اسطورةشرائح رئيسية

نينا كولاجينا : المرأة الخارقة التي أذهلت العالم بما تملكه من قدرات

نينا كولاجينا رُوسية وُلدت إبان الحرب العالمية الثانية، لكن ما أدخلها التاريخ من أوسع أبوابه كان القدرات الخارقة التي تمتلكها، والتي أعتقد البعض أنه سحر.

تُعتبر نينا كولاجينا أكبر دليل على أن المعجزة لا تتوقف عند خلق الإنسان وبث الحياة فيه، وإنما قد تمتد لتشمل القدرات الخارقة التي تُمنح له، فنينا لم تكن فتاة عادية بالمرة، إذا كانت قادرة على ارتكاب العديد من الأفعال الخارقة والمُثيرة للدهشة، مما دفع البعض إلى الزعم بأنها ساحرة، لكنهم اكتشفوا عدم صحة ذلك مع إجراء الاختبارات والفحوصات على نينا، الغريب في قصة هذه الفتاة إضافةً إلى قدراتها هو أنها كانت مُقاتلة في الجيش الروسي مُنذ سنٍ صغير، والحقيقة أنها كانت بارعة في القتال أيضًا وتقلدت عدة مناصب بالجيش الأحمر، عمومًا، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على المرأة الخارقة نينا كولاجينا وحياتها كاملة بدايةً بدخول الجيش مرورًا باكتشافها للقدرات الخارقة انتهاءً بموتها.

من هي نينا كولاجينا؟

بالتأكيد إن ما يشغل بال الجميع في أي قصة هو بطلها، من هو وكيف كانت البداية، والأمر في قصة نينا كولاجينا بالطبع أكثر إثارة لأننا نتحدث عن حياة امرأة خارقة، غير طبيعية بمعنى أدق، ولنبدأ بالشيء الأهم، وهو ولادة هذه المعجزة المتحركة، فقد وُلدت نينا في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، وذلك في عام 1927، وهو وقت كان العالم فيه يستعد للاشتعال بسبب الحرب العالمية الثانية وقائدها المجنون هتلر، لكن الطفلة نينا لم يكن يشغلها كل ذلك بهذا الوقت.

بدأت نينا، كأي طفلة، الذهاب إلى المدرسة، والحقيقة أن الحياة التي كان يعيشها والديها كانت متوفرة ومُتاحة إلى حدٍ ما، فهما كانا مُزارعين، لكنهما في نفس الوقت يملكان تجارة كبيرة تكفي لتربية نينا وشقيقها، لكن العائلة بأكملها قد وضعت في موقف لا تُحسد عليه مع اجتياح الألمان لروسيا، حيث أصبح الشعب الروسي بأكمله ضمن أفراد الجيش.

نينا كولاجينا والجيش

كانت نينا كولاجينا عند اجتياح الألمان لروسيا لا تزال طفلة في الرابعة عشر، أما شقيقيها فقد كانا فتاة في الثامنة عشر وشاب في الثالثة والعشرين، وفي يوم عادت نينا من مدرستها فوجدت والديها يُخبراها بأنها سوف تنضم مع باقي الأسرة للجيش الأحمر الذي يُقاتل الألمان، وبالطبع لم تكن تمتلك نينا، ولا حتى عائلتها، رفاهية الاختيار أو اتخاذ القرار، بل كانوا مجبرين جميعًا مثلما هو الحال مع باقي جموع الشعب الروسي، فإما الانضمام إلى الجيش والموت برصاص الألمان أو التمرّد والموت برصاص الروس، كان الأمر أشبه باختيار بين طريقة وأخرى للموت، لكن، بالرغم من كل ذلك، كتبت نينا ابنة الرابعة عشر تاريخًا لها في الجيش.

بطولات نينا الحربية

بعد انتهاء فترة التدريب والانضمام رسميًا للجيش الأحمر تم تفريق العائلة، والحقيقة أن نينا كولاجينا لم تعرف حتى يومها الأخير في الحياة ما الذي حدث مع عائلتها، ما تعرفه فقط أنها قد أبلت بلاءً حسنًا داخل صفوف الجيش وهي ابنة الخامسة عشر، وقد كان السلاح الذي حاربت بها يُجبرها على قيادة الدبابات والتصدي للعدو في الصفوف الأولى، وهو ما برعت به نينا للغرابة حتى تدرجت في بعض المناصب حتى أصبح التاريخ مستعدًا لكتابة اسمها بأحرف من ذهب في التاريخ الحربي للجيش الروسي، لكن الإصابة التي ضربت الفتاة في أحد المعارك جعلتها تغادر الجيش وتبدأ في كتابة التاريخ بمجالٍ آخر بعيد كل البعد عن الحرب.

ما بعد الحرب

خرجت نينا كولاجينا من الجيش مُتأثرة بإصابتها، والحقيقة أن تلك الإصابة لم تكن خطيرة كل هذا الحد، وذلك بدليل أن نينا قد تزوجت وأنجبت وكونت أسرة سعيدة إلى حدٍ كبير، لذلك يُرجع البعض تسريح نينا من الجيش إلى أن الحرب العالمية الثانية كانت قد انتهت بالفعل، ولم يعد الجيش الأحمر بحاجة إلى كل العدد من الجنود، عمومًا، بدأت نينا حياة جديدة كما ذكرنا وقررت أن تكون ربة منزل ناجحة، لكن القدرات الفطرية التي حظيت بها لم تجعلها تتفرغ لذلك الأمر، فقد عادت نينا إلى الأضواء مرة أخرى، لكن هذه المرة لم تكن القدرات العسكرية هي السبب، وإنما بعض القدرات الخارقة الأخرى التي جعلتها تعتلي دور البطولة من وجهة نظر الكثيرين.

بداية الأمور الخارقة

بدأ كل شيء تقريبًا في عام 1964، حيث كانت نينا كولاجينا وقتها أمًا لثلاثة أبناء وزوجة في نفس الوقت، وربما هذا ما شكل ضغطًا كبيرًا عليها جعلها تفقد وعيها ذات مرة وتذهب إلى المستشفى، وهناك بدأ الجميع في ملاحظة بعض الأشياء بنينا لم يلاحظها أولئك الذين كانوا يعيشون معها كل هذا الوقت، بعض الأشياء الخارقة على وجه التحديد.

كانت نينا في المستشفى تقضي الوقت في بعض أمور الحياكة، والحقيقة أن المذهل في الأمر أنها كانت قادرة على تمييز لون الخيط دون أن تراه، وإنما فقط بمجرد اللمس، كذلك كانت تتمكن من معرفة الأشياء الموجودة داخل جيوب الممرضات دون أن يخبرها أحد، كل ذلك كان بالحس الفطري لديها، حتى أن الموجودين في المستشفى بدأوا يتناوبون على اختبارها اختبارات بدائية، وكانت نينا تتخطى كل هذه الاختبارات وتُثبت أنها ليست طبيعية مثلهم على الإطلاق، وهنا بدأ سؤال واحد يتردد، متى بدأ كل هذا وكيف؟

بداية القدرات الخارقة

في أول إجابة لها حول تلك القدرات الخارقة قالت نينا كولاجينا أنه إذا كان ثمة قدرات خارقة بالفعل فإنها قد ورثتها من والدتها، فقد كانت هي الأخرى تقوم بمثل هذه الأعمال، لكنها لم تعتقد يومًا أنها أعمال غير طبيعية، بل كانت تظن أن البشر جميعهم يمكنهم تخمين الألوان دون رؤيتها ومعرفة ما في جيوب الآخرين بسهولة، وهنا نسترجع شيئًا هامًا ذكرناه آنفًا، وهو أن نينا قد خاضت الحرب مع الجيش الروسي وهي ابنة الستة عشر عام وأبلت بلاءً حسنًا لا يليق أبدًا مع سنها أو التدريب الذي تلقته، هذه قدرة خارقة أخرى يجب أن تضاف إلى قدرات نينا كولاجينا الخارقة.

قدرات نينا الخارقة

عندما تم إخبار نينا كولاجينا بشأن القدرات الخارقة التي تمتلكها دون أن تعرف بدأت على الفور تسترجع بعض الحوادث التي ظنت أنها حوادث طبيعية وقتها، وذلك مثل الزلزال الذي حدث ذات مرة أثناء غضبها، وقد يقول البعض أن الزلزال ظاهرة يمكن أن تحدث في أي وقت، لكن ما قولكم إذا أخبرناكم بأن ذلك الزلزال لم يحدث سوى في بيت نينا، بل والمكان الذي غضبت فيه تحديدًا، وقد أدى ذلك الزلزال إلى تدمير أغلب محتويات المطبخ، لكن تم إرجاعه على أنه خلل في أثاث البيت، لكن هذا لم يكن كل شيء فيما يتعلق بهذه الفتاة الخارقة.

من ضمن قدرات نينا الخارقة أيضًا أنها كانت تستطيع تشخيص أي مريض مجرد لمسه، هذا على الرغم من أنها لم ترى كتاب طب من قبل، بل أنها لم تتعلم القراءة والكتابة، ناهيك عن الكثير من الأمور الخارقة الأخرى، لكن الأشهر بينهم على الإطلاق كان القدرة على تحريك الأشياء الساكنة.

القدرة الأشهر على الاطلاق

القدرة الخارقة التي اشتهرت بها نينا كولاجينا وأصبحت معروفة بها للغاية هي قدرتها على تحريك الأشياء من أماكنها دون أن تلمسها، ففي أحد المقابلات التلفزيونية، وعلى الهواء مباشرةً، تمكنت نينا من تحريك عقارب الساعة ذهابًا وإيابًا، كذلك تمكنت من تحريك الأكواب وأغلب المُعدات والأجهزة الموجودة في المكان، هذا بالطبع دون أن تلمسها، وإنما فقط بمجرد النظر إليها، وهذا ما كان يدعو للصدمة والانبهار.

لم يكتفي الباحثين بالصدمة والانبهار، وإنما وجهوا على الفورة دعوة إلى نينا من أجل إجراء التجارب عليها والتأكد من صحة وجود هذه القدرات الخارقة، وهو ما امتثلت إليه الخارقة بالفعل، لكنها أولًا كانت تتطلب بعض الأشياء الغريبة من أجل الوصول إلى ما سمته بأجواء القيام بالخوارق.

أجواء القيام بالخوارق

قبل أن تقوم نينا كولاجينا بأي نوع من التجارب التي تتم دعوتها إليه كانت أولًا تطلب بعض الأجواء التي تدعي أنها ستُساعدها فيما ستفعله، حيث كانت تُغلق على نفس الباب وتنعزل لفترة من الوقت في جو روحي جعل البعض يتشككون في الأمر، لذلك كان يتم أخذ كل الاحتياطات اللازمة قبل تنفيذ التجربة في كل مرة.

من ضمن الأشياء التي كان يحرص عليها العلماء قبل إخضاع نينا للتجربة أن يتم تفتيشها جيدًا والتأكد من عدم وجود أي شيء مغناطيسي بها، وكذلك الأشياء التي ستُجرى عليها التجربة كانت تخضع لبعض الإجراءات كيلا يبدو الأمر وكأنه عبث بعقول المشاهدين، لأن التجارب على الأغلب كانت تُبث على الهواء مباشرةً أمام الملايين.

الخضوع للتجارب

الخضوع للتجارب من قِبل نينا لم يكن أمرًا صعبًا على الاطلاق، فقد كانت مُتجاوبة ومُستعدة دائمًا، والحقيقة أنها قد أقدمت خلال فترة الخوارق تلك على الكثير من التجارب منها مثلًا تحريك الأشياء من موضعها دون وجود أي مبرر أو أداة مساعدة لذلك، كذلك نقل النصوص والصور إلى أوراق بيضاء بمجرد النظر، وكأنها مثلًا آلة نسخ مُتكاملة، وأيضًا إحداث بقعة كبيرة في يد أحد القائمين على التجربة ومحوها مرة أخرى دون إحداث أي فوارق.

أغرب التجارب وأكثرها قوة على الاطلاق هي تلك التجربة التي أجرتها نينا على قلب ضفدع صغير، حيث تمكنت نينا من التحكم في دقات قلب الضفدع بشكل عجيب وقامت بتسريعها عن طريق النظر، ثم قامت بإرجاعها إلى معدلها الطبيعي وكررت الأمر مرات ومرات حتى توقف قلب الضفدع عن النبض، والحقيقة أن أكثر الناس ذهولًا في ذلك الوقت كانوا العلماء الذين لم يتوقعوا أبدًا وجود شخص بهذه القدرات الخارقة، لكن الأكثر جنونًا عندما جرّبت نينا تجربة الضفدع على أحد العلماء المشاركين في التجربة وكادت تقتله لولا أنهم أوقفوها في اللحظات الأخيرة.

نهاية نينا كولاجينا

مهما كنت خارقًا فريدًا لا مثيل لك فإنك ستفنى في النهاية ولن تجرؤ على الوقوف بوجه الموت، هذا ما لم تكن تعيه نينا خلال القيام بكل هذه التجارب، والتي كانت في الحقيقة تؤثر عليها تمامًا مثلما تؤثر على الذين يخضعون للتجربة، ففي سنواتها الأخيرة بدأت التجارب تأخذ مُنحنًا آخر، فمثلًا، كانت الملابس الخاصة بها تشتعل دون سبب، وكان ثمة بقع حمراء تظهر في يديها، إضافةً إلى دقات قلبها التي لم تعد تخفق بمعدل طبيعي وحالات التشنج التي كانت تدخل بها عقب كل تجربة، عمومًا، في عام 1990 أُصيب نينا كولاجينا بأزمة قلبية ماتت على إثرها الفتاة الخارقة المُعجزة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى