اسطورةشرائح رئيسية

الهنود الحُمر : تعرف على عالم الهنود الحمر

تعرف على الهنود الحُمر وعلى حياتهم

يعتبر الهنود الحُمر هم السكان الأصليون لقارة أمريكا الشمالية بعد أن طردهم المستعمرون الأوروبيون منها واغتصبوها، نتعرف هنا على ملامح من حياة الهنود الحُمر .

الهنود الحُمر أو الهنود الأمريكيون كانت لهم أرض بحجم قارة وأحلام بحجم الكون، سُلبت أرضهم وبقيت لهم أحلامهم الصغيرة، قصة تتقاطع في كثير من تفاصيلها مع غيرهم من الشعوب التي مازالت تعيش وتقاوم من أجل حلم بحرية وأرض ودولة.

حياة وعالم الهنود الحُمر

تعريفهم

الهنود الحُمر: هو اسم يطلق على السكان الأصليين للقارة الأمريكية، رغم أنهم ليسوا هنودًا ولا حُمر كما يوحي الاسم، فقد أطلقه عليهم الأوروبيون الغزاة منذ اكتشاف كولومبس للعالم الجديد في القرن الخامس عشر.

الهنود الحُمر شعوب وقبائل

لم يكن الهنود الحُمر بلون واحد، ولم يُشكلوا – كما يقول مؤرخيهم – شعبًا واحدًا، ولكنهم شعوب وقبائل متنوعة متوزعة عبر تراب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، فلقد تعددت لغاتهم ولهجاتهم وشكلوا قبائل وشعوبًا تعرف اليوم في أمريكا بالترايب (Tribes).

الناجون منهم

هي قلة فقط التي بقيت من السكان الأصليين للولايات المتحدة لا تصلح أبدًا أن تترك من خلفها تقاليدها وتصير جزءًا من الحضارة الغربية التي كادت تسحقها.

معاناتهم

ففي ولاية نيو مكسيكو تقابلك إحدى محميات قبيلة نافاهو يرتبط سكانها بالطبيعة، فالأرض بمثابة الأم والسماء هي الأب بالنسبة إليهم، تلك الأم التي أخذت تصبر شيئًا فشيئًا منذ سيطر عليها المستوطنون البيض.

أبقت الحكومة للهنود الحُمر أقل من اثنين بالمائة من الأرض، وفرضت عليهم العيش في محميات كان الخروج منها ممنوعًا في وقت من الأوقات، وانتزعت أبنائهم منهم. فلقد أهملت الحكومة هؤلاء الناس، حيث سرقت أرضهم وماءهم ووضعتهم في محميات كما ذكرنا، لذا تستطيع الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها بعد أن أخذت أراضيهم، فلقد تعهدت الحكومة بمساعدتهم في التعليم، وفي الرعاية الصحية، وبالرغم من أن لدى الحكومة وكالات تساعد، إلا أنها ليست كافية.

تميل بعض البلدات الحدودية حول المنطقة – هناك – إلى التمييز بعض الشيء ويمارسون كثيرًا من التمييز العنصري وهو أمر محزن بالنسبة لهم، لأنهم يشعرون بأنها أرضهم. وهم يرون أنهم كان عندهم مغنون ومحامون وأطباء وعلماء فلك، كان لديهم كل شيء، ولكن عندما جاءت الحركة الغربية بمدارسها قالوا انهم ليسوا حضاريين، ويحتاجوا إلى التعليم. وما زالت بعض تلك المحميات تفتقد إلى الماء والكهرباء، وصار بعضها الأخر أكثر تطورًا.

الهنود الحُمر وركوب الخيل

لم يبدأ الهنود الحُمر في ركوب الخيل إلا بعد مائة وخمسين عامًا من الغزو الأوروبي، فعملوا على استئناسها وتدريبها إلى أن أصبحت تربية الخيول وترويضها ثقافة مشتركة بين رعاة البقر المستوطنين والهنود الحُمر وما زاد من شهرة الخيول “رياضة الروديو” التي تعني التحكم في الخيل والأبقار البرية، وهي رياضة تجمع بين مهارات رعاة البقر ذكورًا وإناثًا وبين حيوية الغرب الأمريكية القديمة، والهنود الحُمر- على الأرجح – هم من أسسوا الروديو كما هو معروف.

فعندما تعرف الهنود على الخيول أصبحوا فرسانًا خبراء، يقولون إنهم يستطيعون الركوب والعدو بسرعة أمام جميع الفرسان ويستطيعون سحب سهم وإطلاقه بدقة، بحيث يطلقون سهمًا كل خمس ثوان وهم على ظهور الخيل.

حياتهم وسُبل العيش

بعض العائلات هناك تعيش من رعي الأغنام ونسج صوفها، يحاولون التأقلم مع حياة لم يعرفها أجدادهم، وبعضهم أصبح قسيسًا يقصد الكنيسة كل أحد لذلك سلك أبنائهم تلك الطريقة وتركوا ورائهم تقاليدهم.

صراعهم، ومثابرتهم، ووفائهم

صراع جعل الكثيرين منهم يستسلمون لحضارة الأقوى، خرج البعض من المحميات إلى المدينة ووقعوا ضحية للشرب والإدمان، وصارت دور القمار مصدر رزق للبعض منهم وسجلت نسب الانتحار معدلات مرتفعة وبات مجرد الحفاظ على اللغة صراعًا يعد حسمة مسألة وقت على حد قولهم.

لقد ثابر الأميركيون الأصليون بالرغم من المصاعب الهائلة، وما زالوا موجودين، وما زالت ثقافتهم حية. وعلى الرغم من كل المعاناة والصعاب التي واجهها الهنود الحُمر عبر الزمن إلا أنهم لا يزالون أوفياء لحضارتهم وتقاليدهم، تربطهم بالأرض والطبيعة علاقة أزلية، وتطور العالم من حولهم لم ينتزع منهم أصولهم وتشبثهم بتاريخيهم، إنها قصة حضارة لم تندثر تحت ضربات الزمن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى