جريمة

حكم بيع الأعضاء البشرية

مفهوم بيع وزرع الأعضاء البشرية

بيع الأعضاء البشرية هو بيع جزء من جسم الإنسان لينتفع بهِ شخص آخر كي يُنقذ حياته، والتبرع إما يكون برغبة المُتبرع وموافقته بكامل إرادته ومن غير أي مقابل مادي، فقط لُينقذ حياة شخص عزيز عليه، وقد يكون التبرع صفقة تجارية مادية، يتقاضى المُتَبرع أجرًا ماديًا مقابل بيع عضوه لشخصٍ آخر لا يعرفه؛ ومن ناحية ثانية فإن هناك صورًا بشعة في استغلال زراعة وبيع الأعضاء، إذ إنها عملية إجرامية في حق الإنسان؛ فلا يتقاضى الشخص المُتبرع أي مقابل مادي للعضو الذي سُلِب منه، كما أن عملية التبرع لا تكون لأجل موقف إنساني وإنقاذ حياة شخص آخر؛ فهي ببساطة عملية سطو، إذ يمكن أن يسطو تُجار بيع الأعضاء البشرية على أي جماعة، ويسلبون جميع أعضائهم التي تصلح للزراعة في جسدٍ آخر.

= أسباب بيع الأعضاء البشرية

  • الفقر والحاجة الماسة للمال لتأمين الحاجات الضرورية للحياة، فيلجأ الإنسان من شدة يأسه إلى بيع الأعضاء البشرية للتخلص من حالة الفقر والظروف السيئة التي تُحيط بهم.
  • الجريمة المنظمة، بغرض الاتجار بالأعضاء وكسب الأموال من بيعها.

أسباب زرع الأعضاء البشرية

  • مداوة الحالات التي تحتاج إلى عضو جديد بدل العضو التالف الذي توقف عن عمله، ويشكل توقفه عن العمل خطرًا على الحياة. كأن يوصي الشخص بحق ورثته في التصرف في أحد الأعضاء التي لم تتوقف عن العمل بعد الموت مباشرةً مثل (القلب) من أجل إنقاذ حياة شخص في حاجة دون أي أجر على ذلك.
  • التعرض لحادث ينتج عنه فقد أحد الأعضاء الضرورية في الجسم.
  • التشوهات الخُلقية عند الولادة.
  • مرض معين يسببةفشل عمل بعض الأعضاء الضرورية في الجسم. مثل المرأة التي تبرعت بعينها اليُسرى من أجل ابنها الذي تعرض لحادث سيارة في الصغر وفقد عينه؛ ولم يُفتِ أي من العلماء بتحريم هذه المسألة حينها.

حكم بيع الأعضاء البشرية

إن بيع الإنسان لأعضائه مسلمًا كان أو كافرًا فيه الكثير من الامتهان له ولتكريمه الذي كرمه الله سبحانه وتعالى عن سائر المخلوقات، إذ إن عدد كبير من الفقهاء علل حُرمة بيع أجزاء الإنسان لأن في ذلك مخالفة لتكريم الله تعالى للإنسان، فلا يجوز بيع الأعضاء البشرية مطلقًا، لأن الجسم البشري ليس سوقًا للبيع والتجارة فيه، كما أن أعضاء الإنسان ليس ملكه، ولم يؤذَن له في بيعها شرعًا، ومن جهة أخرى فإنه لو فُتِحَ وسمح ببيع الأعضاء لتهافت الجميع عليه، دون مراعاة أي ضرر قد يلحق بأجسامهم، رغبة منهم في المال، فكان من باب أولى سد هذا الباب أمامهم، إلا أن بعض العلماء والفقهاء أجاز التبرع بالأعضاء في بعض الحالات الضرورية ومنها ما يأتي:

  • خطر يهدد حياة إنسان ولا ينقذه سوى التبرع له بهذا العضو.
  • التأكد طبيًا من أن هذا العضو مناسب تمامًا لجسم المريض.
  • التأكد طبيًا أيضًا بأن الإنسان المتبرع بالعضو ليس عليه أي ضرر على حياته في حال التبرع به.
  • إخلاص النية لوجه الله تعالى.

زراعة الأعضاء

أصبحت زراعة الأعضاء علاجًا طبيًا حديثًا بهدف استبدال العضو التالف أو النسيج، بأعضاء وأنسجة أخرى سليمة ومصابة، إذ ينقل العضو المراد زرعه في الجسم، تحت إشراف طبي وعناية كبيرة؛ لأن عملية زراعة الأعضاء عملية معقدة جدًا وصعبة ولكنها الحل الوحيد والأمثل في حال تلف بعض الأعضاء، وهناك نوع من عمليات زرع الأعضاء تحدث بين أعضاء الحيوانات مع أعضاء الإنسان، ومن أبرز عمليات زراعة الأعضاء حديثًا هي: زراعة الكلى، وزراعة الأمعاء، وزراعة النخاع العظمي، وزراعة القرنية وغيرها الكثير، ومن الجدير بالذكر أنه قد يحدث بعد عملية الزراعة بعض المضاعفات، وهذا نتيجة لرفض الجسم للعضو الجديد المزروع في داخله، ولكن مع الوقت ما يلبث أن يتلاءم معه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى