسع عشر، ارتكب العديد من جرائم القتل فقط من أجل الحصول على الجثث وبيعها لطلبة كليات الطب.

حظيت قصة هيرمان ويبستر مدجت باهتمام إعلامي كبير، وذلك بسبب المبررات التي كان هيرمان يقوم بجرائمه من أجلها، وهي بيع الجثث لطلبة كليات الطب من أجل الحصول على أموالهم أولًا وأيضًا من أجل مساعدة زملائه، حيث كان هو الآخر طالبًا في كلية الطب، الغريب، أن هيرمان عند إعدامه كان خائفًا من شيء واحد فقط، وهو ألا يُترك جثمانه للصوص كي يسرقوه ويبيعوه لطلبة كليات الطب، عمومًا، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على هيرمان ويبستر مدجت ونعرف رحلته إلى عالم الإجرام كاملة وكيف جاء سقوطه في النهاية.

أول سفاح بأمريكا، تعرف على هيرمان ويبستر مدجت

من هو هيرمان ويبستر مدجت؟

وُلد السفاح هيرمان ويبستر مدجت عام 1861 ببلدة همباشير الواقعة بالولايات المتحدة الأمريكية، وكما نعرف، كانت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت لا تزال من دول العالم المُتأخر وبينها وبين إنجلترا وفرنسا الكثير والكثير، إلا أن عائلة هيرمان، وبعيدًا عن كل ذلك، كانت ثرية جدًا، لدرجة أن والد هيرمان كان يشرب الخمر يوميًا بمبالغ طائلة، وربما هذا ما دفعه لأن يكون عنيفًا مع أطفاله وزوجته التي انتحرت مع بلوغ هيرمان السابعة، لتبدأ وقتها طفولته الحقيقية، والتي كانت مليئة بالتناقضات والأحداث المتضاربة.

طفولة هيرمان ويبستر مدجت

كانت طفولة هيرمان ويبستر مدجت مليئة بالتناقضات والأحداث المُتضاربة، فمن ناحية الدراسة مثلًا كان متفوقًا جدًا، لكن في نفس الوقت كان يواجه صعوبات من أصدقائه الذين يدرسون في نفس المدرسة، والتي يُمكن تسميتها بالأحقاد، لذلك، كان تفوقه عائقًا وليس دافعًا للتقدم، ومن ناحيةٍ أخرى، كان هيرمان محبوب من أصدقائه وجيرانه، لكنه في نفس الوقت كان ممنوعًا من مرافقتهم بسبب والده المجنون، كانت طفولة مُتناقضة بحق، حوت الأمور السيئة والجيدة، لكنها انتهت في النهاية، والحقيقة أن تلك النهاية جاءت كأفضل ما يكون، حيث التحق هيرمان أخيرًا بكلية الطب، وهناك، طرقت المعاناة أجراس حياته من جديد لنفس السبب القديم.

استمرار المعاناة

كان من المفترض أن تنتهي معاناة هيرمان ويبستر مدجت مع دخوله كلية الطب، فهي تمتلك من السمعة والمكانة الاجتماعية ما يجعل الجميع يحلمون بها، لكن، في نفس الوقت، كانت تحتوي على الأحقاد القديم، والمشكلة أن هيرمان قد مارس عادته بالتفوق وحصد أعلى الدرجات.

منذ اليوم الأول له في كلية الطب وبروزه أثناء الدراسة بدأ أصدقائه يشعرون بالغيرة نحوه ويشرعون في مضايقته، كانت هذه المضايقات تأخذ أشكال عدة، لكن، في أحد الأيام تمادى هؤلاء الأشرار في سخافتهم، وقاموا بحبس هيرمان المسكين في حجرة واحدة مع جثة كان من المُفترض أن تُستخدم في الدراسة، ولكم أن تتخيلوا قدر الهلع الذي يُمكن أن يشعر به أي شخص يتم حبسه في غرفةً واحدة مع جثة!

ما بعد الجثة

ما بعد السجن مع الجثة تغيرت حياة هيرمان ويبستر مدجت وانقلبت رأسًا على عقب، ما عاد يشعر بالخوف أو الذعر، وبات يؤمن يقينًا أن الطيبة والصبر ضعف، وأن يجب مواجهة كل المضايقات بمضايقات وأفعال أشد منها، والحقيقة أن هذه الأفكار تمكنت من رأس هيرمان لدرجة أنه أهمل في دراسته وأصبح غير قادر على تجاوز السنة الدراسية والنجاح، وبالرغم من أن ذلك الأمر هو بالضبط ما كان يُريده الرفقة الأشرار إلا أنهم سيندمون أيما ندم عليه، لأن هيرمان، وتحديدًا في ليلة من ليالي عام 1882 قرر أن الطريقة الوحيدة للانتقام هي القتل.

هيرمان ويبستر مدجت والقتل

الجريمة الأولى للسفاح هيرمان ويبستر مدجت كانت في عام 1882، وكانت بدافع الانتقام من أحد أصدقائه الذين كانوا يُضايقونه في المدرسة، حيث تربص به وقام بخنقه حتى الموت، لكن المشكلة التي ظهرت له عند قتل صديقه أنه لم يكن على علم بطريقة يمكن من خلالها التخلص من الجثة دون إثارة الشكوك، ولكم أن تتخيلوا أن ما حدث في ليلة حبسه مع الجثة جال برأسه، وفكر أن الطريقة المناسبة هي بيع الجثث لطلبة كليات الطب لإجراء التجارب والأبحاث عليها، ومنذ هذا الوقت أصبح هذا الأمر هو مصدر رزقه وعمله الأهم.

إدمان القتل

أدمن هيرمان ويبستر مدجت القتل، وبعيدًا عن شهوة القتل التي زُرعت فيه إلا أنه أيضًا كان يُتاجر في الجثث بدافع العمل، فكان يقتل في كل شهر ما لا يقل عن عشرين شخص، لا فارق عنده من هم وماذا فعلوا وهل يستحقون الموت أم لا، في النهاية كان يقتلهم ثم يقوم ببيع جثثهم إلى طلبة كليات الطب سرًا، بعد أن يُخبرهم بأنه جثث عادية من مشرحة المستشفيات، والحقيقة أن هذه التجارة قد أتت أُكلها وأكفته من الناحية النفسية والمادية، حتى أنه قد تزوج خلال هذه الفترة وأنجب طفلة صغيرة، لكنه ترك زوجته وطفلته ورحل خوفًا من قتلهم، فقد كان الأمر أشبه بهوس لا يُمكن التخلص منه.

فندق الموت

أراد هيرمان ويبستر مدجت أن يتوسع في عمله أكثر وأكثر، والحقيقة أنه كان يُحقق نتائج طيبة ويجني الكثير من الأرباح، لذلك فكر في بناء فندق كبير خاص بهذه الأعمال، عُرف هذا الفندق فيما بعد باسم فندق الموت.

كان فندق الموت التابع لهيرمان يجذب الجميع، وذلك لأسعاره المُخفضة جدًا، لكن الواقع أن كل من دخل هذا الفندق لم يخرج منه على قدميه، وإنما خرج كجثة في طرد إلى طلبة كلية الطب، ولكم أن تتخيلوا أنه كان من الصعب جدًا معرفة العدد الحقيقي لضحايا هذا السفاح المجنون، والذي لم يكتفي فقط بالفندق، وإنما أسس كذلك معرض لوحات كبيرة جذب إليه بعض المهوسين باللوحات، وهناك فعل بهم ما فعله مع نزلاء الفندق وكل شخص يُقابله منذ ليلة حبسه مع جثة بكلية الطب، تلك الليلة التي غيرت الكثير والكثير في التاريخ.

سقوط السفاح

سقط هيرمان ويبستر مدجت للمرة الأولى عام 1894، وللغرابة، فإن هذا الرجل الذي أعمل القتل في الناس كل هذا الوقت تم القبض عليه بتهمة سرقة حصان، لكن لأنه كان مُقدرٌ له السقوط فقد تشاجر أثناء الحبس مع رفيقه وقام بقتله، ليتم محكمته بتهمة القتل إضافةً إلى السرقة، ومع شعور هيرمان بسقوطه أراد أن يكتب له بعض السطور في كتب التاريخ، فأقدم على الاعتراف بكل جرائمه، وبالطبع أنتم تتخيلون قدر الصدمة والذهول من الجميع أثناء سماع اعترافاته المجنونة، والتي أوضحت بالطبع أسباب اختفاء الناس المُتكرر خلال السنوات الماضية.

نهاية هيرمان ويبستر مدجت

كان هيرمان ويبستر مدجت بالنسبة للتاريخ أول سفاح مُتسلسل في الولايات المتحدة الأمريكية، وكما ذكرنا، لم يستطع أحد التوصل إلى الرقم الصحيح لجرائمه، إلا أنه قد قيل بأن العدد تجاوز الخمسمائة ضحية، عمومًا، تم إعدامه في السابع عشر من نوفمبر القابع في عام 1894، وقد كانت وصيته الأخيرة هي أن يتم التخلص من جثمانه قبل أن يسرقه أحد ويقوم ببيعه لطلبة كلية الطب!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى