شرائح رئيسيةمعالم قديمة

إرم : مملكة عربية قديمة أسطورية مليئة بالأسرار

مدينة إرم الأسطورية

إرم مدينة أسطورية كانت موجودة في شبه القارة العربية قديمًا، نبين في هذه السطور بالتفصيل تاريخ المدينة والاجيال التي تعاقبت عليها منذ بنائها.

إرم هي مدينة عربية أسطورية ورد ذكرها في القرآن الكريم، وهي مدينة مليئة بالأسرار والغموض والحكايات الكثيرة، نستعرض تاريخ مدينة إرم في السطور المقبلة. قصص الممالك وتاريخ الأقوام العظام لم تُخلق قط للأساطير والحكايات الخيالية فحسب بلا جذورٍ تمتد من الواقع والحقيقة لتغذي شجرة الحكايات والممالك الخيالية الطافية فوق السحاب، مملكتنا هذه هي واحدةٌ من تلك الممالك العظيمة وليست واقعةً في الغرب أو أوروبا وإنما هي عربيةٌ أصيلة يوم كان للعرب ممالك تهتز لذكر اسمها أبدان ملوكٍ عظام، كانت مملكة إرَم حلمًا جميلًا غير معقولٍ ويبدو مما يُروى عنها أنها جاءت من قلب روايةٍ خياليةٍ حالمةٍ جميلة، وعلى صعيدٍ آخر كانت رمزًا من رموز تجبر الإنسان في الأرض وقوته وغروره واعتقاده بعظمته وأنه بما أوتي من قوةٍ ومالٍ وجاه صار له تمام الحق في التعدي على خالقه والتباهي بما لديه كأنه خلقه بنفسه! إرَم كما كانت رمزًا جبارًا في وجودها فإن اختفائها ومحوها عن وجه الأرض ضرب مليون مثلٍ ومثل وجعل منها على مر الزمن عظةً لمن يتعظ وآيةً لأصحاب الألباب، أما قومها وأصحابها فهم قوم عادٍ المتجبرون الذين تسببوا لأنفسهم ولمملكتهم بضياع كل هذا الجمال وتحويله لعدم، ولهذا قصةٌ تقشعر لها الأبدان.

مدينة إرم : القصة الكاملة لها

قوم عاد

كانت عادٌ مشركةً غير موحدةٍ بالله ولا تؤمن به وإنما عبدوا الأصنام وكان لهم ثلاثة أصنامٍ هي أشهر أصنامهم وآلهتهم التي عبدوها يُقال لها صداء وصمود وهباء، سكنت عاد الأحقاف وكانت الأحقاف تُطلق على أكوام ومرتفعات الرمال المختلفة وما زالت حتى اليوم بعض الأماكن في العالم العربي تلقب بالحقف أو الأحقاف لكن مسكنهم حسب ما قال المؤرخون كان في أحقاف جنوب شبه الجزيرة العربية، حيث كانت إرم عاصمة مملكتهم وسلطانهم وقيل أنها كانت تقع تحديدًا بين اليمن وعمان، كان قوم عادٍ جبارين متكبرين في الأرض اعتنقوا الفواحش والشهوات وانغمسوا في عبادة أصنامهم وتعظيمها دون الله عز وجل وأمعنوا في بغيهم وطغيانهم، وكان من أشهر ما اشتهروا به قوتهم ومالهم وجاههم واشتهرت حضارتهم بالقصور الباذخة والصروح العظيمة والأعمدة الفارهة والعمارة بالذهب والفضة واللؤلؤ والألماس والحياة المترفة وكان لهم من القوة ما جعلهم يحسبون ألا قاهر لهم ولن يأتي يومٌ عليهم مهما امتد بهم الزمان.

نبي الله هود

ما إن بغى عادٌ في الأرض كيفما بغوا أرسل الله إليهم نبيه هود يدعوهم للعودة لطريق الحق والصواب ونبذ أصنامهم وهجرها وألا يشركوا بالله أحدا، وأن يجتنبوا الفواحش والشهوات ويتبعوا طريق الحق ويعتنقوا الطيبات والصالحات، ثم اتجه بذكره ودعوته إلى مالهم وجاههم وسلطانهم يذكرهم أن كل ذلك ما هو إلا نعمةٌ من الله عز وجل يؤتيها لمن يشاء وينزعها ممن يشاء ويعزهم إن شاء ويذلهم إن شاء فاشكروا الله على نعمه ولا تجحدوها، وبالطبع ما كان من قوم عاد إلا أن هزؤوا بهود وسخروا منه ومن دعوته وربه وكلامه ورأوا أن سلطانهم دائمٌ لا ينهار ولا يفنى وأن ما لهم فما هو إلا من عرق جبينهم وكدهم وعطاء آلهتهم وأنهم إن أرادوا لنافسوا ما عند الله من سلطانٍ ومال! وأعرضوا عنه متكبرين مختلين في الأرض وصار هود يتوعدهم بغضب الله وعذابه فصموا آذانهم عن دعواته وتهديداته وحينها خرج هود ومن معه من الصالحين من أرض عاد يهاجرون بعيدًا عنها وأنزل الله عذابه شديدًا بهم ريحا صرصرا عاتية حولت قصورهم وممالكهم وجاههم وسلطانهم إلى عدم وأخذت أرواحهم ليتحقق فيهم وعيد ربهم بعد أن استكبروا عليه وتحدوا قدرته وعظمته، وكان من ضمن مملكتهم مدينة إرم العظيمة التي لا مثيل لها والتي تداول كل ملوك العرب وقتها ذكرها ووصفها وتاريخها وما فعلوه عاد لبنائها وإعمارها فإذا هي في ليلةٍ وضحاها تلالٌ من الرمال لا حي فيها ولا عمران.

تاريخ إرم

أما عن تاريخ إرم وبنائها وإعمارها فلذلك قصةٌ غريبة، رُويت لنا تلك القصة من زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان وذلك عندما أراد أن يعرف قصة إرَم وحكايتها وحكاية قومها فسأل الناس فدلّوه إلى رجلٍ يُقال له “كعب بن حبار” وأخبروه أنه لن يجد جواب سؤاله إلا عند هذا الرجل من أهل هذا الزمن فهو أوتي من العلم ما لم يُؤت أحدٌ قط لا من أول الدهر ولا حتى آخر، فبعث معاويةٌ في طلب الرجل حتى مثل بين يديه فقال له أخبرني عن مدينةٍ بُنيت من الذهب والفضة أعمدتها مزخرفةٌ بالياقوت والزبرجد شوارعها محفوفةٌ بالأشجار والأنهار تجري من تحت قصورها وبين طرقاتها وغرفاتها مفروشةٌ باللؤلؤ فإني ما علمت أحدًا أوتي ملكًا كهذا الملك قبل نبي الله سليمان ولا بعده فهل لك علمٌ بهذا؟

فهل الرجل وبش لمعاوية قائلًا أي يا أمير المؤمنين لقد حسبت أني سأوسد يميني قبل أن يسألني أحدٌ عن تلك المدينة ومكانها وحكايتها ومن بناها، فأما تلك المدينة فهي إرَم المنسية وأما بانيها فهو شدادٌ بن عاد قضى من عمره ثلاثمائة سنةٍ يبنيها! فاستغرب أمير المؤمنين وسأله عن عمر شداد فكان الجواب أن عمره ناهز التسعمائة عام، كان لعاد ولدان سمى أحدهما شديدًا وسمى الآخر شداد، ما إن جاء أجل عاد حتى ترك الملك والسلطان لولديه اللذان نالا نصيبًا غير قليلٍ من اسمهما فتكبرا وتجبرا وبغيا في البلاد يبسطان أيديهما أينما أرادا ويطغيان على كل ما وقعت عليه أيديهما أو أنظارهما من أراضٍ وسلطان ويخضعان القبائل والملوك والسلاطين لأمرهما ويوسعان مملكتهما العظيمة ومالهما وجاههما بوضع اليد وحد السيف على رقاب الآخرين حتى قيل أنه لم يبقَ لغيرهما سلطانٍ في ذلك الوقت وصارا صاحبي الملك والأمر والنهي في مشارق الأرض ومغاربها وصنعا من امبراطوريتهما الواسعة مملكةً يطيب لهما العيش فيها، كان ذلك حتى جاء أجل شديد فمات وترك الأمر والملك بأسره لشداد.

شداد بن عاد يبني إرَم

كانت الأرض كلها ملك يمين شداد يقلبها بين كفيه كيفما شاء وكان مولعًا بالخيال والجنان ومظاهر الترف والبذخ والجمال مترقبًا ومتطلعًا للكمال، فما كان منه إلا أن أراد أن يبني جنةً كاملةً على الأرض بماله وسلطانه فجاء بمائةٍ من رجاله الأكفاء وجعل بين يدي كل رجلٍ منهم ألف رجلٍ يعاونه ويأتمر بأمره ونهيه فما إن وقفوا بين يديه حتى قال لهم قولًا حالمًا قويًا شهيرًا جاء لنا اليوم كما قيل:” انطلقوا إلى أطيب فلاةٍ في الأرض وأوسعها فاعملوا لي فيها مدينةً من ذهبٍ وفضةٍ وياقوتٍ وزبرجد ولؤلؤ وعلى المدينة قصور ومن فوق القصور غرف ومن فوق الغرف غرف، واغرسوا تحت القصور أصناف الثمار كلها وأجروا فيها الأنهار تحت أشجارها، فإني أسمع في الكتاب صفة الجنة فأحب أن أجعل مثلها في الدنيا لأسكنها”

فتعجب رجاله وتبادلوا النظر قبل أن يسألوه من أين لهم بكل هذا المال والذهب والفضة ليشيدوا به مدينةً كاملةً! فبسط لهم مملكته قائلًا أن ملك الدنيا كله بيده فأمرهم أن يضربوا في الأرض فيقصدوا كل البلاد ويأخذوا كلما تقع عليه أيديهم من أحجار الدنيا ومعادنها النفيسة، ويأخذوا كلما يجدوه في أيدي الناس فلا يتركوا معدنًا ولا حجرًا إلى وكلوا به رجلًا يأخذه فيضعوه في تلك المدينة الخيالية، مدينة إرم ذات العماد والتي كانت كما قال القرآن فعلًا لم يُخلق مثلها في البلاد، فساح رجاله في الأرض يزورون الملوك ويأمرونهم بأمر شداد فليجمعوا له كل معادن ونفائس بلادهم ويسلموه لرجاله ليرحلوا به إلى مدينتهم الموعودة وكان تعداد ملوك ذلك الوقت قارب المائتين وستين ملكًا بملكه فانصاعوا وجمعوا له في عشر سنين كل ما نضحت به الأرض من معادن ونفائس وغوال.

وما إن جمعوها حتى ضربوا في الأرض يبحثون عن الأرض الموعودة فوجدوا صحراء شاسعةً عظيمة لم يطأها إنسان ولا جاءت على أرضها حضارة عظيمة الجبال نقية الرمال فقالوا هي أرض إرَم الموعودة فألقوا فيها الأساسات، وفجروا فيها الأنهار وغرسوا الأشجار والزرع والثمار، فما إن صُبت الأساسات حتى أرسلوا يطلبون ما قضوا عقدًا من الزمان يجمعونه من نفائس ومعادن وأحجار فأوتي الرجال ما طلبوه وشيدوا بها الأعمدة العظام والصروح الشاهقة والقصور المزخرفة والغرف من فوقها الغرف من فوقها الغرف والبسط المفروشة في الأرض من اللؤلؤ والبنادق والمجوهرات، وكان مما قيل عنها أنها امتلأت بمجوهراتٍ وأحجارٍ ومعادن لم يُرى ولم يُعرف مثلها في البلاد وما رأت عينٌ قط في العالم كله نفائس مثل تلك النفائس مجتمعةً في مكانٍ واحدٍ كما كانت في إرم ذات العماد.

بعد الانتهاء من بناء المدينة الخيالية

جاء الرجال شداد يزفون إليه نبأ الانتهاء من الجنة التي أمر بها فما كان منهم إلا أن أمرهم بأن يحصنوها وأن يجعلوا في قلبها حصنًا كبيرًا يكون حوله مائة قصر واحدٌ لكل واحدٍ من وزرائه فكان أمره ونُفّذ، ثم عادوا إليه يزفون إليه النبأ ثانيةً فكانت اللحظة الحاسمة فأمر شداد بشد الرحال والتجهيز للارتحال إلى الجنة التي عاش دهرًا يحلم بها ليل نهار، فاستغرق التجهيز والإعداد للرحال ما استغرق من الوقت عقدًا آخر من الزمان، وكانت مدينة إرم ذات العماد هي المدينة التي تفاخر وتبجح بها قوم عادٍ وتكبروا على الله فكانوا ينظرون إلى ما أُوتوا من الملك والقوة والسلطان وأنهم كانوا قادرين على محاكاة جنة الله في أرضه فيعرضون عن الله وعن نبيه وعن طريق الصواب وعن تهديدات نبي الله هود ووعيده لهم بغضب الله وعذابه، فلما عقد شداد ورجاله العزم وبدأ الرحال كان هود والصالحون معه قد رحلوا عنهم وتركوهم متجهين إلى الشام، وقيل أن آثار رحيلهم بقيت حتى اليوم تحكي قصتهم وقصة قومهم الظالمين الكافرين المتجبرين، ولم يبقَ بين عاد وإرم إلا مسيرة يومٍ وليلة فأرسل الله عليهم غضبه ووعيده ريحًا صرصًرا لم يُعرف مثلها قط فانقلبت بهم الأرض وأغرقتهم برمالها ودفنتهم مع سلطانهم وجاههم الذي ما حال بينهم وبين غضب الله وعقابه من شيء فماتوا على أعتاب مدينتهم التي تفاخروا بها ولم يخطُ رجلٌ منهم بعد أرضها أو يطأها بقدميه.

إرم عند العرب وفي الأديان السماوية

كانت إرَم كالأسطورة وأشبه بالقصص الخيالية التي تُروى فتشعر أنها جاءت من مكانٍ آخر بعيدٍ لا يمت لعالمنا بصلةٍ فاختلف عليها الناس، بل إنهم اختلفوا حتى على عادٍ أنفسهم فقيل أنهم كانوا قومًا أو جماعة تجبروا وطغوا في الأرض فسادوها، ومن جانبٍ آخر قال البعض أن عاد كان يقصد بها العهد القديم أو الزمن القديم أو القوم الذين سكنوا الأرض بعد طوفان نوح، وبعد أن أنزل الله غضبه بعاد فأهلكهم عُرف البقية الصالحون منهم الذين هاجروا إلى الشام مع نبي الله هود بالآراميين نسبةً إلى مدينتهم الشهيرة آرام فسكنوا دمشق ومن هنا جاء العلماء بأصل الآراميين وحكايتهم.

جاءت قصة قوم عادٍ ونبي الله هود عدة مراتٍ في القرآن الكريم حتى أن سورةً كاملةً في القرآن اسمها سورة هود، إلا أن القرآن لم يترك مدينة إرم فجاءت في سورة الفجر يصفها القرآن ببلاغته وفصاحة حرفه واصفًا إياها وصفًا مختصرًا مهيبًا دقيقًا يظهر فيها عظمة تلك المدينة وعظمة الله أن جعل شيئًا بتلك العظمة والرهبة والفخامة هباءً منثورًا في لمح البصر فاختفت إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد، أما في التوراة فقيل أن ذكر عاد ومدينة إرم لم يأتي فيها واضحًا صريحًا أبدًا وإنما كانت هناك بعض الكلمات والدلالات التي تم إسقاطها على مدينة إرم وقومها عاد وكان منهم”هدورام” التي ورد ذكرها في التوراة واعتبروها قوم عاد.

البحث عن إرم

اختلف الناس على مكان مدينة إرم الحقيقي والكثيرون لفترةٍ كبيرةٍ من التاريخ كانوا يرجحون أن مدينة إرم كانت موجودةً في الشام حيث عاش الآرميون واستوطنوا دمشق وسموها نسبةً لهم آرام دمشق، حيث وُجدت هناك عينٌ كانت القوافل المارة بالشام تحط رحالها عنها فيسقي الناس وتسقي الدواب والإبل منها وهناك اكتشف الناس والباحثون آثار مدينةٍ قديمة ونقوشٍ وأبنيةٍ وعمارٍ راح عليه الزمن فظنوها مدينة إرم المنسية، لكن الكثيرين كانوا ضد ذلك القول واستنكروه لأن إرم قيل عنها أنها كانت في الأحقاف وهو ما كان في جنوب شبه الجزيرة العربية لا شمالها والشام فاتجهت الأنظار إلى هناك ومن هناك بدأت عملية البحث.

كانت لمدينة إرم عدة أسماءٍ مختلفة كان منها عبار وهو الاسم الذي كان يطلقه على إرم بدو الأحقاف وتلك المناطق والذين وجدوا الكثير من الآثار القديمة والدلالات المؤدية إلى مدينة إرم الأسطورية القديمة، شغف الكثير من الباحثين بتلك القضية ولم يدعوها تفلت من أيديهم وأخذوا ينبشون بكدٍ وراء الحقيقة يبحثون عن أصلها، وكان أحدهم قد بذل الغالي والرخيص لأجل أن يحصل على صورٍ لتلك المنطقة بالأقمار الصناعية من وكالة ناسا ومع صور الأقمار الصناعية وبعض الخرائط والمخطوطات القديمة تمكن من تحديد مكان إرم المفقودة بشكلٍ تقريبي ووُجدت المدينة المفقودة.

كانت تلك الأنباء بمثابة ضجةٍ ضربت العالم كله خاصةً العرب وأصحاب الديانات السماوية الذين حسبوا أن قصة عاد أبعد من أن نجد آثارًا ملموسةً اليوم عليها ونضع أيدينا على حقيقتها، كما أن أسطورية مدينة إرم جعلت من الصعب تصديق الأمر كأن تقول لأحدهم أنك رأيت عنقاء احترق ريشها أمامك وماتت ثم خرجت صغيرةً من بين الرماد ثانيةً وأنك سجلت ذلك بالأدلة والمواثيق وبدأت تعرضه للعالم!

بدأت عمليات الحفر والبحث والتنقيب في المكان المحدد وبدأت أطلال المدينة المهيبة ذات الجمال الغابر في الظهور من تحت أطنان الرمال التي تغلفها، كانت الصحاري القاحلة والرمال الجافة واختفاء الحضارة والعمران من حول تلك المنطقة يتعارض وقصص الجنة الخضراء الغناء التي رُويت عن إرم وأنها كانت جنة الله في الأرض، إلا أن الدراسات والأبحاث أثبتت أنها كانت مزروعةً مليئةً بالزرع والشجر قبل أن تدفنها الرمال، كما كانت الأعمدة الرهيبة العملاقة التي وُجدت خير دليلٍ على أنها هي المدينة المقصودة، وكانت صور الأقمار الصناعية تظهر مجاري أنهارٍ قديمة لا شك أنها كانت الأنهار التي شقها عاد بين قصور مملكتهم الخيالية، وأثبتت الدراسات كذلك أن تلك المنطقة كان السبب في انغمارها هي عاصفةٌ رمليةٌ شديدة قامت بدفنها تحت أمتارٍ من الرمال فلم يتبقَ لها متنفسٌ للحياة، فهل تكون فعلًا هي إرم المنشودة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى