شرائح رئيسيةمعالم قديمة

موت أقدم أشجار الباوباب في إفريقيا ولا أحد يعرف السبب!

صورة لشجرة باوباب قبل موتها. فبعد أن عاشت لـ 1400 سنة فإن هذه الشجرة من بوتساونا والتي تسمى تشابمان Chapman قد سقطت وماتت عام 2016

بعد وقوفها لألف سنةٍ أو ألفين، فإن 9 من أصل 13 شجرة باوباب فقدت جزءاً كبيراً من نفسها أو ماتت.

كانت الثلاثة عشرة سنة الماضية مريعة لأشجار الباوباب الإفريقية القديمة. صرح الباحثون في التاسع من حزيران/يونيو الماضي في مجلة Nature Plant: “أنّ تسعةً من أقدم 13 شجرة قد فقدت جذوعها أو ماتت بعد أن عاشت لأكثر من ألف عام”، ولكن ما يهم هو سبب زوال الأنواع المألوفة حيث ما زال ذلك موضوعاً للنقاش

تقول عالمة النبات ساره فينتر Sarah Venter التي لم تكن جزءاً من الدراسة الجديدة: “في حين شعورنا بالحزن لوفاة وانهيار الأشجار القديمة، فإن الدليل الحالي لا يشير إلى أنّ هذا الأمر يؤثر على جميع الأشجار”.

ولا ترى فنتر مع جامعة ويتواترسراند في جوهانسبرج وجود تهديدٍ فوريٍ للأنواع ككل، وقالت: “إن هذه الأشجار كبيرة السن ربما أكثر عرضة للظروف الجافة، فإنّ موت الأشجار أمراً معقدّاً ويمكن أن يُعزَى للعديد من الأسباب بما فيها تغير المناخ والجفاف”.

إنّ أشجار الباوباب من نوع “التبلدي الإصبعي Adansonia digitate” هي أطول أنواع الأشجار المزهرة، فمع كتلتها من الفروع النحيفة المنقسمة كالجذور الصغيرة فوق جذعها الضخم، فإنها تبدو كأنها مقلوبة رأساً على عقب، وتشجع الفاكهة البنية الطويلة التي تُثمرها على إطلاق اسم شجرة الجرذان الميتة عليها، ومع ذلك فإن الناس منذ فترة طويلة يلجؤون لشجرة الباوباب من أجل الغذاء والدواء والقيمة الروحية.

وحسب قول الكاتب المشارك في الدراسة أدريان باتروت Adrian Patrut المتخصص في الكيمياء غير العضوية والنووية في جامعة بابيس بولياي في كلوج نابوكا-رومانيا، فإن من أصل 13 شجرة باوباب قديمة من نوع التبلدي الأصبعي، قد ماتت 4 منها منذ عام 2005، كما فقدت خمسة أشجار أخرى قطعاً هائلة من جذوعها المتعددة.

كما ماتت أقدم شجرة باوباب واسمها بانكي Panke في زيمبابوي والتي يبلغ عمرها 2500 سنة قبل انهيارها بالكامل على مدار عامي 2010 و2011، وقد تراوح عمر الأشجار الثلاثة الأخرى التي ماتت، بما في ذلك شجرة تشابمان في بوتسوانا بين 1250 و1500 عامٍ فقط.

لا يعتقد بتروت أنّ العمر الطويل هو سبب وفاة هذه الأشجار، حيث يخشى وجود سبب مقلق بدرجةٍ أكبر، يقول باتروت: “لم تكن هناك علامات على وجود وباء”، وهو يشك أنّ نزعة الاحترار المرصودة في جنوب أفريقيا قد تلعب دوراً.

وبالرغم من شهرة أشجار الباوباب، فإنّ الكثير من بيولوجيا الجفاف وغيرها من الأمور الأساسية تظل غامضةً للعلم، “هل يعرف أحد بنية جذور الباوباب حقّ المعرفة؟” يتسائل يوجين مول Eugene Moll عالم في بيئة النباتات من جامعة ويسترن كيب في بيلفيل-جنوب أفريقيا، ويقول أنه لفهم النباتات في إفريقيا: “فإن الفلسفات والنماذج التي تنشأ شمال خط عرض 40° لا تنطبق هنا بالضرورة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، فنحن البشر نحب التماثل، لكن الطبيعة ليست متماثلةً دائماً”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى